أخبار تقنية

من الورق إلى الذكاء الاصطناعي الكتاب التفاعلي يرسم ملامح مستقبل التعليم الرقمي في سوريا

Published

on

في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي في سوريا، أطلق المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية التابع لوزارة التربية والتعليم النسخة الرقمية من “الكتاب التفاعلي”، وهو مشروع رائد يهدف إلى تجاوز القيود الجغرافية وتقديم تعليم نوعي يواكب متطلبات الذكاء الاصطناعي والعصر الرقمي. ولم يعد التعليم في سوريا محصورًا داخل الفصول الدراسية، إذ أصبح بإمكان أي طفل الآن الوصول إلى المنهاج السوري عبر الإنترنت بنقرة واحدة. فالكتاب التفاعلي لا يقتصر على تحويل المحتوى الورقي إلى رقمي، بل يُحدث نقلة في طريقة التعلم، حيث يتيح التفاعل المباشر والتعلم الذاتي، ما يجعله موردًا قيمًا لكل من الطلاب والمعلمين داخل البلاد وخارجها.

من الورق إلى الذكاء الاصطناعي الكتاب التفاعلي يرسم ملامح مستقبل التعليم الرقمي في سوريا

أكّد وزير التربية والتعليم السوري، محمد عبد الرحمن تركو، خلال حفل الإطلاق أن مشروع “الكتاب التفاعلي” يجسد حق الطفل في التعلم والوصول الرقمي، ويحقق هدفين رئيسيين:

من الورق إلى الذكاء الاصطناعي الكتاب التفاعلي يرسم ملامح مستقبل التعليم الرقمي في سوريا

  1. ضمان وصول أي طفل سوري إلى التعليم، أينما كان.

  2. توفير تعليم نوعي قائم على المشاركة والتفاعل.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على مسارين متوازيين:

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تمكّن الطلاب من تنمية مهاراتهم الذاتية، مؤكدًا أن النسخة التفاعلية تمثل نموذجًا متكاملًا لتعليم أكثر شمولًا وتطورًا.

تطوير متواصل لتعزيز التجربة العلمية

كشف الوزير تركو عن مزايا إضافية سيُزوَّد بها الكتاب قريبًا، منها المختبرات الافتراضية التي ستُستخدم في تعليم مواد مثل الكيمياء والعلوم والرياضيات، ما يسهم في تبسيط المفاهيم العلمية المعقدة بطريقة بصرية وتفاعلية.

كما أشار إلى أن ما أُنجز حتى الآن هو المرحلة الأولى من المشروع، إذ يجري العمل على تطوير نسخ متقدمة من الكتب تتكامل مع منصات تعليمية ثلاثية الأبعاد ومصادر رقمية مبتكرة، لتوسيع آفاق التعلم وجعل التجربة أكثر غنى وواقعية.

آراء تربوية: التعليم يتحول إلى رحلة استكشافية

من جانبها، وصفت المعلمة عبير دندش المشروع بأنه “تتويج لجهود وزارة التربية لتوفير بيئة تعليمية مرنة ومفتوحة أمام الجميع”، مؤكدة أن الكتاب التفاعلي لا يغير شكل التعليم فحسب، بل يطوّر فكر الطالب وشخصيته.

وأضافت أن المنصة الجديدة تُسهم في تعزيز المهارات الرقمية والاعتماد على الذات، وتقوي الذاكرة والثقة بالنفس من خلال أنشطة مثل الرسم، التلوين، الكتابة، والتفاعل الشخصي مع الدروس.

وترى دندش أن هذه الخطوة تنقل التعليم السوري من النموذج التلقيني التقليدي إلى تجربة تعلم تفاعلية واستكشافية، تجعل الطالب جزءًا فعّالًا من العملية التعليمية لا مجرد متلقٍ للمعلومة.

نحو تعليم رقمي متكامل

يُعد مشروع “الكتاب التفاعلي” خطوة جوهرية في مسار التحول الرقمي للتعليم في سوريا، إذ يجمع بين الابتكار التكنولوجي والرؤية التربوية، ليمنح الأجيال القادمة فرصة التعلم في بيئة حديثة قائمة على الذكاء الاصطناعي والتفاعل الواقعي الافتراضي.

Trending

Exit mobile version