هواتف ذكية

موجة غلاء تضرب عتاد الهواتف الذكية ارتفاع أسعار الذاكرة يهدد مواصفات هواتف 2026

Published

on

في ظل الارتفاع المتسارع لتكاليف المكونات التقنية، يجد مصنعو الهواتف الذكية أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: رفع أسعار الأجهزة أو التنازل عن بعض المواصفات الأساسية. ويأتي ارتفاع أسعار الذواكر العشوائية (RAM) في مقدمة هذه التحديات، ما ينذر بتغيّرات جوهرية قد تطال هواتف عام 2026، سواء عبر تقليص سعات الذاكرة أو طرح أجهزة أقل مواصفات بسعر أعلى، في مشهد يعكس الضغوط المتزايدة التي فرضتها طفرة الذكاء الاصطناعي على سوق الإلكترونيات الاستهلاكية.

موجة غلاء تضرب عتاد الهواتف الذكية ارتفاع أسعار الذاكرة يهدد مواصفات هواتف 2026

تشير تسريبات حديثة إلى أن شركات تصنيع الهواتف (OEMs) قد تضطر إلى خفض سعات الذاكرة العشوائية في الإصدارات القادمة، في محاولة للإبقاء على أسعار أجهزتها ضمن نطاق تنافسي، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ويُتوقع أن تتجسد هذه السياسة بوضوح في هواتف 2026، بالتزامن مع قفزة مرتقبة في أسعار الذواكر خلال الفترة المقبلة.

موجة غلاء تضرب عتاد الهواتف الذكية ارتفاع أسعار الذاكرة يهدد مواصفات هواتف 2026

TrendForce تحذّر من ارتفاع حاد في 2026

يتوافق هذا السيناريو مع تقرير صادر عن شركة أبحاث السوق TrendForce، التي حذّرت من أن أسعار الذواكر العشوائية مرشحة لارتفاع حاد مجددًا خلال الربع الأول من عام 2026، ما سيشكّل ضغطًا كبيرًا على التكاليف النهائية لتصنيع الأجهزة عالميًا.

اختفاء تدريجي لذاكرة 16 جيجابايت

بحسب تقديرات محللين في القطاع، قد تقترب الهواتف المزودة بذاكرة 16 جيجابايت RAM من الاختفاء، مقابل زيادة واضحة في الطرازات التي تعتمد على 4 جيجابايت من الذاكرة.
كما يُتوقع طرح أجهزة بأسعار أعلى رغم احتوائها على ذاكرة أقل مقارنة بالإصدارات الحالية.

وتشير التقديرات أيضًا إلى:

استراتيجيات الشركات لمواجهة الغلاء

تمثل زيادات الأسعار عاملًا حاسمًا في نجاح أو تعثر العلامات التجارية. وفي هذا السياق، كشفت تقارير أن سامسونج تدرس الإبقاء على مواصفات الكاميرا نفسها في سلسلة Galaxy S26 المقبلة، في محاولة للسيطرة على التكاليف، ومجاراة سياسة تثبيت الأسعار التي تنتهجها آبل مع بعض إصدارات آيفون 17.

الذكاء الاصطناعي في قلب الأزمة

يعود السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الذاكرة إلى الطفرة الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، إذ تتجه الشركات والمؤسسات إلى طلب كميات ضخمة من الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) لتشغيل مراكز البيانات والخوادم.

وفي المقابل، بدأت شركات تصنيع الذواكر بتقليص تركيزها على سوق المستهلكين، نظرًا لما توفره سوق الشركات من أرباح أعلى وحوافز أكبر، ما أدى إلى تقليص إنتاج ذواكر DRAM الموجهة للهواتف والحواسيب الشخصية.

تأثير الأزمة يمتد إلى الحواسيب المحمولة

لم تتوقف تداعيات الأزمة عند الهواتف الذكية، بل امتدت إلى سوق الحواسيب المحمولة.
ووفق تقرير آخر لـ TrendForce، بدأت شركات كبرى مثل ديل ولينوفو بإخطار عملائها بزيادات سعرية وشيكة.

ومن المتوقع أن ترفع ديل أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%، مع احتمال بدء تطبيق الزيادة في منتصف ديسمبر المقبل.

انسحابات وتوقعات باستمرار الاضطراب

في السياق ذاته، أعلنت شركة ميكرون مطلع الشهر الجاري انسحابها من سوق المستهلكين، وإيقاف علامة Crucial الشهيرة لمنتجات الذاكرة والتخزين.
وتشير التقديرات إلى أن اضطراب الأسعار قد يستمر حتى النصف الثاني من عام 2026، مع احتمالات بحدوث زيادات إضافية، ما يضع مستقبل مواصفات الأجهزة الذكية أمام مرحلة غير مسبوقة من التحديات.

Trending

Exit mobile version