في خطوة جريئة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا داخل الشركة، وجهت ميتا فريقها المسؤول عن مشروع الميتافيرس إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل العمل بهدف رفع الإنتاجية إلى مستويات غير مسبوقة — تصل إلى خمسة أضعاف الأداء الحالي. وكشفت رسالة داخلية حصل عليها موقع 404 Media أن أحد كبار التنفيذيين في ميتا دعا الموظفين إلى تسريع وتيرة العمل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الشركة تأمل أن يستخدم 80% من فريق الميتافيرس هذه التقنيات بحلول نهاية عام 2025.
ميتا تراهن على الذكاء الاصطناعي لإنعاش مشروع الميتافيرس وزيادة الإنتاجية خمسة أضعاف
ميتا تراهن على الذكاء الاصطناعي لإنعاش مشروع الميتافيرس وزيادة الإنتاجية خمسة أضعاف
قال فيشال شاه، رئيس قسم الميتافيرس في ميتا، إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يصبح “جزءًا أساسيًا من العمل اليومي”، موضحًا أن الهدف ليس تحسين الكفاءة بنسبة بسيطة، بل العمل بسرعة تفوق المعدل الحالي بخمس مرات.
وأضاف أن المبرمجين والمصممين ومديري المشاريع مطالبون باستخدام الذكاء الاصطناعي في تسريع تصميم النماذج الأولية والحصول على ملاحظات فورية، مما يجعل سير العمل أكثر مرونة ودقة.
يُعد هذا التوجه تحولًا واضحًا في استراتيجية ميتا، التي ركزت لسنوات على مشاريع الواقع الافتراضي والواقع المعزز دون تحقيق النجاح المتوقع. فبعد استثمار عشرات المليارات من الدولارات في تطوير عوالم افتراضية لم تلقَ رواجًا واسعًا، تسعى الشركة الآن إلى إعادة تنشيط مشروع الميتافيرس عبر الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس إصرار مارك زوكربيرغ على الحفاظ على مشروع الميتافيرس حيًا، مع توجيه الجهود نحو أدوات أكثر إنتاجية وأقل تكلفة.
تأتي خطوة ميتا متوافقة مع الاتجاهات العالمية التي تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُسهم في رفع الإنتاجية الاقتصادية العالمية بنسبة تصل إلى 3% بحلول عام 2055. كما يُظهر استطلاع حديث أن نحو نصف قادة الأعمال يعتبرون تعزيز الإنتاجية السبب الرئيسي وراء تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسساتهم.