أخبار الشركات

ميتا تعتمد على الطاقة النووية لتغذية طموحات الذكاء الاصطناعي

Published

on

في خطوة جديدة تسلط الضوء على أهمية مصادر الطاقة المستدامة، أعلنت شركة ميتا عن بدء البحث عن شراكات مع مطوري مشاريع الطاقة النووية لدعم خططها الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف الشركة إلى تأمين طاقة نووية بقدرة إنتاج تتراوح بين 1 و4 جيجاواط داخل الولايات المتحدة لتلبية احتياجات مراكز بياناتها المتزايدة.

ميتا تعتمد على الطاقة النووية لتغذية طموحات الذكاء الاصطناعي

تعد مشاريع الذكاء الاصطناعي الحديثة من أكثر الأنشطة استهلاكًا للطاقة، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا للشركات التي تسعى للحد من بصمتها الكربونية. لهذا، تبحث الشركات التقنية الكبرى، بما في ذلك ميتا، عن حلول طاقة مستدامة تقلل من الاعتماد على المصادر التقليدية الملوثة.

ميتا تعتمد على الطاقة النووية لتغذية طموحات الذكاء الاصطناعي

  • مرونة في المواقع:
    أشارت ميتا إلى أنها لا تشترط قرب المفاعلات الجديدة من مواقع مراكز البيانات الحالية، مما يمنحها حرية أكبر في اختيار الشراكات والمواقع المناسبة.
  • الطاقة للمجتمعات أيضاً:
    تسعى الشركة إلى توفير الطاقة ليس فقط لمراكز البيانات، ولكن أيضًا لدعم المجتمعات المحيطة بهذه المشاريع.

شركات التقنية الكبرى والطاقة النووية: توجه مشترك

قرار ميتا ليس معزولًا، حيث انضمت إلى مجموعة من الشركات العملاقة، مثل أمازون، مايكروسوفت، وجوجل، التي تتجه نحو الاستثمار في الطاقة النووية لدعم أهدافها الطموحة في الذكاء الاصطناعي والطاقة المستدامة.

  • مايكروسوفت:
    تخطط لإعادة تشغيل مفاعل نووي قديم في جزيرة ثري مايل آيلاند بحلول عام 2028.
  • أمازون وجوجل:
    تركز كلتاهما على المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs)، التي توفر حلولًا أكثر كفاءة ومرونة لمشاريع الطاقة النووية.

المفاعلات المعيارية الصغيرة: الجيل القادم من الطاقة النووية

المفاعلات المعيارية الصغيرة (Small Modular Reactors – SMRs) تُعد أحد الحلول الواعدة لتسريع التحول نحو الطاقة النووية. هذه التقنية المبتكرة تتميز بكونها:

  1. أقل تكلفة: بفضل تصميمها المعياري الذي يسهل الإنتاج والتركيب.
  2. أسرع بناءً: مقارنة بالمفاعلات التقليدية، مما يجعلها أكثر قابلية للتبني.
  3. مرونة في الاستخدام: يمكن تخصيصها لتلبية احتياجات مختلفة، سواء للطاقة الصناعية أو المجتمعية.

التحديات الزمنية والمالية

رغم هذه المزايا، لا تزال التقنية تواجه تحديات، إذ يتوقع أن تصبح قابلة للتشغيل التجاري فقط بحلول العقد القادم، مع استمرار التحديات المتعلقة بتكاليف التطوير والبنية التحتية.

التحديات أمام تحقيق الأهداف

الاعتماد على الطاقة النووية ليس بالأمر السهل، خاصةً مع التعقيدات التنظيمية وتكاليف الإنشاء المرتفعة. فعلى سبيل المثال، أول مفاعل نووي جديد بالكامل بدأ تشغيله في الولايات المتحدة عام 2023 بعد سبع سنوات من التأخير وبتكاليف تجاوزت الميزانية الأولية بنحو 17 مليار دولار.

رؤية مستقبلية للطاقة والذكاء الاصطناعي

قرار ميتا بالاستثمار في الطاقة النووية يعكس التزامها بتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالبيئة. ومع ازدياد الطلب على حلول الطاقة المستدامة، قد يمثل هذا التوجه نقطة تحول في علاقة الشركات التقنية بالطاقة النظيفة.

شراكة بين التكنولوجيا والطاقة

التحول نحو الطاقة النووية قد يكون خطوة حاسمة لتوفير البنية التحتية للطاقة اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، مما يفتح آفاقًا جديدة للابتكار والاستدامة.

الطريق نحو التغيير

مع التزام شركات مثل ميتا، مايكروسوفت، وأمازون بالاستثمار في الطاقة النووية، يتجه العالم نحو تبني تقنيات أكثر استدامة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. ورغم التحديات، يبدو أن المستقبل يحمل وعدًا بشراكات استراتيجية بين التكنولوجيا والطاقة لتحقيق التقدم البيئي والتقني معًا.

Trending

Exit mobile version