أعلنت مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تنفيذ هجوم إلكتروني استهدف شركة الأجهزة الطبية الأمريكية Stryker، ما أدى إلى تعطيل عدد من أنظمتها الرقمية. ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث قالت المجموعة إن العملية جاءت ردًا على قصف مدرسة ابتدائية في مدينة Minab الإيرانية.
هجوم سيبراني منسوب لإيران يضرب شركة أجهزة طبية أمريكية
أعلنت مجموعة القراصنة المعروفة باسم Handala hacking group مسؤوليتها عن العملية السيبرانية التي استهدفت أنظمة الشركة الأمريكية، التي يقع مقرها في ولاية Michigan.
ووفقًا للتقارير، فقد أثر الهجوم في بعض الأنظمة المعتمدة على خدمات Microsoft داخل الشركة، وهي الأنظمة التي يستخدمها آلاف الموظفين في إدارة العمليات والتطبيقات التجارية.
هجوم سيبراني منسوب لإيران يضرب شركة أجهزة طبية أمريكية
اضطرابات في الأنظمة واستمرار التحقيق
أوضحت شركة Stryker في بيان رسمي أن الحادث قد يؤدي إلى اضطرابات وقيود في الوصول إلى بعض أنظمة المعلومات والتطبيقات التجارية، مؤكدة أن المدة اللازمة لاستعادة جميع الأنظمة بالكامل لا تزال غير معروفة.
كما أشارت الشركة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد النطاق الكامل للهجوم وتأثيراته التشغيلية والمالية.
تأثير فوري على سهم الشركة
أدى الإعلان عن الهجوم السيبراني إلى تراجع سهم الشركة بنحو 3% في الأسواق المالية. ويرى خبراء الأمن السيبراني أن مثل هذه الهجمات قد تتزايد في ظل التوترات السياسية والعسكرية، إذ غالبًا ما تمتد الصراعات الدولية إلى المجال الرقمي.
مزاعم بسرقة كميات ضخمة من البيانات
في بيان نشرته المجموعة عبر منصة X، قالت إنها نفذت “عملية سيبرانية واسعة بنجاح كامل”، زاعمة أنها تمكنت من تعطيل آلاف الأنظمة والأجهزة المحمولة داخل الشركة.
كما ادعت المجموعة أنها استخرجت ما يقارب 50 تيرابايت من البيانات من أنظمة الشركة، لكنها لم تقدم أدلة تقنية تدعم هذه المزاعم حتى الآن.
ربطت المجموعة الهجوم بقصف أمريكي استهدف مدرسة في مدينة ميناب، وهو الهجوم الذي قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إنه أدى إلى مقتل نحو 170 طفلة و14 معلمًا في بداية الحرب الدائرة مع إيران منذ 28 فبراير الماضي.
وأشارت التقارير إلى العثور على شظايا من صاروخ Tomahawk missile أمريكي في موقع القصف، وفق الرواية التي نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية.
من جهتها، أكدت شركة Stryker أنها لم ترصد أي مؤشرات على وجود برمجيات فدية أو برامج خبيثة داخل أنظمتها حتى الآن. كما أشارت إلى أن الوضع يبدو تحت السيطرة، رغم استمرار التحقيقات لمعرفة التفاصيل الكاملة للحادث.
ظهرت مجموعة Handala hacking group لأول مرة في عام 2023، وقد أعلنت في السابق مسؤوليتها عن عدة هجمات سيبرانية استهدفت شركات ومنظمات في قطاع النفط والغاز في عدد من الدول، من بينها:
Israel
Jordan
Saudi Arabia
وتشير هذه الهجمات إلى تزايد استخدام الفضاء السيبراني كساحة صراع موازية للنزاعات الجيوسياسية في المنطقة.