تشهد شركة آبل واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخها الحديث، مع توالي استقالات مناصب رفيعة داخل فرق التصميم والعمليات والذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تتحرك ميتا بقوة لاستقطاب أبرز المواهب لتدعيم طموحاتها في تطوير أجهزة جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الممتد.
نجحت ميتا في ضم ألان داي، أحد أبرز مهندسي الهوية البصرية في آبل، بعد قرابة عقد من قيادة تصميم واجهات المستخدم لمجموعة من أهم منتجات الشركة. ويُعد انتقاله ضربة قوية لآبل، خاصة أنه تولّى منذ عام 2015 قيادة تصميم واجهات أنظمة التشغيل والتطبيقات والأجهزة، ومنها:
كان داي أحد أعمدة فريق التصميم الذي حافظ على هوية آبل البصرية، وهو ما جعل رحيله يُعد من أكبر الخسائر منذ خروج المصمم الأسطوري جوني آيف عام 2019.
رد آبل وتعيين بديل
في بيانٍ رسمي، أكدت آبل رحيل داي، وأشاد الرئيس التنفيذي تيم كوك بالمصمم المخضرم ستيفن ليمي الذي سيشغل منصب رئيس تصميم الواجهات. وليمي ليس وجهًا جديدًا في الشركة؛ فقد انضم إلى آبل عام 1999، وأسهم في تطوير واجهات مستخدم شكلت أساس التجربة البصرية لعدد كبير من أجهزة الشركة عبر السنوات.
سلسلة استقالات متتابعة داخل آبل
رحيل ألان داي ليس الحالة الوحيدة. تشهد آبل موجة خروج جديدة لقيادات مؤثرة، تُضاف إلى سلسلة تغييرات بدأت منذ مغادرة جوني آيف، ومن أبرزها:
وتُظهر هذه الاستقالات حجم التغيّر داخل الهيكل القيادي للشركة، وسط تساؤلات حول تأثيرها على مسار التطوير المستقبلي.
ميتا تنشئ استوديو تصميم جديدًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي
مع انضمام ألان داي، تعمل ميتا على تأسيس استوديو تصميم متكامل يركز على تطوير الأجهزة والبرمجيات وتجارب الاستخدام المعززة بالذكاء الاصطناعي. وسيبدأ داي مهامه رسميًا اعتبارًا من 31 ديسمبر بصفته رئيس التصميم في Reality Labs، على أن يرفع تقاريره مباشرة إلى المدير التقني أندرو بوسوورث، المسؤول عن تطوير الأجهزة القابلة للارتداء مثل:
النظارات الذكية
سماعات الواقع الافتراضي
انضمام قيادات تصميم أخرى
كما ينضم بيلّي سورّينتينو، أحد أهم مصممي واجهات آبل منذ عام 2016، ليشكّل إضافة جديدة إلى فريق ميتا. وسيواصل قادة التصميم في ميتا – جوشوا تو وجيسون روبين وبيتر بريستول – العمل تحت إشراف داي.
تشير تقارير صحفية إلى احتمالية استمرار موجة التغييرات داخل آبل، إذ يدرس عدد من كبار مسؤوليها خيارات الرحيل، ومنهم:
رئيس قسم الرقاقات جونّي سروجي
رئيسة مبادرات البيئة الحكومية ليزا جاكسون
هذا التسارع في التغييرات قد يعيد تشكيل مستقبل الشركة، ويطرح تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على استقرارها الإبداعي في الوقت الذي تستعد فيه ميتا لتوسيع نفوذها في عالم الأجهزة الذكية والواقع الممتد.