فرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على الشركات الصينية، وفي مقدمتها هواوي، بهدف الحد من تقدمها في تصنيع الرقاقات وتطوير الذكاء الاصطناعي. بدأت هذه العقوبات في قطاع الاتصالات، بزعم أن معدات هواوي تشكل تهديدًا أمنيًا، ثم امتدت لتشمل تقنيات أشباه الموصلات المتقدمة.
هواوي تواصل تصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي رغم العقوبات الأمريكية
هواوي تواصل تصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي رغم العقوبات الأمريكية
ورغم هذه القيود، كشفت تقارير حديثة أن هواوي نجحت في تأمين موارد كافية لتصنيع 750 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي متطورة، متجاوزة بذلك تأثير العقوبات المفروضة عليها. ووفقًا لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)، فإن الشركة قادرة على إنتاج مليون رقاقة Ascend 910C، لكن نسبة من هذه الرقاقات تتعرض للتلف خلال عملية التصنيع، مما يجعل العدد الفعلي الصالح للاستخدام حوالي 75% من الإنتاج الكلي.
يعود هذا التقدم إلى التعاون الوثيق بين هواوي وشركة SMIC، التي تُعد المورد الرئيسي لرقاقات Kirin المستخدمة في هواتف هواوي، بالإضافة إلى تصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي Ascend الخاصة بالشركة. وعلى الرغم من أن قدرات SMIC التصنيعية لا تصل إلى مستوى الشركات الرائدة مثل TSMC وسامسونج، فإنها تمكنت من إحراز تقدم كبير عبر تحسين تقنياتها الحالية.
تستخدم SMIC حاليًا عملية تصنيع بدقة 7 نانومتر، لكنها تواجه تحديات كبيرة في تطوير تقنيات أكثر تقدمًا بسبب القيود المفروضة على استيراد المعدات الحديثة. ومع ذلك، نجحت الشركة في التحايل على بعض العقبات من خلال الاستحواذ القانوني على معدات أمريكية لم تشملها القيود بالكامل، مما ساعدها على تعزيز قدرتها الإنتاجية.
مع استمرار SMIC في تحسين إنتاج الرقاقات المتقدمة، يُتوقع أن تكون هواوي المستفيد الأكبر من هذه التطورات، مما يسمح لها بالحفاظ على تنافسيتها في مجال الذكاء الاصطناعي رغم العقوبات الأمريكية المتزايدة.