تواصل شركة هونر تعزيز حضورها في سوق الهواتف الذكية من خلال التركيز على تطوير بطاريات ذات سعات كبيرة، إذ كشفت تسريبات حديثة أن الشركة تعمل على هاتف جديد مزود ببطارية ضخمة تبلغ 14,000 ميلي أمبير، في خطوة قد ترفع سقف المنافسة وتمنح المستخدمين أيامًا من الاستخدام دون الحاجة إلى إعادة الشحن.
هونر تختبر هاتفًا ببطارية 14,000 ميلي أمبير قد يغيّر معايير عمر التشغيل
هونر تختبر هاتفًا ببطارية 14,000 ميلي أمبير قد يغيّر معايير عمر التشغيل
بحسب معلومات نشرها المسرّب التقني المعروف باسم Digital Chat Station عبر منصة ويبو الصينية، دخل الهاتف مرحلة NPI (New Product Introduction)، وهي إحدى المراحل الأساسية التي تسبق بدء الإنتاج التجاري.
ويشير ذلك إلى أن المشروع تجاوز مرحلة الاختبارات الأولية، وأصبح أقرب إلى التحول إلى منتج جاهز للإطلاق خلال الفترة المقبلة، رغم عدم إعلان هونر أي تفاصيل رسمية حتى الآن.
في حال إطلاق الهاتف بهذه السعة، فسوف يقدم فارقًا كبيرًا مقارنة بالهواتف المنافسة، إذ تبلغ سعة بطارية iPhone 17 Pro نحو 4,252 ميلي أمبير فقط، ما يعني أن بطارية هاتف هونر الجديد ستكون أكبر بأكثر من ثلاثة أضعاف.
ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على عمر التشغيل، سواء أثناء مشاهدة الفيديو، أو ممارسة الألعاب، أو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع تقليل الحاجة إلى إعادة شحن الهاتف أكثر من مرة خلال اليوم.
وزن مرتفع نسبيًا لكنه مقبول
ورغم السعة الكبيرة للبطارية، تشير التسريبات إلى أن وزن الهاتف سيبلغ نحو 220 جرامًا.
ويُعد هذا الوزن أعلى من متوسط الهواتف التقليدية، إلا أنه يبقى مقبولًا مقارنة بحجم البطارية والمكونات الداخلية التي سيضمها الجهاز، خاصة إذا نجحت هونر في الحفاظ على تصميم نحيف نسبيًا.
ليست هذه المرة الأولى التي تراهن فيها هونر على البطاريات الضخمة، فقد أطلقت الشركة خلال العام الجاري هاتفًا تجاوزت بطاريته 10,000 ميلي أمبير، كما كشفت مؤخرًا عن هاتف X80 Pro Max المزود ببطارية سعتها 11,000 ميلي أمبير.
ووفقًا للشركة، يستطيع هذا الهاتف توفير أكثر من 26 ساعة من البث المباشر المتواصل، وهو ما يعكس توجه هونر نحو تقديم هواتف تركز على الاستقلالية الطويلة بعيدًا عن الشحن المتكرر.
منافسة متزايدة لحل مشكلة “قلق البطارية”
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه شركات الهواتف الذكية إلى معالجة ما يُعرف بـ”قلق البطارية”، وهو أحد أبرز التحديات التي يواجهها المستخدمون مع الاستخدام المكثف للأجهزة الحديثة.
وتشير التسريبات إلى أن هواوي تعمل أيضًا على تطوير هاتف جديد يعتمد على بطارية فائقة السعة، إلى جانب دعمه للاتصال عبر الأقمار الصناعية ووضع متطور لتوفير الطاقة، مما يعكس احتدام المنافسة بين الشركات الصينية في هذا المجال.
حتى الآن، لم تكشف هونر عن اسم الهاتف أو الفئة التي سينتمي إليها، كما لم تعلن موعدًا رسميًا لإطلاقه أو المواصفات الكاملة التي سيأتي بها.
ومع ذلك، تؤكد التسريبات أن الشركة تتجه بقوة نحو تطوير هواتف توفر عمر تشغيل أطول دون زيادة كبيرة في الوزن أو الحجم، وهو توجه قد يغير معايير تصميم الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تطور تقنيات البطاريات وارتفاع كفاءتها.