حذر ديميس هاسابيس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة غوغل ديب مايند، من أن اختراقات الذكاء الاصطناعي الأخيرة تمثل إنذارات مبكرة لمخاطر أكبر، داعيًا إلى تعزيز أمن الأنظمة والتعاون بين الشركات والحكومات، مع دراسة إنشاء هيئة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع معايير مشتركة للسلامة.
وجاءت تصريحات هاسابيس خلال قمة للذكاء الاصطناعي في دبلن، وسط مخاوف متزايدة من سلوك بعض الوكلاء الذكيين، بعد حوادث شملت اختراق شبكات ومواقف أصدرت فيها أنظمة ذكاء اصطناعي بلاغات غير صحيحة عن جرائم.
هيئة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي لمواجهة المخاطر المتزايدة
يرى هاسابيس أن الأنظمة الحالية لا تتمتع بعد بالمستوى الكافي من الأمان والموثوقية، محذرًا من أن الحوادث قد تصبح أكثر خطورة خلال العام المقبل والسنوات التالية إذا لم تتخذ الشركات والحكومات خطوات إضافية لحماية هذه التقنيات.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من ممارسات السلامة المعتمدة في قطاعات حساسة، مثل علم الأحياء والصناعة النووية، لتطوير معايير تقلل مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي.
حوادث الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف جديدة
تزايدت المخاوف بعد تقارير عن تصرفات غير متوقعة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، من بينها اختراق أنظمة شركات، إلى جانب حادثة أعلنت عنها شركة أنثروبيك تتعلق بنموذج ذكاء اصطناعي أرسل بلاغًا كاذبًا إلى الشرطة بشأن جريمة قتل.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على ضرورة اختبار الأنظمة قبل توسيع استخدامها، ووضع ضوابط تحد من الأضرار المحتملة عندما تتصرف بصورة غير متوقعة.
هيئة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي.. رئيس ديب مايند يحذر من اختراقات وشيكة
مايكروسوفت تدعو إلى قوانين متوازنة
من جانبه، وصف براد سميث، رئيس مايكروسوفت، عام 2026 بأنه عام يدعو إلى التأمل والقلق بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا الحاجة إلى قوانين وقواعد جديدة تواكب سرعة تطور التكنولوجيا.
وشدد سميث على ضرورة خضوع الشركات والتقنيات للقانون، مع وضع تنظيمات متوازنة تحمي المجتمع دون إعاقة الابتكار.
كما دعا إلى تجاوز التحفظات التي يبديها بعض العاملين في القطاع تجاه التنظيم، معتبرًا أن وضع قواعد واضحة أصبح ضرورة مع توسع استخدام الأنظمة الذكية.
تنظيم دولي دون تعطيل الابتكار
يدعم هاسابيس فكرة إنشاء هيئة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي تتولى وضع معايير مشتركة للسلامة، لكنه يرى أن نجاحها يتطلب المرونة والقدرة على الاستجابة السريعة للتطورات التقنية.
ويعكس هذا النقاش اتساع الدعوات إلى تنسيق دولي يحدد مسؤوليات الشركات والحكومات، ويضع آليات للتعامل مع المخاطر، مع الحفاظ على مساحة تسمح باستمرار البحث والتطوير.