قامت شركة جوجل يوم الخميس بتغيير اسم منصتها الإلكترونية الذكية من “بارد” إلى “جيميناي” تزامنًا مع الكشف عن نسخة محدثة من المنصة، وأيضًا تقديم تطبيق خاص بالهواتف الجوالة.
أعلنت الشركة أن تحديث اسم الموقع الإلكتروني يهدف إلى مزامنة تسمية المنصة الذكية التي يستخدمها الزوار بفاعلية، بالإضافة إلى التطبيقات الذكية المدعومة والمستخدمة من قبل المنصة.
منذ شهر ديسمبر الماضي، تستخدم الشركة نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini Pro، وقد أجرت تحسينات على قدرات المنصة من خلال إدخال النموذج المُحدّث والأكثر تقدمًا Gemini Ultra 1.0، وذلك بهدف طرح نسخة معززة من مساعدها الذكي الذي يُعرف باسم Gemini Advanced.
من خلال استعمال النموذج الأحدث، يمنح “جوجل جيميناي” المستخدمين مستوى متقدم من الإمكانيات التي تساعدهم على تأدية المهام المعقدة، بما في ذلك كتابة الشفرات البرمجية، وإجراء التفكير المنهجي، والالتزام بالإرشادات الدقيقة، بالإضافة إلى التعاون في المشاريع الإبداعية.
يتيح الإصدار الأحدث إمكانية للمستعملين أن يقوموا بمباحثات أكثر طولاً وغنى وتفصيلاً، وكذلك يسمح بإكمال النقاش حول أسئلة ترتبط بمواضيع سُئل عنها سابقاً ضمن الحوار ذاته.
قامت الشركة بإجراء مقارنة بين نسختها الأحدث “جيميناي ألترا 1.0” ومجموعة من أبرز النماذج المتقدمة، حيث لم تفصح عن أسماء هذه الأنماط أمام القائمين بالاختبار. أثبت إصدار جوجل الجديد تفوقه على المنافسين ونال إعجاب المشاركين في الاختبارات، ليصبح النموذج المفضل لديهم.
قدمت شركة جوجل مجموعة من الاستعمالات المحتملة للنموذج الذي طورته، حيث يمكن الاعتماد عليه بمثابة معلم خصوصي يستطيع توضيح أي مادة دراسية بالتفصيل، خطوةً بخطوة، وعمل تقييمات لتحديد مستوى فهم الطالب لموضوع محدد، بالإضافة إلى إمكانيته في إدارة حوارات تهدف لقياس مدى استيعاب الطالب، مع مراعاة مستواه الأكاديمي.
جوجل جيميناي
النسخة المدفوعة من جوجل جيميناي
يسهم “جيميناي أدفانسد” في إتمام وظائف متشابكة في مجال البرمجة وتكوين المحتوى، وهو قادر على مد يد العون للمبرمج في تمحيص أفكاره المتنوعة حول صياغة الشيفرات البرمجية لتحقيق مفهوم محدد، فضلاً عن مؤازرته لصناع المحتوى في ابتداع أفكار متجددة للمحتوى، انطلاقاً من المفهوم الأولي وصولاً إلى أسلوب التطبيق الإبداعي، مع القدرة على الاطلاع المستمر على أبرز القضايا المتداولة بهدف مكننة صناع المحتوى من الإلمام بها.
سيكون الإطلاق متوفرًا للمشتركين في باقة Google One AI Premium الجديدة، والتي تكون تكلفتها 19.99 دولار في الشهر. كما سيحظى المشتركون بميزة شهرين مجانيين، بالإضافة إلى الحصول على فضاء تخزين سحابي يصل إلى 2 تيرابايت. ومن المتوقع أن يتمكنوا في المستقبل القريب من استعمال “جيميناي” مباشرةً ضمن خدمات جوجل المكتبية كجيميل وDocs وSlides وSheets.
يتوفر الإصدار الحديث في أكثر من 150 دولة حول العالم، تشمل دول منطقة الشرق الأوسط، لكنه يقتصر على اللغة الإنجليزية في الوقت الراهن. ومع ذلك، وعدت شركة جوجل بأن الإصدار سيشمل دعماً للغات إضافية في المستقبل.
للمرة الأولى، أعلنت شركة جوجل عن إطلاقها لنسختها الذكية المعروفة بـ “جيميناي” داخل تطبيق خاص بالأجهزة الجوالة. وقد أطلقت على النسخة الموجهة للهواتف التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد اسم Gemini، بينما أطلقت على النسخة المصممة للهواتف الخاصة بالآيفون اسم Google App.
يتاح للأشخاص الذين يستعملون الهواتف العاملة بنظام “أندرويد” الفرصة لاختبار تقنية محسنة عبر تنزيل التطبيق الحديث، أو عن طريق الموافقة على تفعيله فورًا ضمن مساعد جوجل الذكي. يمكن تفعيل هذا المساعد المتقدم بالضغط على زر البدء في الهاتف أو ببساطة بالنطق بكلمات استدعاء Hey Google.
يستطيع المستخدم أيضاً أن يدون تعليقاً كتابياً عن أي صورة تظهر له على الشاشة، أو أن يستفسر عن محتوى أي مقالة أو متن يطالعه، بالإضافة إلى عدد كبير من المهام الأخرى التي بوسعه أداؤها بشكل سريع.
توفر جوجل من خلال تطبيقها الجديد كل الميزات التي يتمتع بها مساعدها الإلكتروني، بما في ذلك إجراء المكالمات الهاتفية، وإعداد التنبيهات والتذكيرات، وإدارة الأجهزة المنزلية الذكية. هذا يؤكد صحة التنبؤات التي قالت بأن “جيميناي” سيأتي ليستبدل مساعد جوجل في وقت قريب.
بالنسبة لمستعملي “آيفون”، يمكنهم تجريب النسخة التجريبية ضمن تطبيق Google، من خلال تنشيط الزر الذي يقع بجوار كلمة Gemini داخل البرنامج، ومن ثم يتاح لهم إمكانية طرح الأسئلة وبدء الحوارات حول مختلف الموضوعات، بالإضافة إلى الاستفادة من المساعدة في تصميم الصور وصياغة النصوص وتلخيصها بشكل دقيق.
كشفت تقارير حديثة أن شركة آبل تعمل على تطوير شامل لتطبيق الصحة الخاص بها، وذلك بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتقديم استشارات طبية شخصية ومساعدات صحية ذكية.
آبل تُحدث ثورة في الاستشارات الصحية عبر الذكاء الاصطناعي
آبل تُحدث ثورة في الاستشارات الصحية عبر الذكاء الاصطناعي
وفقًا لمصادر من بلومبرغ، تعمل آبل على مشروع جديد يحمل الاسم الرمزي “Project Mulberry”، يهدف إلى تطوير وكيل ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة دور الطبيب جزئيًا، بالإضافة إلى تقديم إرشادات مخصصة للمستخدمين وفقًا لبياناتهم الصحية المسجلة.
سيتمكن التطبيق الجديد من تقديم توصيات دقيقة حول أنماط الحياة الصحية، فضلاً عن محتوى تعليمي طبي يقدمه أطباء متخصصون. كما سيتضمن مزايا متطورة مثل تتبع النظام الغذائي، وتحليل وضعيات التمارين الرياضية باستخدام كاميرا الجهاز لتقديم نصائح تصحيحية.
تشير التقارير إلى أن هذه الميزات الجديدة قد تُتاح ضمن خدمة تحمل اسم “+Health”، والتي من المتوقع إطلاقها مع نظام التشغيل iOS 19.4 خلال الربيع أو الصيف المقبل. وفي إطار هذا المشروع، تقوم آبل بتوظيف أطباء لتدريب الذكاء الاصطناعي، كما تخطط لإنشاء استوديو متخصص في أوكلاند، كاليفورنيا، لإنتاج المحتوى التعليمي.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود آبل المستمرة لتوسيع خدماتها الصحية الرقمية، وتعكس التزامها بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم في مجال الرعاية الصحية، خصوصًا بعد الانتقادات التي واجهتها بشأن تأخرها في تقديم مزايا الذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك المتعلقة بالمساعد الشخصي سيري.
أعلنت شركة OpenAI مؤخرًا عن إضافة جديدة إلى روبوت الدردشة “ChatGPT”، تتيح للمستخدمين تحويل الصور إلى أسلوب الرسوم المتحركة الشهير الخاص بـ”استوديو غيبلي” (Studio Ghibli). ولاقت هذه الميزة رواجًا واسعًا، حيث انتشرت صور بأسلوب “غيبلي” على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار حماس المستخدمين ومحبي الرسوم المتحركة اليابانية.
OpenAI وإثارة الجدل حول الذكاء الاصطناعي واستوديو غيبلي
مع توفير هذه الميزة حصريًا لأصحاب الحسابات المدفوعة، بدأت التساؤلات حول مدى توافقها مع قوانين حقوق الطبع والنشر. ووفقًا لتقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، فإن “OpenAI” تتخذ موقفًا أكثر جرأة تجاه هذه الحقوق، ما قد يثير مشكلات قانونية مستقبلية.
OpenAI وإثارة الجدل حول الذكاء الاصطناعي واستوديو غيبلي
هل يمكن لاستوديو غيبلي مقاضاة OpenAI؟
إذا قرر “استوديو غيبلي” اتخاذ إجراء قانوني لمنع “OpenAI” من تقديم هذه الميزة، فقد يكون من الصعب كسب القضية في المحاكم. ويشير خبراء في حقوق النشر إلى أن القوانين الحالية لم تحسم بعد مسألة استخدام الأفلام والأنماط الفنية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
رد فعل OpenAI والتغييرات المفاجئة
بعد انتشار الصور المولدة بأسلوب “غيبلي”، قامت “OpenAI” بإجراء تغييرات غامضة للحد من هذه الميزة، حيث أصبح من الصعب توليد صور مماثلة من خلال روبوت الدردشة.
هذا التراجع أثار جدلًا واسعًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على الفنانين والناشرين، وما إذا كان يمكن أن يؤدي إلى تقويض أعمال المبدعين، بمن فيهم فنانو استوديو غيبلي.
وفقًا للخبير القانوني روب روزنبرغ، قد يكون لدى “غيبلي” القدرة على رفع دعوى قانونية ضد “OpenAI” استنادًا إلى قانون “لانام” الأميركي، الذي يحمي العلامات التجارية من الاستخدام غير المصرح به والمنافسة غير العادلة.
ويشير روزنبرغ إلى أن “غيبلي” قد تجادل بأن “OpenAI” تستفيد من شهرة العلامة التجارية وتسبب ارتباكًا بين المستخدمين الذين قد يظنون أن الاستوديو يدعم أو يرخص هذه التقنية.
تواجه “OpenAI” بالفعل العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بحقوق الطبع والنشر بسبب “ChatGPT” والتقنيات التوليدية الأخرى. وحتى الآن، لا توجد سابقة قانونية واضحة تحدد ما إذا كانت الشركة قد انتهكت قوانين حقوق الطبع والنشر أم لا.
يُعدّ مبدأ “الاستخدام العادل” عنصرًا رئيسيًا في هذه القضية، حيث تدافع “OpenAI” بأن تدريب نماذجها على المحتوى المحمي يدخل ضمن الاستثناءات القانونية. لكن لا يزال مستقبل هذه القضايا غير واضح، ما لم تصدر المحاكم حكمًا نهائيًا بهذا الشأن.
إذا لم يتم الاعتراف بتوليد الصور بأسلوب “غيبلي” كاستخدام عادل، فقد يؤدي ذلك إلى إجبار شركات الذكاء الاصطناعي على تعويض المبدعين ومنحهم الفضل عند استخدام أعمالهم في إنتاج المحتوى.
ومع استمرار هذا النقاش، يبقى السؤال: هل سيأخذ “استوديو غيبلي” خطوة قانونية فعلية ضد “OpenAI”، أم أن هذه القضية ستظل محل جدل قانوني دون إجراءات حاسمة؟
أعلن الملياردير إيلون ماسك عن استحواذ شركته الناشئة للذكاء الاصطناعي xAI على منصته الاجتماعية إكس، المعروفة سابقًا باسم تويتر، وذلك عبر صفقة تبادل أسهم بالكامل. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية ماسك لتعزيز التكامل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.
xAI تستحوذ على منصة إكس في صفقة ضخمة لتعزيز الذكاء الاصطناعي
في منشور عبر منصة إكس، أوضح ماسك أن xAI استحوذت رسميًا على المنصة، حيث تم تقدير قيمة xAI بنحو 80 مليار دولار، بينما بلغت قيمة إكس 33 مليار دولار بعد خصم ديون بقيمة 12 مليار دولار.
وأضاف ماسك أن هذه الصفقة تهدف إلى تعزيز تكامل البيانات والنماذج الحاسوبية والتوزيع والموارد البشرية، مما يجعل مستقبل الشركتين أكثر ترابطًا من أي وقت مضى.
xAI تستحوذ على منصة إكس في صفقة ضخمة لتعزيز الذكاء الاصطناعي
إعادة تشكيل المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي
تمثل هذه الصفقة خطوة مهمة في استراتيجية ماسك لمنافسة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI، وجوجل، وأنثروبيك. وعلى الرغم من أن منتجات xAI، مثل روبوت الدردشة Grok، كانت بالفعل جزءًا من منصة إكس، فإن هذا الاستحواذ يعزز تكامل المنظومتين بشكل غير مسبوق.
منصة إكس بين الصعود والهبوط منذ استحواذ ماسك
شهدت إكس تقلبات حادة منذ استحواذ ماسك عليها في أكتوبر 2022 مقابل 44 مليار دولار، إذ تراجعت قيمتها في مرحلة ما إلى أقل من 10 مليارات دولار، لكنها عاودت الارتفاع إلى 33 مليار دولار مؤخرًا.
في المقابل، شهدت xAI نموًا سريعًا، حيث كانت تسعى للحصول على تمويل جديد بقيمة 10 مليارات دولار في فبراير الماضي، مما رفع تقييمها إلى 75 مليار دولار، ليؤكد ماسك اليوم بلوغها 80 مليار دولار.
يمنح هذا الاندماج xAI إمكانية الوصول إلى البيانات الضخمة لمنصة إكس، مما يعزز قدراتها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وكانت المنصة قد سمحت مسبقًا لروبوت Grok بالوصول إلى التحديثات الفورية من منشورات إكس، وهو أمر يُتوقع أن يتوسع بشكل أكبر بعد هذا الاستحواذ.
وفقًا لماسك، فإن إكس تضم حاليًا أكثر من 600 مليون مستخدم نشط شهريًا، مما عزز قيمتها السوقية في الفترة الأخيرة. كما يُعتقد أن دعم ماسك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حملته الانتخابية قد زاد من النفوذ السياسي للمنصة، مما جذب اهتمام المستثمرين.
مستقبل وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في ظل هذا الاندماج
مع هذا الاندماج، يبدو أن ماسك يسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، عبر استغلال قوة البيانات والتكنولوجيا الحديثة. ومن المتوقع أن تلعب هذه الخطوة دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل المنافسة في عالم الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي خلال السنوات القادمة.