في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على محاكاة أسلوب الكتابة البشرية، وهل تمتلك القدرة على التكيف مع السياقات المختلفة؟ في دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كارنيجي ميلون، تم تحليل الفروقات الجوهرية بين أساليب الكتابة البشرية والنصوص التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية.
هل تستطيع النماذج اللغوية الكبيرة محاكاة الأسلوب البشري
أوضح أليكس راينهارت، الأستاذ المشارك في قسم الإحصاء وعلوم البيانات بجامعة كارنيجي ميلون، أن البشر يتمتعون بقدرة طبيعية على التكيف مع السياقات المختلفة، حيث يمكنهم الانتقال بسلاسة بين الأساليب الرسمية وغير الرسمية، واستخدام تعبيرات متنوعة حسب الموقف. ومن هنا انطلقت الدراسة للإجابة على السؤال التالي: هل تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعي أن تفعل الشيء ذاته؟
هل تستطيع النماذج اللغوية الكبيرة محاكاة الأسلوب البشري
نتائج الدراسة: بصمة لغوية مميزة
توصل الباحثون إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة، مثل ChatGPT وLlama، تتبنى أسلوبًا كتابيًا ثابتًا نسبيًا، وهو أقل مرونة من الأسلوب البشري. هذه الدراسة، التي تعد الأولى من نوعها، قدمت تحليلًا كميًا لهذا الاختلاف، ما ساعد في فهم تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الكتابة.
تحليل الأساليب اللغوية
قام الباحثون بتوليد نصوص لأنواع مختلفة من الكتابة، مثل نصوص البرامج التلفزيونية والمقالات الأكاديمية، ثم استخدموا أدوات تحليلية لقياس السمات النحوية والمعجمية والأسلوبية لهذه النصوص. وُجد أن النماذج اللغوية الكبيرة تميل إلى:
الإفراط في استخدام جمل الفعل المضارع بمعدلات تصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بالكتابة البشرية.
الاعتماد المفرط على “التصنيفات الاسمية” (تحويل الأفعال والصفات إلى أسماء)، مما يجعل النصوص أكثر كثافة وأقل سلاسة.
استخدام الصيغة المبنية للمجهول بدون فاعل بنسبة أقل من المعتاد في الكتابة البشرية.
اختلافات في اختيار الكلمات
أظهرت الدراسة أن النماذج اللغوية الكبيرة تتمتع ببصمة لغوية واضحة من حيث اختيار الكلمات، حيث لوحظ:
تكرار كلمات مثل “رفقة” (camaraderie) و”نسيج” (tapestry) في نصوص ChatGPT بمعدلات تصل إلى 150 ضعفًا مقارنة بالنصوص البشرية.
ميل نماذج Llama لاستخدام كلمة “قلق” (unease) بتكرار يصل إلى 100 ضعف مقارنة بالكتابة البشرية.
تفضيل مشترك بين نماذج ChatGPT وLlama لاستخدام كلمات مثل “ملموس” (palpable) و”معقد” (intricate).
أثارت هذه النتائج تساؤلات بين المعلمين والكتاب حول مدى تأثير الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الكتابة. أشار ديفيد ويست براون، الأستاذ المساعد في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة كارنيجي ميلون، إلى أن الكتابة ليست مجرد إنتاج نص، بل هي عملية تكرارية تتطلب مراجعات وتحسينات مستمرة.
وأضاف أن هناك سياقات يمكن فيها الاستفادة من هذه النماذج، مثل توثيق الملاحظات الطبية حيث تكون الدقة أهم من الأسلوب، في حين أن الكتابات التي تتطلب إبداعًا، مثل رسائل التوظيف، قد لا تكون النماذج اللغوية الخيار الأمثل لها.
أكد الباحثون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير ضبط التعليمات على أداء النماذج اللغوية، حيث يقود بن ماركي، طالب الدكتوراه في جامعة كارنيجي ميلون، مشروعًا بحثيًا يهدف إلى تقييم قدرة هذه النماذج على مراجعة الكتابات البشرية، مثل المقالات الطلابية، ومدى دقة تقييمها.
تكشف هذه الدراسة عن حدود قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على محاكاة الكتابة البشرية، مما يفرض الحاجة إلى استخدامها بوعي وحذر. وبينما يمكن أن تكون هذه النماذج أدوات مفيدة في بعض السياقات، لا تزال الكتابة البشرية تتميز بالمرونة والإبداع، وهو ما يجعلها فريدة ولا يمكن استبدالها كليًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أثارت أداة GatGPT، المصممة للمساعدة في ابتكار الأسلحة النارية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مخاوف بشأن سهولة تصميم الأسلحة وتصنيعها بالطباعة ثلاثية الأبعاد، خصوصًا مع إمكانية استخدام الأوامر النصية بدلًا من امتلاك خبرة تقنية متخصصة.
وطوّر كودي ويلسون، الناشط المعروف بدعمه لحق امتلاك الأسلحة، مسدسًا تجريبيًا يحمل اسم WASP، قال إنه صممه بمساعدة الأداة وطُبع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وتعيد هذه الخطوة النقاش حول انتشار الأسلحة التي يصنعها الأفراد بعيدًا عن منظومات الرقابة التقليدية.
أداة GatGPT تفتح نقاشًا حول تصميم الأسلحة بالذكاء الاصطناعي
تستند الأداة إلى مكتبة رقمية تُعرف باسم DEFCAD، تضم تصاميم للأسلحة النارية وأجزائها. ووفقًا للتقارير، تستطيع الأداة الإجابة عن استفسارات مرتبطة بالأسلحة ومساعدة المستخدمين في فهم مكوناتها، وهو ما يثير مخاوف من خفض الحواجز التقنية أمام تصنيعها.
وقال ويلسون إن هدفه لا يقتصر على إنتاج سلاح باستخدام الذكاء الاصطناعي، بل يتمثل في تطوير نظام قادر على المساعدة في تصميم الأسلحة النارية. ولم يثبت الاستخدام المعلن للأداة حتى الآن أنها تستطيع ضمان نجاح جميع التصاميم أو جعل تصنيع الأسلحة متاحًا دون قيود عملية.
ما قصة مسدس WASP؟
يحمل النموذج التجريبي اسم WASP، ويستخدم ذخيرة من عيار 0.22 بوصة. ويبدو تصميمه غير تقليدي، لكن التقارير تشير إلى أنه قادر على إطلاق ذخيرة حقيقية.
وتكمن أهمية المشروع في ارتباطه بأداة GatGPT، إذ يرى ويلسون أن التفاعل باللغة الطبيعية قد يسمح للمستخدمين بتطوير تصاميم حتى دون امتلاك معرفة متقدمة بالهندسة أو تصنيع الأسلحة.
أداة GatGPT لتصميم الأسلحة بالذكاء الاصطناعي تثير مخاوف عالمية
مخاوف من انتشار الأسلحة الشبحية
تثير هذه التقنية مخاوف إضافية بسبب ارتباطها بما يُعرف بالأسلحة الشبحية، وهي أسلحة تُصنع خارج قنوات التصنيع التقليدية، وقد تفتقر إلى الأرقام التسلسلية التي تسهّل تتبعها.
وحذّر جاستن فاغنر، المسؤول في منظمة Everytown المعنية بالسلامة من الأسلحة النارية، من أن تسهيل تصميم هذه الأسلحة قد يوسّع إمكانية الوصول إليها، بما في ذلك من جانب أشخاص لا يستوفون الشروط القانونية لامتلاكها.
جدل قانوني حول الطباعة ثلاثية الأبعاد
يتزامن انتشار هذه التقنيات مع خلافات قانونية بشأن تنظيم الأسلحة المصنّعة منزليًا. فقد شهدت الولايات المتحدة نزاعات حول القواعد الفيدرالية المتعلقة بالأرقام التسلسلية والفحوصات الأمنية، إلى جانب قوانين محلية تستهدف الحد من تصنيع الأسلحة بالطباعة ثلاثية الأبعاد.
وتعكس هذه التطورات تحديًا متزايدًا أمام الجهات التنظيمية، إذ باتت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على تبسيط بعض المهام التقنية، بينما لا تزال القوانين وآليات الرقابة تسعى إلى مواكبة الاستخدامات الجديدة.
بدأت منصة يوتيوب تغيير مكان تبويب الاشتراكات في يوتيوب داخل تطبيقات أندرويد وآيفون، بعد سنوات من ظهوره في الشريط السفلي، ضمن تحديثات تستهدف إعادة تنظيم واجهة المستخدم وإضافة خلاصات مخصصة تساعد المشاهدين على الوصول إلى المحتوى الذي يفضلونه.
ويظهر التصميم الجديد حاليًا لمستخدمي التطبيق باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة، مع خطط لتوسيع نطاق إتاحته لاحقًا إلى أسواق أخرى.
تبويب الاشتراكات في يوتيوب ينتقل إلى الشريط العلوي
تنقل يوتيوب تبويب الاشتراكات من الشريط السفلي إلى الشريط العلوي في الصفحة الرئيسية، ليظهر مباشرة بعد تبويب «الرئيسية»، مع خط أحمر أسفله لتوضيح القسم النشط.
ويمثل التغيير تعديلًا لعادات الاستخدام التي اعتاد عليها المستخدمون لسنوات، إذ ظل تبويب الاشتراكات في الشريط السفلي منذ عام 2017 تقريبًا.
كما يلغي التصميم الجديد قائمة التنقل الجانبية، ويمنح مساحة أكبر للخلاصات المخصصة التي تظهر بجوار أقسام الصفحة الرئيسية والاشتراكات.
يتضمن التحديث إضافة تبويبات مخصصة للبث المباشر والموسيقى والأفلام والتلفزيون، لتسهيل الوصول إلى أنواع المحتوى المختلفة.
ولا يظهر تبويب الأفلام والتلفزيون لجميع المستخدمين، إذ يرتبط ظهوره بامتلاك اشتراكات نشطة في الخدمات المؤهلة.
يوتيوب تنقل تبويب الاشتراكات إلى أعلى الشاشة بعد سنوات من ثبات مكانه
يوتيوب تتيح إنشاء خلاصات حسب اهتمامات المستخدم
بالتزامن مع تغيير الواجهة، توسع المنصة ميزة الخلاصات المخصصة التي تسمح للمستخدم بوصف المحتوى الذي يريد مشاهدته بلغته الطبيعية.
ويمكن للمستخدم الضغط على علامة «+» أعلى الصفحة الرئيسية، ثم كتابة وصف لاهتماماته، مثل جلسات التأمل القصيرة أو مقاطع تعليمية عن موضوع معين. وتنشئ المنصة خلاصة مخصصة وفقًا لهذا الوصف، مع إمكانية تعديل محتواها لاحقًا.
وتظهر الخلاصات الجديدة في صورة تبويبات أعلى الصفحة، ويمكن للمستخدم العودة إليها متى أراد دون الحاجة إلى إعادة إعدادها.
عدد الخلاصات يختلف حسب الاشتراك
تسمح يوتيوب للمستخدمين في النسخة المجانية بحفظ ما يصل إلى 3 خلاصات مخصصة نشطة، بينما يرتفع العدد إلى 8 خلاصات لمشتركي YouTube Premium.
وتتوفر الميزة حاليًا باللغة الإنجليزية للمستخدمين المسجلين دخولهم في الولايات المتحدة، عبر تطبيقات الهواتف ونسخة الويب، مع توقع توسيع نطاق الإتاحة إلى دول أخرى لاحقًا.
أثار اكتشاف ثغرة PHP الخطيرة تحذيرات واسعة في قطاع الأمن السيبراني، بعدما كشف باحثون عن عيوب برمجية قد تسمح للمهاجمين باختراق خوادم المواقع وسرقة بيانات حساسة. ودفع التحذير مؤسسات حكومية وشركات كبرى إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت إيقاف بعض المواقع مؤقتًا وتثبيت تحديثات أمنية عاجلة.
وتكمن خطورة الاكتشاف في انتشار لغة PHP التي تعتمد عليها نسبة كبيرة من مواقع الإنترنت، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي في العثور على العيوب البرمجية التي ظلت دون اكتشاف لسنوات.
ثغرة PHP الخطيرة تهدد مواقع الإنترنت وخوادمها
تُعد PHP لغة برمجة مفتوحة المصدر تعمل على خوادم الويب، وتساعد على إنشاء الصفحات الديناميكية وتشغيل التطبيقات وإدارة البيانات. وتستخدمها منصات معروفة، من بينها ووردبريس وويكيبيديا، إلى جانب المتاجر الإلكترونية ومواقع المؤسسات.
وبحسب شركة Wiz للأمن السيبراني، تعتمد نحو 70% من مواقع الإنترنت على PHP. ويزيد هذا الانتشار من أهمية معالجة أي عيوب أمنية تؤثر في مكوناتها الأساسية.
ما طبيعة الثغرة الأمنية؟
كشف باحثون عن ثغرتين أُطلق عليهما اسم php2shell، وقالوا إنهما قد تسمحان للمهاجمين، في ظروف معينة، بتنفيذ أوامر على الخوادم المتأثرة والوصول إلى بيانات حساسة.
وحذرت شركات الأمن السيبراني من أن الخطر قد يمتد إلى مواقع تستخدم إصدارات متأثرة من PHP، خصوصًا تلك التي لم تتلق تحديثات أمنية أو لا تخضع لصيانة منتظمة.
لكن وجود PHP في موقع ما لا يعني بالضرورة اختراقه؛ إذ يعتمد مستوى الخطر على الإصدار المستخدم وطريقة إعداد الخادم ومدى انطباق شروط استغلال الثغرة عليه.
ثغرة PHP الخطيرة تهدد ملايين المواقع وتدفع مؤسسات عالمية للتحرك
مواقع حكومية وخدمات عالمية تتخذ إجراءات احترازية
أثار الكشف عن الثغرات مخاوف لدى مؤسسات تدير خدمات عامة ومنصات واسعة الانتشار. وأفادت التقارير بأن مؤسسة ويكيميديا أوقفت بعض أنظمتها مؤقتًا، كما علقت جهات حكومية ومؤسسات عامة في فنلندا واسكتلندا وهولندا تشغيل مواقع محددة احترازيًا.
وفي الوقت نفسه، رصدت شركة Cloudflare ارتفاعًا كبيرًا في محاولات استغلال الثغرات بعد الإعلان عنها، ما أظهر سرعة انتقال المعلومات التقنية إلى جهات قد تحاول استغلالها.
تحديثات أمنية وتحذيرات عاجلة
أصدرت مؤسسة PHP تحديثات لإصلاح العيوب المكتشفة، ودعت المستخدمين إلى تثبيتها فورًا. كما حثت جهات أمن سيبراني في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى المؤسسات على فحص أنظمتها وتطبيق التحديثات اللازمة.
وتوصي التحذيرات المؤسسات التي لا تستطيع تأمين أنظمتها بسرعة بتقييم الحاجة إلى تعطيل الخدمات المتأثرة مؤقتًا، وفقًا لمستوى الخطر لديها.
كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرة؟
استخدم الباحثون أدوات ذكاء اصطناعي لتحليل الشيفرات البرمجية واكتشاف عيوب يصعب العثور عليها يدويًا، خصوصًا في المشاريع الكبيرة والمعقدة.
وأبرز الاكتشاف قدرة هذه الأدوات على تسريع أبحاث الأمن السيبراني، لكنه أظهر أيضًا أن نشر تفاصيل الثغرات قد يساعد المهاجمين على تطوير وسائل لاستغلالها.