تُعدّ المعرفة الدعامة التي ارتكزت عليها مسيرة الحضارة البشرية عبر العصور. فمنذ فجر التاريخ، كانت المعرفة المحرك الأساسي وراء كل إنجاز علمي أو إنساني، سواء كان صعود الإنسان إلى الفضاء أو ابتكار علاج يغيّر حياة ملايين المرضى. فقد تطورت هذه المعرفة عبر سلسلة طويلة من التراكم، التبادل، والتحقق، ما جعلها رأس مال لا يُقدّر بثمن.
عصر جديد من المعرفة كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل فهمنا للعالم
نحن اليوم على مشارف تحوّل جذري في الطريقة التي ننتج بها المعرفة ونستهلكها. وإذا كانت الطباعة قد أحدثت انقلابًا في نشر الأفكار، والعصر الرقمي قد فتح أبوابًا جديدة للوصول إلى المعلومات، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُبشر بثورة معرفية لا تقل أهمية، بل قد تتجاوز كل ما سبقها من حيث التأثير والسرعة.
عصر جديد من المعرفة كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل فهمنا للعالم
هذه التقنية الجديدة لا تجمع فقط كميات هائلة من البيانات، بل تعيد تنظيمها وتلخيصها وتقديمها للمستخدم بضغطة زر، ما يجعلها أقرب إلى “آلة عقلية” تُعيد رسم خريطة الفهم البشري.
من غوتنبرغ إلى جوجل: الطباعة كبوابة للديمقراطية المعرفية
لعل أبرز التحولات التاريخية التي أعادت تشكيل الوعي البشري تمثلت في اختراع الطباعة على يد يوهانس غوتنبرغ في القرن الخامس عشر. فقد ساهمت في إتاحة الكتب والمعارف لشرائح واسعة من المجتمع، ووضعت حدًا لاحتكار النخب للمعلومة، مما مهد الطريق لعصور النهضة والإصلاح العلمي والثقافي.
ومع ذلك، لا يمكن إغفال أهمية التقاليد الشفهية القديمة ونسخ المخطوطات اليدوية، التي حفظت التراث البشري لآلاف السنين، وجعلت من الكتّاب حراسًا للمعرفة وقنواتها الشرعية.
الإنترنت.. من النخبة إلى الجماهير
ثم جاءت الثورة الرقمية، التي نقلت المعرفة من نموذج “واحد إلى كثيرين” إلى نموذج “كثيرين إلى كثيرين”، حيث أصبح لكل فرد القدرة على إنتاج المعرفة ومشاركتها. وقد شكلت شبكة الإنترنت مكتبة مفتوحة لا حدود لها، جعلت الوصول إلى المعلومات ممكنًا للجميع، بغض النظر عن الموقع أو الخلفية الاجتماعية.
لكن هذا الانفتاح تطلب أيضًا آليات لضبط الجودة والتأكد من مصداقية المحتوى، في مواجهة الفوضى المعرفية والمعلومات المضللة.
اليوم، يُدخل الذكاء الاصطناعي التوليدي بُعدًا جديدًا إلى المعادلة. فهو لا يكتفي بنقل أو تنظيم المعرفة، بل يُعيد إنتاجها بأشكال متعددة: نصوصًا، صورًا، مقاطع فيديو، أو حتى أصواتًا. ويكفي أن نذكر نماذج مثل ChatGPT وGemini وDall-E وDeepSeek لنفهم حجم التقدم الحاصل.
هذه النماذج قادرة على تلخيص ملايين الصفحات، وتخصيص الإجابات وفق اللغة أو الأسلوب المفضل للمستخدم، مما يجعل المعرفة أكثر قربًا، ومرونة، وسرعة.
لكن في المقابل، تبرز تحديات حقيقية، من أبرزها ظاهرة “هلوسة الذكاء الاصطناعي”، أي إنتاج معلومات غير دقيقة، فضلًا عن تساؤلات عميقة حول تأليف المعرفة وملكية محتواها، وكيفية التحقق من مصداقيتها.
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يُنذر بإمكانية تضييق آفاق التفكير الإنساني بدلاً من توسيعها. فبدلًا من التفاعل مع أصوات متعددة وأفكار متباينة، قد يواجه المستخدم محتوى موحدًا يُقدمه نموذج واحد مهيمن، مما يُضعف التنوع الفكري والإبداعي الذي ميز الحضارة البشرية.
ويثور هنا سؤال مصيري: هل يصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي قوة تمكين معرفي حقيقية، أم أنه يختصر الرحلة البشرية الطويلة نحو التعددية الفكرية في مسار واحد ضيق وسريع؟
المفارقة المعرفية.. هل يُحفز الذكاء الاصطناعي التفكير أم يُعطله؟
لقد بُنيت المعرفة البشرية على النقاش، الجدل، والتفاعل العميق مع الأفكار. فهل تستمر هذه الديناميكية في ظل اعتمادنا المتزايد على أدوات تقدم لنا المعرفة جاهزة ومُعالجة مسبقًا؟ أم أننا نخاطر بتراجع مهارات التفكير النقدي والتحليلي، مقابل الراحة الفورية في الوصول إلى المعلومة؟
هذه الأسئلة المفتوحة تُشكل محورًا رئيسيًا للنقاش الأكاديمي والتقني اليوم، وهي ما سيحدد ملامح علاقتنا المستقبلية بالمعرفة، ومكانة الذكاء الاصطناعي داخلها.
تعمل Google على تطوير ميزة طال انتظارها داخل Google Password Manager على نظام Android، إذ تشير التسريبات إلى قرب دعم استيراد وتصدير مفاتيح Passkeys بسهولة بين الأجهزة ومديري كلمات المرور المختلفين.
جوجل تقترب من حل واحدة من أكبر مشكلات Passkeys على أندرويد
جوجل تقترب من حل واحدة من أكبر مشكلات Passkeys على أندرويد
وتُعد تقنية Passkeys من أحدث وسائل تسجيل الدخول الآمنة، إذ تعتمد على مفاتيح تشفير متقدمة بدلًا من كلمات المرور التقليدية، مع استخدام البصمة أو التعرف على الوجه لتأكيد الهوية، ما يقلل خطر الاختراقات والتصيد الإلكتروني.
ورغم المزايا الأمنية الكبيرة، واجه المستخدمون مشكلة أساسية تتعلق بكيفية نقل مفاتيح Passkeys عند تغيير الهاتف أو فقدانه، وهو ما دفع تحالف FIDO Alliance إلى تطوير معيار جديد يُعرف باسم “Credential Exchange Protocol” أو CXP.
ويهدف هذا المعيار إلى توفير طريقة آمنة وموحدة لنقل مفاتيح Passkeys بين الأجهزة والخدمات المختلفة دون فقدان بيانات تسجيل الدخول.
أبل سبقت جوجل في دعم الميزة
وفي حين توفر أنظمة iOS 26 وmacOS 26 هذه الإمكانية بالفعل، إلى جانب تطبيقات إدارة كلمات المرور مثل Bitwarden و1Password، لم تُطلق جوجل حتى الآن دعمًا رسميًا لهذه الميزة داخل أندرويد أو Google Password Manager.
لكن تقريرًا جديدًا كشف عن وجود واجهة مخفية داخل Google Password Manager تتيح استيراد وتصدير مفاتيح Passkeys، ما يشير إلى أن جوجل بدأت بالفعل تجهيز البنية التقنية اللازمة لدعم نقل المفاتيح بين الخدمات المختلفة بصورة آمنة.
دعم مستقبلي لتطبيقات أندرويد الأخرى
ومن المتوقع أن تستفيد تطبيقات أخرى على أندرويد من هذه الميزة مستقبلًا، مثل Samsung Pass، خاصة مع اعتماد النظام على Google Play Services لتنفيذ عمليات نقل المفاتيح بأمان بين التطبيقات والأجهزة.
ويعكس هذا التوجه استمرار التحول نحو عالم يعتمد على تسجيل الدخول دون كلمات مرور، في ظل تزايد اعتماد شركات التقنية الكبرى على تقنيات Passkeys باعتبارها أكثر أمانًا وأسهل استخدامًا مقارنة بالأنظمة التقليدية.
تعمل Apple على تطوير تحديثات جديدة لميزة Genmoji ضمن نظامي iOS 27 وiPadOS 27، في خطوة تهدف إلى جعل إنشاء الرموز التعبيرية أكثر ذكاءً وتفاعلية مع المستخدم.
آبل تطور جيلًا أذكى من Genmoji في iOS 27 يعتمد على صور المستخدم وأسلوب كتابته
آبل تطور جيلًا أذكى من Genmoji في iOS 27 يعتمد على صور المستخدم وأسلوب كتابته
وبحسب تسريب جديد نشره الصحفي Mark Gurman، تختبر آبل نظام اقتراحات ذكيًا قادرًا على إنشاء رموز “Genmoji” مخصصة تلقائيًا، بالاعتماد على الصور الموجودة داخل معرض الهاتف، بالإضافة إلى أسلوب المستخدم المعتاد في الكتابة والمحادثات اليومية.
وتشير التسريبات الجديدة إلى أن آبل تسعى في iOS 27 إلى تقليل الاعتماد على الإدخال اليدوي، عبر جعل لوحة المفاتيح تقترح تلقائيًا رموز Genmoji جديدة مستوحاة من صور المستخدم أو من العبارات والكلمات التي يكرر استخدامها أثناء المحادثات.
ويبدو أن هذه التحسينات تأتي ضمن توجه أوسع من آبل لتعزيز حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل أنظمتها، مع التركيز على تقديم مزايا شخصية تعتمد على سلوك المستخدم وتفضيلاته اليومية بدلًا من الأدوات التقليدية الثابتة.
فرضت منصة X قيودًا جديدة وأكثر صرامة على الحسابات المجانية، إذ أصبح بإمكان المستخدمين غير المشتركين نشر 50 منشورًا فقط يوميًا، مع سقف أقصى يبلغ 200 رد في اليوم، مقارنةً بالحد السابق الذي كان يسمح بنحو 2400 منشور يوميًا.
إكس تشدد القيود على الحسابات المجانية وتخفض عدد المنشورات اليومية بشكل كبير
إكس تشدد القيود على الحسابات المجانية وتخفض عدد المنشورات اليومية بشكل كبير
ورصد المستخدمون التعديلات الجديدة خلال الأيام الماضية، خاصة في الحسابات التي لا تحمل علامة التحقق الزرقاء، قبل أن تظهر القيود رسميًا داخل صفحة الدعم الخاصة بمنصة “إكس”.
ورغم تحديث الأرقام الجديدة، ما تزال بعض أجزاء صفحة الدعم تعرض الحد القديم البالغ 2400 منشور يوميًا، مما يشير إلى أن المنصة بدأت تطبيق التغييرات تدريجيًا ومن دون إعلان رسمي واسع.
رسائل تنبيه عند بلوغ الحد الأقصى
وبحسب التقارير، تعرض المنصة رسالة خطأ للمستخدمين بمجرد الوصول إلى الحد المسموح للنشر أو الردود، مع توضيح نوع القيد الذي تم تجاوزه.
ويبدو أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود “إكس” للحد من الحسابات الآلية والرسائل المزعجة التي ازدادت على المنصة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد إطلاق ميزة “حول هذا الحساب” العام الماضي، والتي تعرض معلومات إضافية عن الحساب، من بينها الموقع الجغرافي وبعض بيانات النشاط.
وأثارت القيود الجديدة موجة من الانتقادات بين بعض المستخدمين، الذين اعتبروا أن تقليل حدود النشر بهذا الشكل قد يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى مغادرة المنصة أو تقليل نشاطهم عليها.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من سلسلة التغييرات المثيرة للجدل التي شهدتها “إكس” منذ استحواذ Elon Musk عليها وإعادة هيكلة سياساتها وخدماتها.
وفي المقابل، تواصل المنصة تشجيع المستخدمين على الاشتراك في خدمة “Premium”، إذ تبدأ أرخص الباقات، وهي “Basic”، من 3 دولارات شهريًا أو 32 دولارًا سنويًا، مع مزايا تشمل إزالة القيود المفروضة على الحسابات المجانية وتوسيع حدود الاستخدام.