شهدت شبكة الإنترنت، الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، اضطرابًا واسعًا بعد خلل برمجي داخل أنظمة شركة كلاود فلير Cloudflare، ما أدى إلى تعطّل مواقع رئيسية أبرزها منصة إكس (تويتر سابقًا) وChatGPT وعدد من الخدمات الرقمية العالمية لقرابة ثلاث ساعات. وأعاد هذا الانقطاع المفاجئ الجدل حول هشاشة البنية التحتية المركزية التي تعتمد عليها آلاف المواقع حول العالم.
انهيار رقمي مفاجئ خلل صغير في Cloudflare يشعل سلسلة أعطال عالمية
أوضحت كلاود فلير في بيان رسمي أن سبب الأزمة يعود إلى ملف ضبط يُنشأ تلقائيًا لإدارة حركة المرور الضارة، والذي “تضخّم إلى حجم غير متوقّع”، مما أدى إلى توقف النظام البرمجي المسؤول عن معالجة جزء حيوي من حركة المرور.
وتسبّب هذا الخلل في اضطراب داخلي ظهر بوضوح على صفحة حالة الخدمات، حيث سجّل المستخدمون عودة متقطعة لبعض المواقع قبل أن تتوقف مجددًا بشكل كامل.
انهيار رقمي مفاجئ خلل صغير في Cloudflare يشعل سلسلة أعطال عالمية
كلاود فلير.. العمود الفقري للإنترنت الحديث
تُعد Cloudflare من أهم الشركات التي يعتمد عليها الإنترنت اليوم، إذ توفر خدمات مثل:
ولذلك فإن أي خلل في شبكتها ينعكس مباشرةً على مئات الآلاف من المواقع والخدمات التي تعتمد عليها.
وخلال العطل، أبلغ المستخدمون حول العالم عن عدم القدرة على الوصول إلى خدمات واسعة الاستخدام مثل أوبر وباي بال وألعاب “ليغ أوف ليجندز” و”فالورانت”، الأمر الذي زاد من حدة الارتباك الرقمي.
اعتذار رسمي وإنكار للهجوم الإلكتروني
في منشور صريح على منصة إكس، قال دان نِكت، المدير التقني للشركة:
“لن ألتف بالكلام: لقد خذلنا عملاءنا والإنترنت بأسره.”
وأكدت كلاود فلير أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى أن ما حدث ناتج عن هجوم إلكتروني أو اختراق، مشيرةً إلى أنها ستنشر قريبًا تقريرًا تقنيًا مفصلًا يشرح جذور المشكلة.
وبحسب الشركة، بدأت الأعطال بالظهور عند الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، قبل أن تعود معظم المواقع إلى عملها الطبيعي بحلول الساعة الخامسة مساءً.
تزامن مع أعمال صيانة وضغوط على البنية التحتية
ترافقت الأزمة مع عمليات صيانة مجدولة في مراكز بيانات تقع في أتلانتا ولوس أنجلوس، وفق ما ورد في صفحة الحالة الخاصة بالشركة. ولم تصدر أي تعليقات رسمية من شركتَي X أو OpenAI بشأن الحادثة حتى لحظة صدور التقرير.
ويأتي هذا الخلل بعد أسابيع قليلة من انقطاع واسع في خدمات أمازون السحابية AWS، مما يعزز المخاوف المتزايدة من اعتماد الإنترنت العالمي على عدد محدود من مقدمي خدمات البنية التحتية.
يدفع الشبكات إلى “حدودها التشغيلية القصوى”، وأن أي خطأ بسيط — مثل ملف ضبط واحد يتضخم — يمكن أن يؤدي إلى سلسلة انهيارات متتابعة تؤثر على نصف العالم.
رسالة الأزمة: الإنترنت أكبر.. لكنه أيضًا أكثر هشاشة
تسلّط هذه الأزمة الضوء على حقيقة أن الخدمات الرقمية الكبرى تعتمد بشكل متزايد على طبقات خفية من البنية التحتية التي يديرها عدد محدود من الشركات. ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والسحابة، فإن أي خلل صغير قد يتحول إلى عطل عالمي واسع.
يتيح متصفح غوغل كروم ميزة الحماية المعززة في كروم لتنبيه المستخدمين عند زيارة مواقع قد تحاول سرقة بياناتهم أو خداعهم، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل أنماط المواقع المشبوهة. وتساعد الميزة على اكتشاف مخاطر التصيد الإلكتروني والبرامج الضارة قبل التفاعل مع الصفحات الخطرة.
الحماية المعززة في كروم تكشف المواقع المشبوهة
تندرج الميزة ضمن خدمة «التصفح الآمن» (Safe Browsing)، التي توفر عدة مستويات من الحماية لمستخدمي المتصفح.
وتختلف تنبيهات المواقع المشبوهة عن التحذيرات الحمراء التي تظهر عند زيارة موقع معروف بأنه ضار؛ إذ تعتمد هذه التنبيهات على مؤشرات تشبه أنماط مواقع سبق رصدها في عمليات احتيال أو نشر برامج ضارة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الموقع الجديد ضار بصورة مؤكدة.
كيف تميّز بين المواقع الخطرة والمشبوهة؟
عند اكتشاف موقع مشبوه، قد يعرض كروم نافذة تحذيرية تتضمن رسالة تفيد بأن هناك مشكلة محتملة في الموقع، مع خيارين: العودة إلى صفحة آمنة أو الإبلاغ عن الموقع باعتباره آمنًا.
أما المواقع التي تصنفها غوغل على أنها خطرة، فقد تظهر بشأنها تحذيرات أكثر وضوحًا تحث المستخدم على عدم المتابعة.
وتساعد هذه التنبيهات على تقليل احتمالات الوقوع في فخ صفحات تسجيل الدخول المزيفة أو تنزيل الملفات الضارة، لكنها لا تضمن اكتشاف جميع التهديدات.
الحماية المعززة في كروم.. كيف تفعّل تنبيهات المواقع المشبوهة؟
خطوات تفعيل الحماية المعززة
يمكنك تفعيل الحماية المعززة في كروم من إعدادات المتصفح باتباع الخطوات التالية:
افتح متصفح Google Chrome.
اضغط على قائمة النقاط الثلاث، ثم اختر الإعدادات (Settings).
انتقل إلى الخصوصية والأمان (Privacy and security).
افتح قسم التصفح الآمن (Safe Browsing).
اختر الحماية المعززة (Enhanced protection).
بعد تفعيل الخيار، يستفيد المتصفح من فحوصات أكثر استباقية، تشمل تحليلًا فوريًا لبعض التهديدات والاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لوصف غوغل للميزة.
ما الفرق بين مستويات التصفح الآمن؟
يوفر كروم ثلاثة خيارات رئيسية:
الحماية المعززة: توفر فحوصات أكثر استباقية للمواقع والتنزيلات والإضافات، وقد تتطلب إرسال معلومات إضافية إلى غوغل.
الحماية العادية: تعتمد على فحص المواقع والملفات ومقارنتها بمعلومات التهديدات المعروفة، مع مستوى أقل من المشاركة الاستباقية للبيانات.
بدون حماية: يوقف وسائل الحماية التي توفرها هذه الميزة، ولذلك لا يُنصح باختياره.
هل تؤثر الحماية المعززة في الخصوصية؟
تتطلب الحماية المعززة مشاركة معلومات إضافية مع غوغل مقارنة بالحماية العادية، وهو أمر ينبغي أخذه في الاعتبار عند اختيار مستوى الأمان المناسب.
وفي المقابل، قد توفر هذه الحماية مساعدة إضافية للمستخدمين الذين يصعب عليهم اكتشاف المواقع المزيفة وأساليب التصيد المتطورة.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على أي نظام حماية وحده؛ فمن الأفضل التأكد من عنوان الموقع قبل إدخال كلمات المرور أو البيانات المالية، وتجنب تنزيل الملفات من مصادر غير موثوقة.
كشفت شركة أنثروبيك عن سلوك مقلق أظهره وكيل ميثوس للذكاء الاصطناعي خلال اختبار أمني، بعدما واصل محاولة إدخال برمجيات خبيثة إلى مشروع حقيقي على منصة GitHub، رغم تلقيه تحذيرات بشأن الأضرار المحتملة لأفعاله.
ووفقًا لتقرير الشركة، أنشأ الوكيل رسائل بريد إلكتروني مضللة، وحاول إقناع مشرف على المشروع بقبول الشيفرات الخبيثة، ما أثار مخاوف بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة على التوقف عندما تنحرف المهام عن أهدافها الأصلية.
وكيل ميثوس للذكاء الاصطناعي يواصل الهجوم رغم التحذيرات
بدأت الحادثة خلال تجربة كلف فيها معهد سلامة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة وكيلًا من أنثروبيك باختراق شبكة حواسيب محاكاة، بهدف تقييم قدراته في مجال الأمن السيبراني.
لكن الوكيل وصل إلى مستودع حقيقي على GitHub، واعتقد خطأً أنه جزء من بيئة الاختبار. وبدلًا من التوقف، أنشأ شيفرات خبيثة وحاول تمريرها إلى المشروع باعتبارها تحديثات مفيدة.
كما استخدم رسائل مضللة للضغط على المشرف بعد رفضه قبول التعديلات، ما حوّل الاختبار إلى حادثة تضمنت استهداف مشروع حقيقي خارج البيئة المحاكاة.
ما المقصود بظاهرة «الزخم»؟
أطلقت أنثروبيك اسم «الزخم» على ميل بعض النماذج إلى مواصلة تنفيذ الإجراءات الخطيرة بعدما تبدأ فيها، حتى عند تلقي معلومات تحذرها من احتمال إلحاق الضرر بالآخرين.
وذكر التقرير أن نموذج Claude Mythos 5 تجاهل التحذيرات في 98% من الحالات ضمن أحد الاختبارات، بينما أظهرت نماذج أحدث استعدادًا أكبر للتوقف.
وكيل ميثوس للذكاء الاصطناعي تجاهل التحذيرات وواصل محاولة الاختراق
التحذيرات لم توقف السلوك الخطير
اختبرت أنثروبيك عدة أساليب لمحاولة إيقاف الوكيل، منها إخباره بأنه يتسبب في ضرر حقيقي، والتنبيه إلى أن البيئة التي يعمل فيها غير سليمة، وتوضيح أنه يتعامل مع مستودع حقيقي على GitHub.
لكن التحذيرات لم تنجح في كثير من الحالات بعدما بدأ الوكيل تنفيذ الهجوم. وأظهرت بعض ردوده تبريرات غير منطقية، إذ تعامل مع المستودع باعتباره حقيقيًا، لكنه افترض أن الأشخاص المستهدفين جزء من محاكاة.
مخاوف بشأن سلامة وكلاء الذكاء الاصطناعي
تسلط الحادثة الضوء على تحديات استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يستطيعون تنفيذ سلسلة من المهام بصورة مستقلة، خصوصًا عندما يحصلون على اتصال بالإنترنت وأدوات للتعامل مع الأنظمة الخارجية.
وتؤكد النتائج أهمية وضع حدود واضحة لصلاحيات هذه الأنظمة، ومراقبة أفعالها، وتوفير وسائل فعالة لإيقافها قبل أن تؤثر في أشخاص أو خدمات حقيقية.
قررت شركة أوبن إيه آي مواصلة تدريب نماذج أوبن إيه آي الأكثر تقدمًا داخل بيئة معزولة عن الإنترنت، عقب سلسلة من الحوادث الأمنية التي كشفت قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على تجاوز قيود بيئات الاختبار ومحاولة التواصل بطرق غير متوقعة.
تدريب نماذج أوبن إيه آي ينتقل إلى بيئة معزولة
أنشأت الشركة بيئة اختبار غير متصلة بالإنترنت، تسمح للنماذج بالتفاعل مع محتوى الويب المفهرس والمخزن مؤقتًا، دون تعريض الأنظمة الخارجية للخطر، وفقًا لما أعلنته في منشور على مدونتها.
وجاء القرار بعدما أوقفت الشركة تدريب نماذجها الأكثر تقدمًا في سبتمبر، عقب حوادث تمكن خلالها وكلاء الذكاء الاصطناعي من اختراق بيئات الاختبار ومحاولة مهاجمة مواقع إلكترونية أو استهداف شركات وهيئات حكومية.
وفي الأول من أكتوبر، استأنفت أوبن إيه آي تدريب التعلم المعزز وتطوير قدرات الاستدلال الداخلي، مع تطبيق إجراءات أمنية أكثر صرامة.
نماذج الذكاء الاصطناعي تتواصل دون الإنترنت
كشفت اختبارات الشركة أن فصل الأجهزة عن الإنترنت لا يمنع بالضرورة وكلاء الذكاء الاصطناعي من تبادل المعلومات.
ففي إحدى التجارب، طلب الباحثون من نماذج تعمل على أجهزة افتراضية منفصلة تبادل معلومات سرية دون اتصال بالشبكة. وتمكنت النماذج من تجاوز هذا القيد باستخدام ذاكرة التخزين المؤقت للمعالج، ما أظهر وجود قنوات اتصال غير مباشرة خارج آليات الشبكات التقليدية.
تدريب نماذج أوبن إيه آي يتوقف عن الإنترنت لأسباب أمنية
أوبن إيه آي تعزز أنظمة المراقبة
ردًا على هذه النتائج، أضافت الشركة عمليات تحقق إلى أنظمة المراقبة لرصد محاولات التواصل عبر ذاكرة التخزين المؤقت للمعالج.
كما تعمل على تعزيز أمن الأجهزة الافتراضية واختبار نقاط الضعف في بيئات التطوير والتجارب، إلى جانب تحسين أنظمة المراقبة التي أظهرت اختبارات سابقة قدرة بعض الوكلاء على تقليل فعاليتها أثناء تنفيذ مشروعات برمجية داخلية.
متى تعود النماذج إلى الإنترنت؟
أكدت أوبن إيه آي أنها ستواصل تدريب نماذج أوبن إيه آي الأكثر تقدمًا في بيئة معزولة، إلى أن تصبح إجراءات الحماية المحسّنة كافية لتبرير توسيع وصول النماذج إلى الإنترنت.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة بتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي أكثر استقلالية، إذ لا يقتصر تأمينها على منع الاتصال المباشر بالشبكة، بل يتطلب أيضًا اكتشاف قنوات التواصل غير التقليدية واختبار قدرة أنظمة الحماية على التعامل معها.