أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق ميزة جديدة تحمل اسم وضع الدراسة (Study Mode) داخل منصة ChatGPT، وتهدف هذه الميزة إلى مساعدة الطلاب والمستخدمين على فهم المفاهيم وحل المشكلات خطوة بخطوة، بدلاً من الاكتفاء بالإجابات النهائية الجاهزة.
ChatGPT يطلق وضع الدراسة معلم ذكي يعزز الفهم والتفكير النقدي للطلاب
يُقدم “وضع الدراسة” تجربة تفاعلية قائمة على منهجية “الاستجواب السقراطي”، حيث يتفاعل المستخدم مع الروبوت من خلال تلميحات وأسئلة تأملية تشجّع على التفكير النقدي والفهم العميق، عوضًا عن الحفظ أو النقل.
كما تُنظم الأجوبة في أقسام مترابطة وسهلة التتبع، لتُظهر العلاقة بين الموضوعات، وتُخصص المحتوى حسب مستوى المستخدم ومهاراته المُستنتجة من تاريخه مع المحادثات السابقة.
ChatGPT يطلق وضع الدراسة معلم ذكي يعزز الفهم والتفكير النقدي للطلاب
دعم للاختبارات والمراجعة الذكية
تتضمن الميزة أيضًا إمكانية تقديم اختبارات قصيرة تساعد المستخدم على مراجعة ما تعلّمه، وهي أداة مفيدة للتحضير للامتحانات أو تقييم الفهم الذاتي.
ويؤكد مطورو ChatGPT أن هذه الميزة صُممت بناءً على تعليمات نظام متخصصة، بالتعاون مع معلمين، خبراء تعليم، وأكاديميين، ما يجعلها أكثر ملاءمة للأهداف التعليمية الواقعية.
أشارت ليا بلسكي، نائبة رئيس OpenAI لشؤون التعليم، إلى أن استخدام “وضع الدراسة” اختياري بالكامل، ولا توجد حاليًا أدوات تمكّن الآباء أو الإداريين من فرض استخدامه على الطلاب. لذا فإن تحفيز الذات يبقى العامل الأهم لتحقيق فاعلية هذه الأداة.
تحديثات مستقبلية لتعزيز التجربة التعليمية
تخطط OpenAI لإضافة مزايا إضافية إلى وضع الدراسة، مثل:
أدوات التصور البصري للمفاهيم
إمكانيات تحديد الأهداف التعليمية عبر جلسات متعددة
تحسين التفاعل بناءً على أنماط التعلم الشخصية لكل مستخدم
هذه التحديثات تهدف إلى تحويل ChatGPT إلى معلم رقمي متكامل يرافق الطالب في رحلته التعليمية.
منافسة محتدمة في سوق التعليم الذكي
يأتي إطلاق “وضع الدراسة” في وقت تشهد فيه سوق أدوات الذكاء الاصطناعي التعليمية منافسة شديدة. فقد أطلقت شركة Anthropic وضعًا مشابهًا يُعرف بـ “وضع التعلم” في مساعدها Claude في أبريل الماضي، فيما أعلنت جوجل عن أدوات تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها وضع AI Mode في محرك البحث، وميزة “الملخصات المرئية” في أداة NotebookLM.
مع استمرار تطور هذه الأدوات، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يتجه ليكون شريكًا رئيسيًا في العملية التعليمية، من خلال تعزيز الفهم، وتطوير التفكير التحليلي، وتوفير محتوى مخصص يتكيف مع احتياجات كل طالب، ما يُعيد تعريف مفهوم “التعلم الذكي” للجيل القادم.