أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد GPT-5.4، في خطوة تعكس التسارع الكبير في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى الشركة. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة فقط من طرح نموذج GPT-5.3 Instant داخل تطبيق ChatGPT، ما يؤكد أن الشركة تسعى إلى تحديث نماذجها بوتيرة أسرع لتقديم قدرات أكثر تطورًا للمستخدمين.
OpenAI تطلق نموذج GPT-5.4 ذكاء اصطناعي قادر على استخدام الحاسوب وتشغيل إكسل
OpenAI تطلق نموذج GPT-5.4 ذكاء اصطناعي قادر على استخدام الحاسوب وتشغيل إكسل
ترى OpenAI أن GPT-5.4 يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل يعتمد على ما يُعرف بـ الوكلاء الرقميين (AI Agents)، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل في الخلفية لتنفيذ مهام معقدة عبر الإنترنت وداخل البرامج المختلفة.
وكانت الشركة قد قدمت سابقًا أدوات مثل ChatGPT Agent التي تستطيع التحكم بالحاسوب لتنفيذ مهام متنوعة، مثل البحث عن منتجات عبر الإنترنت أو شراء مكونات وصفة طعام. ويأتي النموذج الجديد ليعزز هذا الاتجاه من خلال قدرات أكثر تطورًا في الأتمتة وإدارة المهام.
GPT-5.4 Pro: مصمم لتقديم أعلى أداء ممكن في المهام المهنية المعقدة.
وسيكون النموذج متاحًا عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) ومنصة التطوير Codex، بينما ستصل نسخة Thinking إلى مستخدمي ChatGPT في الخطط المدفوعة مثل Plus و Team و Pro. أما نسخة Pro فستكون موجهة بالأساس إلى المؤسسات والجامعات.
أما المستخدمون في الخطة المجانية، فسيحصلون على فرصة محدودة لاستخدام النموذج عندما يتم تحويل استفساراتهم إليه تلقائيًا داخل التطبيق.
استخدام الحاسوب مثل البشر
من أبرز الميزات الجديدة في GPT-5.4 قدرته على التحكم المباشر بالحاسوب، إذ يمكنه تشغيل البرامج وكتابة الأكواد وإصدار أوامر للفأرة ولوحة المفاتيح اعتمادًا على لقطات الشاشة.
كما تحسن أداء النموذج بشكل ملحوظ أثناء استخدام متصفحات الإنترنت، وأصبح أكثر دقة في استدعاء الأدوات وواجهات البرمجة المختلفة، ما يساعده على تنفيذ المهام بكفاءة أكبر.
وتشير الشركة إلى أن النموذج أصبح أيضًا أكثر قدرة على البحث متعدد المراحل، أي جمع المعلومات من عدة مصادر للوصول إلى إجابة دقيقة، خاصة في الأسئلة المعقدة التي تتطلب تحليل كميات كبيرة من البيانات.
وبحسب الشركة، فإن احتمالية تقديم معلومات غير دقيقة انخفضت بنسبة 33% مقارنةً بنموذج GPT-5.2، وهو ما يجعله أكثر موثوقية في الاستخدامات المهنية.
ركزت التحسينات في GPT-5.4 أيضًا على الكفاءة التشغيلية. فقد أوضحت الشركة أن النموذج أصبح يستهلك عددًا أقل من الرموز البرمجية (Tokens) بنسبة تصل إلى 47% في بعض المهام مقارنة بالإصدارات السابقة، وهو ما يعني تقليل التكاليف وتسريع تنفيذ العمليات عند استخدامه عبر واجهات البرمجة.
إلى جانب إطلاق النموذج الجديد، أعلنت OpenAI عن مجموعة من التكاملات داخل ChatGPT تستهدف بيئات العمل، أبرزها دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل تطبيقات جداول البيانات مثل:
Microsoft Excel
Google Sheets
وتتيح هذه الميزة للمستخدمين إنشاء نماذج مالية معقدة وتحليل البيانات وإجراء العمليات الحسابية المتقدمة تلقائيًا داخل الجداول، بالاعتماد على الصيغ والهياكل المستخدمة بالفعل داخل المؤسسات.
كما تتضمن الحزمة تكاملًا مع منصات بيانات مالية احترافية مثل:
وذلك بهدف دمج بيانات الأسواق والشركات والبيانات الداخلية في إطار عمل موحد لتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
أداء يقترب من مستوى المحترفين
تشير اختبارات داخلية أجرتها الشركة إلى أن GPT-5.4 قادر على تنفيذ العديد من المهام المعرفية الاحترافية بكفاءة عالية. فقد أظهر التقييم أنه يضاهي أو يتفوق على متخصصين في 83% من مهام العمل المعرفية، مقارنة بنسبة 71% للإصدار السابق.
كما حقق النموذج متوسط أداء بلغ 87.5% في مهام نمذجة الجداول المالية، وهي مهام تحاكي العمل الذي يقوم به محللو الاستثمار المبتدئون في البنوك الاستثمارية.
في خطوة لافتة، نجحت Google في تمكين ميزة Quick Share على نظام Android من العمل بشكل متوافق مع ميزة AirDrop الخاصة بأجهزة Apple، ما يسمح بنقل الملفات بسهولة بين النظامين.
هواتف Android التي تدعم مشاركة الملفات مع AirDrop عبر ميزة Quick Share
بدأ هذا التكامل لأول مرة مع سلسلة Pixel 10، قبل أن يتوسع لاحقًا ليشمل أجهزة أقدم من هواتف بيكسل، بالإضافة إلى عدد من هواتف Samsung خلال الأشهر الأخيرة.
هواتف Android التي تدعم مشاركة الملفات مع AirDrop عبر ميزة Quick Share
أثار تطبيق Apple Maps موجة من الجدل مؤخرًا، بعد تداول مستخدمين صورًا تُظهر صعوبة العثور على أسماء بعض القرى في جنوب لبنان، حيث لاحظ المستخدمون أن أسماء هذه المناطق لا تظهر بوضوح عند مستويات التكبير العادية، رغم ظهور الطرق والمعالم المحيطة بها.
Apple توضح حقيقة اختفاء قرى جنوب لبنان من خرائطها
Apple توضح حقيقة اختفاء قرى جنوب لبنان من خرائطها
تشير المعلومات إلى أن هذه المناطق لم يتم حذفها من Apple Maps، بل إن المشكلة تتعلق بطريقة عرض البيانات داخل التطبيق، وهو ما قد يعطي انطباعًا خاطئًا بعدم وجودها.
اختلاف في طريقة عرض الخرائط
يعود هذا الالتباس إلى اختلاف أسلوب عرض المعلومات بين التطبيقات، حيث:
كما أن كل منصة لديها خوارزميات مختلفة لتحديد أولويات عرض المعلومات.
رد أبل الرسمي
أكدت Apple أن ما تم تداوله حول حذف القرى غير دقيق، موضحة أن هذه المناطق لم تكن ضمن النسخة المطورة بالكامل من خرائطها في الأساس.
وأضافت الشركة أن النسخة الأحدث من Apple Maps لا تزال قيد التوسع عالميًا، ولم تصل بعد إلى بعض المناطق، بما فيها أجزاء من لبنان، وهو ما يفسر نقص التفاصيل أو اختلاف طريقة العرض.
في النهاية، يبدو أن ما حدث ليس حذفًا جغرافيًا، بل نتيجة لاختلافات تقنية في عرض البيانات وتدرّج إطلاق الميزات الجديدة، ما يعني أن المشكلة مؤقتة وترتبط بتطوير الخدمة أكثر من كونها قرارًا متعمدًا.
تمضي Google بخطى متسارعة لاستبدال مساعدها التقليدي Google Assistant بنظام Gemini، في إطار توجه أوسع نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي المتقدم. لكن هذا التحول يثير تساؤلات، خاصة مع ظهور مشكلات في أداء النظام الجديد حتى في المهام الأساسية.
لماذا تدفع Google نحو استبدال مساعدها بـ Gemini رغم التحديات
يقدم Gemini إمكانيات قوية مثل:
لماذا تدفع Google نحو استبدال مساعدها بـ Gemini رغم التحديات
كتابة النصوص وتحريرها
تلخيص المستندات
إجراء محادثات متقدمة
ومع ذلك، يواجه صعوبات في مهام يومية بسيطة مثل:
ضبط المنبهات
تشغيل المؤقتات
حيث أبلغ مستخدمون عن ظهور رسائل تفيد بفشل التنفيذ رغم تنفيذ الأوامر فعليًا.
اعتراف بالمشكلة دون حل جذري
أقرت Google بوجود هذه الأخطاء، ووصفتها بأنها “معروفة”، لكنها قدمت حلولًا مؤقتة فقط، مثل إعادة تفعيل بعض الإعدادات، وهو ما لا يعالج أصل المشكلة بشكل نهائي.
لماذا تسرّع غوغل هذا التحول؟
رغم هذه التحديات، هناك عدة أسباب تدفع Google للاستمرار في هذا الاتجاه:
التركيز على الذكاء الاصطناعي: تسعى الشركة لتوحيد منتجاتها حول نموذج ذكي واحد أكثر تطورًا
مواكبة المنافسة: في ظل سباق قوي مع شركات مثل OpenAI وMeta
تجربة موحدة: دمج قدرات متقدمة ضمن نظام واحد بدل تعدد الخدمات
تراجع تدريجي للمساعد القديم
بدأت الشركة بالفعل في تقليص ميزات Google Assistant، مثل:
مع خطة للاعتماد الكامل على Gemini في الهواتف الجديدة بحلول منتصف 2026.
أزمة ثقة أكثر من كونها تقنية
يرى مراقبون أن المشكلة لا تتعلق فقط بالأخطاء التقنية، بل بثقة المستخدم. فعندما يعطي المساعد معلومات غير دقيقة عن تنفيذ الأوامر، يصبح الاعتماد عليه محل شك، وهو أمر أخطر من الفشل الواضح.