بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها، كشفت شركة OpenAI عن رؤيتها للسنوات القادمة، حيث توقع الرئيس التنفيذي سام ألتمان إمكانية تطوير مستوى من الذكاء الاصطناعي يصل إلى ما يسمى بـ “الذكاء الفائق” (Superintelligence) خلال العقد المقبل، وتحديدًا بحلول عام 2035. وهو توقع يعكس تسارع التطور في قدرات الذكاء الاصطناعي وازدياد طموحات الشركة في هذا المجال.
وأشار ألتمان إلى مستقبل “متناقض” تتقدّم فيه التقنية بسرعة هائلة، بينما تظل حياة الناس اليومية محكومة بالروابط الإنسانية الأساسية.
الطرح التدريجي للنماذج: إستراتيجية مقصودة
دافع ألتمان عن أسلوب OpenAI في طرح التقنيات مبكرًا وبشكل متدرّج، معتبرًا أنّ هذا الأسلوب سمح للمجتمع والمطورين والمنظومة التقنية بالتكيّف تدريجيًا مع قدرات الذكاء الاصطناعي المتزايدة.
انطلقت OpenAI عام 2015 كمؤسسة غير ربحية تُعنى بتطوير ذكاء اصطناعي عام آمن (AGI) مع التركيز على الأبحاث المفتوحة ونشر المعرفة.
2019: التحول نحو نماذج اللغة والاستثمار الضخم
مع بروز نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، تغيّر مسار الشركة، قبل أن تدخل في شراكة استراتيجية مع مايكروسوفت التي ضخت مليارات الدولارات لدعم تطوير النماذج والبنية التقنية.
مع تزايد الانتقادات الداخلية والخارجية، أعلنت الشركة أواخر 2024 نيتها تحويل ذراعها الربحية إلى شركة منفعة عامة (Public Benefit Corporation)، وهو نموذج يستهدف تحقيق الربح مع الالتزام بمصلحة المجتمع.
لكن الخطوة أثارت موجة اعتراضات من شخصيات بارزة داخل OpenAI رأت أن هذا التحول قد يبتعد بالشركة عن هدفها الأصلي.
وفي منتصف 2025، أعلنت OpenAI اكتمال الهيكلة الجديدة، مؤكدة أن:
الكيان غير الربحي سيظل صاحب السيطرة الأساسية
الشراكة مع مايكروسوفت تمّت إعادة ضبطها بما يضمن حماية أهداف الشركة طويلة المدى
واكتملت عملية الهيكلة بنهاية 2025، إيذانًا بمرحلة جديدة تسعى فيها الشركة للموازنة بين الابتكار العميق والالتزام بمسؤوليتها المجتمعية.