أعلنت شركة OpenAI مؤخرًا عن إضافة جديدة إلى روبوت الدردشة “ChatGPT”، تتيح للمستخدمين تحويل الصور إلى أسلوب الرسوم المتحركة الشهير الخاص بـ”استوديو غيبلي” (Studio Ghibli). ولاقت هذه الميزة رواجًا واسعًا، حيث انتشرت صور بأسلوب “غيبلي” على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار حماس المستخدمين ومحبي الرسوم المتحركة اليابانية.
OpenAI وإثارة الجدل حول الذكاء الاصطناعي واستوديو غيبلي
مع توفير هذه الميزة حصريًا لأصحاب الحسابات المدفوعة، بدأت التساؤلات حول مدى توافقها مع قوانين حقوق الطبع والنشر. ووفقًا لتقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، فإن “OpenAI” تتخذ موقفًا أكثر جرأة تجاه هذه الحقوق، ما قد يثير مشكلات قانونية مستقبلية.
OpenAI وإثارة الجدل حول الذكاء الاصطناعي واستوديو غيبلي
هل يمكن لاستوديو غيبلي مقاضاة OpenAI؟
إذا قرر “استوديو غيبلي” اتخاذ إجراء قانوني لمنع “OpenAI” من تقديم هذه الميزة، فقد يكون من الصعب كسب القضية في المحاكم. ويشير خبراء في حقوق النشر إلى أن القوانين الحالية لم تحسم بعد مسألة استخدام الأفلام والأنماط الفنية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
رد فعل OpenAI والتغييرات المفاجئة
بعد انتشار الصور المولدة بأسلوب “غيبلي”، قامت “OpenAI” بإجراء تغييرات غامضة للحد من هذه الميزة، حيث أصبح من الصعب توليد صور مماثلة من خلال روبوت الدردشة.
هذا التراجع أثار جدلًا واسعًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على الفنانين والناشرين، وما إذا كان يمكن أن يؤدي إلى تقويض أعمال المبدعين، بمن فيهم فنانو استوديو غيبلي.
وفقًا للخبير القانوني روب روزنبرغ، قد يكون لدى “غيبلي” القدرة على رفع دعوى قانونية ضد “OpenAI” استنادًا إلى قانون “لانام” الأميركي، الذي يحمي العلامات التجارية من الاستخدام غير المصرح به والمنافسة غير العادلة.
ويشير روزنبرغ إلى أن “غيبلي” قد تجادل بأن “OpenAI” تستفيد من شهرة العلامة التجارية وتسبب ارتباكًا بين المستخدمين الذين قد يظنون أن الاستوديو يدعم أو يرخص هذه التقنية.
تواجه “OpenAI” بالفعل العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بحقوق الطبع والنشر بسبب “ChatGPT” والتقنيات التوليدية الأخرى. وحتى الآن، لا توجد سابقة قانونية واضحة تحدد ما إذا كانت الشركة قد انتهكت قوانين حقوق الطبع والنشر أم لا.
يُعدّ مبدأ “الاستخدام العادل” عنصرًا رئيسيًا في هذه القضية، حيث تدافع “OpenAI” بأن تدريب نماذجها على المحتوى المحمي يدخل ضمن الاستثناءات القانونية. لكن لا يزال مستقبل هذه القضايا غير واضح، ما لم تصدر المحاكم حكمًا نهائيًا بهذا الشأن.
إذا لم يتم الاعتراف بتوليد الصور بأسلوب “غيبلي” كاستخدام عادل، فقد يؤدي ذلك إلى إجبار شركات الذكاء الاصطناعي على تعويض المبدعين ومنحهم الفضل عند استخدام أعمالهم في إنتاج المحتوى.
ومع استمرار هذا النقاش، يبقى السؤال: هل سيأخذ “استوديو غيبلي” خطوة قانونية فعلية ضد “OpenAI”، أم أن هذه القضية ستظل محل جدل قانوني دون إجراءات حاسمة؟