كشفت شركة جوجل عن تفاصيل منصة Private AI Compute السحابية الجديدة، والتي ستعتمد عليها لتشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي في هواتفها الذكية، وعلى رأسها سلسلة بكسل 10 الحديثة. تهدف المنصة إلى تقديم قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة دون المساس بخصوصية المستخدمين، عبر إيجاد توازن بين حماية البيانات ومتطلبات تشغيل النماذج الضخمة للذكاء الاصطناعي.
Private AI Compute منصة جوجل الجديدة التي تجمع بين ذكاء اصطناعي قوي وخصوصية قصوى
تشبه المنصة الجديدة إلى حد كبير بنية Private Cloud Compute التي قدمتها آبل العام الماضي لتشغيل ميزات Apple Intelligence. فكلا الحلّين يعتمدان على خوادم مخصصة بمعالجات قوية، تعمل بيئات مغلقة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي دون الكشف عن بيانات المستخدمين.
Private AI Compute منصة جوجل الجديدة التي تجمع بين ذكاء اصطناعي قوي وخصوصية قصوى
لماذا تحتاج هواتف بكسل إلى المنصة الجديدة؟
أوضحت جوجل أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي في بكسل 10 ضخمة جدًا بحيث يصعب تشغيلها محليًا داخل الجهاز. ولهذا ستُشغّل هذه النماذج عبر المنصة السحابية الجديدة، التي صُممت لحماية البيانات الحساسة التي تُرسل من الهواتف إلى خوادم جوجل.
بنية قوية مدعومة برقاقات TPU ورقاقة Ironwood
تعتمد منصة Private AI Compute على خوادم مُجهزة بمسرّعات التعلم الآلي TPU الخاصة بجوجل، بما في ذلك رقاقة Ironwood الجديدة، والتي توفر أداءً عالياً في معالجة النماذج الضخمة. كما تعمل الخوادم ضمن بيئات محصنة ومخصصة لحماية البيانات أثناء التشغيل.
خوادم وسيطة لتأمين البيانات قبل الوصول إلى النماذج
لا تتصل هواتف بكسل مباشرة بخوادم TPU، بل تمر عبر خوادم وسيطة تعمل بمعالجات AMD وتستخدم تقنية SEV-SNP لتشفير البيانات. هذا التشفير يمنع حتى نظام التشغيل أو مزود البنية التحتية من الاطلاع على البيانات، مما يعني أن جوجل نفسها لا يمكنها فك تشفير ما يرسله المستخدمون.
وتشمل المنصة أيضًا حماية متقدمة من الهجمات الجانبية التي تعتمد على تحليل الخصائص الفيزيائية للخوادم مثل استهلاك الطاقة.
اتصالات مشفرة وإخفاء عناوين IP
تتصل هواتف بكسل بالخوادم الوسيطة عبر اتصالات مشفرة بالكامل، مع تحقّق جوجل من صحة الخوادم قبل كل اتصال لضمان عدم وجود خوادم خبيثة. وتعمل المنصة على إخفاء عناوين IP للمستخدمين لحمايتهم من التتبع والهجمات السيبرانية.
تُستخدم منصة Private AI Compute حاليًا في تشغيل تطبيق Recorder لدعم تلخيص التسجيلات بعدد لغات أكبر من قدرات الجهاز وحده، كما تدعم أداة Magic Cue التي تساعد في العثور على البيانات المخزنة في خدمات جوجل بدقة أعلى.
تصريحات جوجل: بداية عصر جديد
قال جاي ياجنيك، نائب رئيس جوجل للابتكار في الذكاء الاصطناعي:
“هذه مجرد بداية.. تفتح المنصة آفاقًا جديدة لتجارب ذكاء اصطناعي متقدمة، من خلال الدمج بين تشغيل النماذج على الجهاز والاستفادة من قدرات النماذج السحابية للحالات الأكثر حساسية.”
مع إطلاق Private AI Compute، تؤكد جوجل رؤيتها لمستقبل تعتمد فيه هواتفها على مزيج من الحوسبة المحلية والسحابية، دون التضحية بخصوصية المستخدمين. وتشير التوقعات إلى أن شركات تقنية أخرى ستسير على خطى جوجل وآبل، في اتجاه جديد يوازن بين قوة الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الشخصية.
انضمت أحدث الهواتف الرائدة من Oppo وVivo إلى قائمة الأجهزة التي تدعم ميزة نقل الملفات المتطورة عبر Quick Share، حيث بات كل من Oppo Find X9 Ultra وvivo X300 Ultra قادرين على تقديم تجربة مشاركة سلسة وسريعة.
أوبو وVivo توسّعان دعم مشاركة الملفات عبر Quick Share لتجربة أكثر تكاملًا
أوبو وVivo توسّعان دعم مشاركة الملفات عبر Quick Share لتجربة أكثر تكاملًا
تتيح النسخة المحدثة من Quick Share نقل الملفات بسهولة بين أجهزة متعددة، بما يشمل أنظمة Android وiOS وiPadOS وmacOS، وهو ما يجعلها منافسًا مباشرًا لميزة AirDrop، مع تعزيز التوافق بين الأنظمة المختلفة.
كانت Google قد قدمت هذه الميزة لأول مرة في نوفمبر الماضي مع إطلاق سلسلة Pixel 10، قبل أن تمتد لاحقًا إلى أجهزة Pixel 9، لتبدأ بعدها بالوصول تدريجيًا إلى المزيد من هواتف أندرويد من مختلف الشركات.
مع استمرار توسّع دعم Quick Share، يُتوقع أن تعتمد المزيد من الشركات هذه التقنية خلال الفترة المقبلة، ما يسهم في تبسيط عملية نقل الملفات بين الأجهزة المختلفة، ويعزز من تجربة المستخدم عبر بيئات تشغيل متعددة دون قيود.
أعلنت Spotify عن طرح شارة “موثّق من قبل سبوتيفاي”، التي ستظهر على هيئة علامة صح خضراء بجانب أسماء الفنانين، بهدف مساعدة المستخدمين على التمييز بين الفنانين البشر والمحتوى المُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد استيفاء معايير محددة تثبت أصالة الحساب.
سبوتيفاي تطلق نظام توثيق جديد لتمييز الفنانين الحقيقيين في عصر الذكاء الاصطناعي
تعتمد عملية التوثيق على مجموعة من المؤشرات، مثل ربط حسابات التواصل الاجتماعي بملف الفنان، ووجود نشاط مستمر للمستمعين، بالإضافة إلى دلائل أخرى تعكس وجود فنان حقيقي، كإقامة الحفلات أو طرح منتجات رسمية. وتشير المنصة إلى أن أكثر من 99% من الفنانين الذين يبحث عنهم المستخدمون سيحصلون على هذه الشارة.
سبوتيفاي تطلق نظام توثيق جديد لتمييز الفنانين الحقيقيين في عصر الذكاء الاصطناعي
أولوية للفنانين المؤثرين
أوضحت Spotify أن التوثيق سيُمنح تدريجيًا، مع إعطاء الأولوية للفنانين الذين يمتلكون تأثيرًا واضحًا في تاريخ وثقافة الموسيقى، بدلًا من الحسابات التي تعتمد على إنتاج محتوى بكميات كبيرة دون قيمة فنية تُذكر.
جدل حول فعالية التوثيق
رغم هذه الخطوة، أثار القرار نقاشًا واسعًا، إذ يرى البعض أن الشارة تؤكد فقط أن الفنان إنسان، لكنها لا تضمن أن الموسيقى نفسها لم تُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي. واقترح منتقدون اعتماد نظام يضع وسمًا مباشرًا على الأعمال المُولدة بالذكاء الاصطناعي بدلًا من التركيز على هوية الفنان فقط.
يشير خبراء إلى أن التمييز بين الموسيقى البشرية والمولّدة بالذكاء الاصطناعي ليس أمرًا بسيطًا، نظرًا لوجود حالات وسطية تجمع بين الإبداع البشري والأدوات الذكية. وهذا يجعل عملية التصنيف أكثر تعقيدًا من مجرد تقسيم ثنائي بين “بشري” و“آلي”.
تعرّضت Spotify سابقًا لانتقادات بسبب انتشار المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي على منصتها. كما طالب بعض المستخدمين بوجود تصنيف واضح للأغاني المنتجة بهذه التقنية، خاصة مع استمرار دفع الاشتراكات الكاملة رغم تزايد هذا النوع من المحتوى.
تعكس هذه المبادرة محاولة سبوتيفاي تحقيق توازن بين دعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والحفاظ على حقوق الفنانين الأصليين، إلا أن نجاحها سيعتمد على مدى دقة المعايير المطبقة وقدرتها على مواكبة التطور السريع في تقنيات إنتاج الموسيقى.
أدلى Elon Musk بشهادة أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، أقرّ خلالها بأن شركته xAI استعانت بنماذج طوّرتها OpenAI لتحسين أداء نماذجها المستخدمة في روبوت Grok، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ماسك يكشف دور نماذج المنافسين في تطوير Grok وسط جدل قانوني متصاعد
تركّز الجدل حول تقنية تُعرف باسم “تقطير النماذج”، وهي منهجية تعتمد على استخدام نموذج ذكاء اصطناعي كبير لتدريب نموذج أصغر ونقل المعرفة إليه. وتُستخدم هذه الطريقة على نطاق واسع لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، لكنها قد تُستغل أحيانًا لمحاكاة قدرات نماذج منافسة.
ماسك يكشف دور نماذج المنافسين في تطوير Grok وسط جدل قانوني متصاعد
إجابات حذرة وموقف غير حاسم
خلال الاستجواب، أوضح ماسك أن هذه التقنية تعني ببساطة استخدام نموذج لتدريب آخر، لكنه تجنّب تأكيد استخدام تقنيات OpenAI بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب شائع بين شركات الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الاستعانة بنماذج خارجية للتحقق من الأداء تُعد ممارسة معيارية في القطاع.
منطقة رمادية بين القانون والممارسة
تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل حول قانونية “تقطير النماذج”، حيث تقع هذه الممارسة بين الاستخدام المشروع وانتهاك حقوق الملكية الفكرية أو سياسات الاستخدام، ما يجعلها نقطة خلاف رئيسية بين الشركات التقنية.
اتهامات متبادلة في الصناعة
سبق أن وجّهت OpenAI وشركة Anthropic اتهامات لشركات، من بينها DeepSeek وMoonshot وMiniMax، باستخدام هذه التقنية لمحاكاة نماذجها. كما اتخذت Google إجراءات للحد مما تصفه بـ“هجمات التقطير”، معتبرةً إياها تهديدًا للملكية الفكرية.
أكدت Anthropic أن “تقطير النماذج” يُعد أسلوبًا مشروعًا لتطوير نماذج أصغر وأكثر كفاءة، لكنه قد يتحول إلى أداة غير قانونية إذا استُخدم لاكتساب قدرات تقنية متقدمة بسرعة وبتكلفة أقل دون تطوير مستقل.
ترتبط هذه القضية بنزاع قانوني مستمر بين Elon Musk وOpenAI، حيث يتهم ماسك الشركة بالابتعاد عن هدفها الأصلي كمنظمة غير ربحية تُعنى بتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، والتحول إلى كيان ربحي مدعوم باستثمارات ضخمة.
تعكس هذه التطورات تصاعد حدة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتداخل الابتكارات التقنية مع التحديات القانونية، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تنظيم استخدام التقنيات المشتركة وضمان حماية حقوق الملكية الفكرية دون إعاقة التقدم التكنولوجي.