أخبار تكنولوجيا الفضاء

أخبار المريخ: فاليس مارينريس يخفي الماء تحته

Published

on

 

اكتشف العلماء اكتشافًا تاريخيًا عالميًا على سطح المريخ: “كميات كبيرة من الماء” تحت فاليس مارينريس، والذي يفتح الأفق لمزيد من الاحتمالات حول وجود الكثير من الماء المخفي في المريخ.

فاليس مارينريس يخفي الماء تحته

اكتشفت مهمة Trace Gas Orbiter  كميات كبيرة من الماء تحت وادي كبير على سطح المريخ يدعى فاليس مارينريس، حيث تقع المياه تحت عمق واحد متر (3.28 قدم) من سطح الوادي.

صورة Valles Marineris  على المريخ

تم اكتشاف كمية عالية بشكل غير عادي من الهيدروجين في قلب 4000 كيلومتر (2485 ميل) من الأخاديد تدعى Valles Marineris، ويطلق عليها اسم Grand Canyon of Mars ؛ لأن نظامه يشبه نظام الوادي الكبير على الأرض.

Trace Gas Orbiter هي مهمة في مرحلتها الأولى بتوجيه من مشروع ESA-Roscosmos المسمى ExoMars.

تم ملاحظة علامات وجود الماء بواسطة جهاز كشف النيوترون عالي الدقة FREND في فاليس مارينريس، وهو مصمم لمسح جميع المناظر الطبيعية على سطح المريخ ورسم خريطة للأماكن التي يوجد بها الهيدروجين في التربة.

جهاز FREND

فكرة عمل الجهاز تتمثل في اصطدام النيوترونات الخارجة من التربة بجسيمات طاقتها عالية تدعى الأشعة الكونية المجرية، حيث تصدر التربة الرطبة نيوترونات أقل من التي تصدرها التربة الجافة.

يمكن تشبيه الأمر بالمناطق الصقيعية الموجودة على سطح الأرض حيث يظل الجليد المائي بصورة دائمة أسفل التربة الجافة بسبب ثبات درجات الحرارة المنخفضة، مما يسمح للعلماء بتحليل مكونات التربة ومعرفة كمية المياه التي تختبئ أسفلها، وكشف جهاز FREND منطقة على سطح المريخ بها كميات غير معقولة من الهيدروجين، وهي منطقة فاليس مارينريس.

     تُظهر هذه الخريطة أعلى تركيزات للمياه باللونين الأزرق والبنفسجي، كما رصدتها المركبة المدارية

قال إيغور ميتروفانوف الباحث في معهد أبحاث الفضاء بالأكاديمية الروسية للعلوم أنه بافتراض ارتباط الهيدروجين بجزيئات الماء، فإن 40% من العناصر الموجودة بالقرب من سطح التربة في الوادي هي ماء.

قال مالاخوف إن قدرات المراقبة الفريدة للأداة سمحت للفريق باكتشاف المياه التي ظلت مخفية من قبل، ويمكن أن يكون هذا جليدًا مائيًا أو ماءً مرتبطًا بالمعادن داخل التربة.

لكن العلماء يعتقدون أن وجود الجليد مرجح أكثر لأن المعادن في هذا الموقع تحتوي على القليل من الماء.

اكتشاف المياه في فاليس مارينريس يوضح القدرات الكبيرة لأجهزة TGO في اكتشاف ما تخفيه التربة بأسفلها، والاكتشاف الأخير يفتح الأفق للكثير من المخططات على المريخ.

الماء على المريخ

اكتشف العلماء بالفعل الماء على سطح المريخ، ولكن معظم الاكتشافات السابقة اكتشفت المادة الحاسمة للحياة كما نعرفها بالقرب من قطبي الكوكب الأحمر، ولكن توجد على هيئة جليد.

قد ظهرت فقط جيوب صغيرة جدًا من الماء عند خطوط العرض المنخفضة، وهذا يعتبر كمية قليلة جدًا لأن رواد الفضاء المستقبليين على المريخ سيحتاجون إلى الكثير من الماء.

هناك احتمالات أفضل لاستقرار الكوكب عند خطوط العرض المنخفضة، ولكن الآن على ما يبدو أن الماء في فاليس مارينريس يأخذنا نحو إنشاء مصدر موثوق للمياه في أقرب عالم فضائي.

تم جمع الملاحظات بواسطة المركبة المدارية في الفترة ما بين مايو 2018 إلى فبراير 2021، وقد بحثت المدارات الأخرى في الماضي عن الماء تحت سطح المريخ مباشرة واكتشفت كميات صغيرة تحت غبار المريخ.

التقطت المركبة المدارية Mars Express هذه الصورة لـ Candor Chasma أحد أكبر الأخاديد في الجزء الشمالي من Valles Marineris في يوليو 2006

في هذه المنطقة من المريخ تحتوي المعادن على القليل من الماء، ولذلك ظن الباحثون أن المادة من المحتمل أن تكون على شكل جليد مائي تحت السطح، لكن كيف يمكن أن تستمر تلك المياه في فاليس مارينريس؟

هناك لغز بالتأكيد، حيث يجب أن تمنع ظروف الضغط ودرجة الحرارة عند خط استواء المريخ تكوين احتياطيات المياه هذه، قد يكون هناك مزيج غير معروف من الظروف الجيومورفولوجية في Valles Marineris التي تسمح بذلك مثل الرواسب المعزولة غير المنتظمة التي كانت موجودة هناك لبعض الوقت، أو زاوية واتجاه المنحدرات الشديدة الانحدار.

ستكون هناك حاجة إلى مزيد من التدقيق لمعرفة ما الذي يجري وذلك لأنه ليس فقط الظروف التي تسمح بوجود مياه استوائية على المريخ، ولكن بكل تأكيد الشكل الذي تتخذه هذه المياه.

قد يكون القيام بذلك صعبًا للغاية، فقد تكون مخازن المياه في شكل يشبه التربة الصقيعية تمامًا كما وجدنا هنا على الأرض، حيث قد حافظت على شظايا مجمدة من الحياة الميكروبية، أو الجزيئات العضوية التي كانت موجودة على سطح المريخ.

مستقبل المريخ

البعثات المستقبلية إلى المريخ ستهبط في خطوط العرض المنخفضة، والاكتشاف الجديد فاليس مارينريس يسلط الضوء حول الفضول للاستكشاف البشري المحتمل في السنوات المقبلة.

خاصةً لأن هذه المياه سيكون الوصول إليها أكثر سهولة من مصادر المياه الجوفية الأخرى المكتشفة سابقًا، بالإضافة إلى فهم ماذا حدث للمياه التي كانت توجد على المريخ بكثرة في يوم من الأيام.

كذلك البحث عن بيئات صالحة للعيش، وحل اللغز حول وجود حياة سابقة على المريخ، وتحليل المواد العضوية التي كانت موجودة منذ اكتشاف المريخ.

فسيفساء مركبة فايكنغ المدارية تظهر فاليس مارينيريس عبر وجه المريخ

في عام 2022، ستنطلق المركبة الأوروبية روزاليند فرانكلين والتي من المتوقع أن تهبط على سطح المريخ في عام 2023.

ستحفر المركبة تحت سطح المريخ بحثًا عن مواد عضوية يمكن أن تكشف ما إذا كان المريخ قد استضاف حياة من قبل.

كذلك سوف تستكشف العربة الجوالة Oxia Planum وهو موقع مكشوف من الصخور القديمة الغنية بالطين والتي تعرضت في السابق للماء.

شاهد أيضًا: الاقتران الشمسي يقطع الاتصال بالمهمات الفضائية بالمريخ 2021

Trending

Exit mobile version