أعلنت شركة TSMC، عملاق صناعة أشباه الموصلات، عن ارتفاع إيراداتها الفصلية بنسبة 42%، محققةً 839.25 مليار دولار تايواني جديد (ما يعادل 25.5 مليار دولار أميركي) خلال الربع الأول من عام 2025، وهي نسبة تفوق التوقعات السابقة البالغة 830.5 مليار دولار تايواني، وفقًا لتقديرات المحللين.
أفادت وكالة بلومبرغ بأن المصنعين قاموا بتخزين منتجات TSMC في المستودعات الأميركية تحسبًا لأي انقطاعات تجارية أو لوجستية، نتيجة السياسات الجمركية الجديدة. ويتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب على أجهزة مثل آيفون، حيث سارع المستهلكون للشراء قبل احتمالية ارتفاع الأسعار.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن تعليق مؤقت للرسوم الجمركية المرتفعة لمدة 90 يومًا، ما قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في مخزونات TSMC، بحسب محللي شركة Bernstein الذين أشاروا إلى أن الطلب على الذكاء الاصطناعي سيستمر بالنمو “رغم الشكوك”.
وفي خطوة لافتة، أعلن ترامب إلى جانب الرئيس التنفيذي لـ TSMC عن استثمار 100 مليار دولار إضافية في قطاع الرقائق الأميركي، دعمًا لأهداف البيت الأبيض بإعادة التصنيع المحلي.
رغم الأداء القوي، أبدى بعض المحللين حذرهم من احتمال تباطؤ الاستثمار في مراكز البيانات، خاصة بعد تراجع شركة مايكروسوفت عن بعض مشاريعها العالمية. وقد يدفع ذلك TSMC إلى خفض توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية إلى نحو 20%.
كما أن تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على واردات أشباه الموصلات تضيف مستوىً من الغموض إلى آفاق السوق، رغم عدم تحديد توقيت أو تفاصيل دقيقة لهذه الإجراءات.
على الجانب الآخر، لا تزال شركات مثل ألفابت (جوجل)، ميتا، وأمازون ملتزمة بخططها الضخمة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، حيث تستهدف أمازون وحدها إنفاق 100 مليار دولار خلال هذا العام، ما يعزز الطلب على خدمات TSMC.
وبينما تتأثر بعض المؤشرات بالضغوط الجيوسياسية والجمركية، تُواصل TSMC ترسيخ مكانتها كأكبر منتج لأشباه الموصلات المتقدمة عالميًا، بما في ذلك تلك المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية الحديثة.