أعلنت شركة أدوبي (Adobe) إيقاف برنامجها الشهير للرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد Adobe Animate، في خطوة تعكس تسارع تحول الشركة نحو تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منتجاتها الأساسية، بعد أكثر من 25 عامًا من حضور البرنامج في سوق التصميم والرسوم المتحركة.
أدوبي تطوي صفحة Animate بعد ربع قرن وتعيد توجيه استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي
أوضحت أدوبي أن عملاء قطاع الشركات سيستمر حصولهم على الدعم الفني حتى مارس 2029، في حين سيقتصر الدعم للمستخدمين الآخرين على مارس 2027 فقط.
وبحسب تقرير نشره موقع «تك كرانش»، فإن هذا التدرّج في إيقاف الدعم يهدف إلى منح المؤسسات الكبرى وقتًا أطول لإعادة تنظيم أدوات العمل والبحث عن بدائل مناسبة.
أدوبي تطوي صفحة Animate بعد ربع قرن وتعيد توجيه استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي
موجة غضب واسعة بين صُنّاع الرسوم المتحركة
أثار القرار ردود فعل غاضبة بين مستخدمي Animate، خاصة في ظل غياب بديل مباشر داخل منظومة أدوبي يقدّم الوظائف نفسها. وعبّر عدد كبير من صُنّاع الرسوم المتحركة عن استيائهم عبر منصة «إكس»، مطالبين الشركة بفتح مصدر البرنامج بدلًا من إنهائه بالكامل.
ووصف بعض المستخدمين القرار بأنه «ضربة قاسية» للمجتمع الإبداعي، مؤكدين أن Animate كان السبب الرئيسي لاشتراكهم في حزمة Creative Cloud لسنوات طويلة.
أدوبي تبرّر القرار بتغير احتياجات السوق
في محاولة لاحتواء الجدل، أوضحت أدوبي عبر صفحة الأسئلة الشائعة أن Animate “أدّى دورًا محوريًا على مدى أكثر من ربع قرن في تطوير منظومة الرسوم المتحركة”، لكنها أشارت إلى أن تطور التقنيات وظهور منصات وأساليب إنتاج جديدة دفعها إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو أدوات تتماشى مع احتياجات المستخدمين الحالية.
وبينما لم تذكر الشركة الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر في هذا السياق، فإن توجهاتها الأخيرة توحي بأن Animate لم يعد يتوافق مع استراتيجيتها التي تركز بشكل متزايد على دمج الذكاء الاصطناعي في أدوات التصميم والإبداع.
اللافت أن أدوبي لم تعلن عن بديل مباشر لبرنامج Animate، مكتفية بالإشارة إلى إمكانية استخدام تطبيقات أخرى ضمن اشتراك Creative Cloud Pro لتعويض بعض الوظائف.
ومن بين الاقتراحات التي قدّمتها:
استخدام After Effects لتنفيذ تحريك متقدم عبر أداة Puppet
الاعتماد على Adobe Express لإضافة تأثيرات حركية على الصور والفيديو والنصوص
إلا أن هذه البدائل لا تغطي كامل احتياجات صُنّاع الرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد، بحسب آراء المستخدمين.
مؤشرات سابقة على نهاية Animate
لم يأتِ القرار مفاجئًا بالكامل، إذ كانت هناك إشارات مبكرة على تراجع اهتمام أدوبي بالبرنامج، من بينها تجاهله خلال مؤتمر Adobe Max السنوي، إضافة إلى عدم إطلاق نسخة 2025 من Animate.
وأشارت الشركة إلى أن البرنامج سيظل يعمل لدى المستخدمين الذين قاموا بتحميله مسبقًا، علمًا بأن سعر الاشتراك الشهري كان يبلغ 34.49 دولارًا، وينخفض إلى 22.99 دولارًا عند الالتزام السنوي، فيما بلغت تكلفة الخطة السنوية المدفوعة مقدمًا 263.88 دولارًا.
في المقابل، بدأ عدد متزايد من المستخدمين في استكشاف بدائل خارج منظومة أدوبي، مع ترشيحات لبرامج مثل Moho Animation وToon Boom Harmony، في محاولة لملء الفراغ الذي سيتركه غياب Animate عن سوق الرسوم المتحركة.
تشير تقارير تقنية حديثة إلى ظهور توجه متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في بروتوكول جديد يُعرف باسم “A2A”، يهدف إلى تمكين الأنظمة الذكية من التواصل المباشر فيما بينها دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة. ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العملية التي يواجهها المستخدمون عند التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة.
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
يرتكز البروتوكول على فكرة التنسيق التلقائي بين التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة، بحيث تتمكن خدمات التذكير والمراسلة والحجوزات والخدمات المالية من تبادل الأوامر والمعلومات بشكل فوري. وبدلاً من إدارة المهام يدوياً بين المساعدات الصوتية وتطبيقات المراسلة مثل واتساب، سيصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ المهام عبر منظومة مترابطة تعمل بانسجام.
يرى خبراء التقنية أن أبرز ما يميز هذا التوجه هو قدرته على تقليل الاحتكاك التقني الذي يواجه المستخدمين حالياً. فبدلاً من الانتقال بين تطبيقات متعددة لإرسال رسالة أو إتمام حجز أو تنفيذ معاملة، سيتمكن المستخدم من إصدار أمر واحد فقط، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنسيق التنفيذ في الخلفية.
يتوقع مختصون أن يؤدي انتشار بروتوكولات التواصل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحول جوهري في طبيعة الخدمات الرقمية. إذ ستنتقل التطبيقات من العمل بشكل منفصل إلى بيئة تعاونية تعتمد على تبادل البيانات والأوامر لتحقيق نتائج أكثر دقة وكفاءة.
تكمن القيمة الأساسية لبروتوكول A2A في تقليل التعقيد التقني وتوفير الوقت، ما يمنح المستخدم تجربة استخدام أكثر سلاسة في إدارة المهام اليومية والخدمات الرقمية، ويمهّد لمرحلة تصبح فيها الأنظمة الذكية شركاء فعليين في إنجاز الأعمال بدلاً من مجرد أدوات منفصلة.
أعلنت سامسونغ توقعاتها باستمرار النمو القوي في الطلب على شرائح الذاكرة خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بتوسع البنية التحتية للحوسبة السحابية لدى الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
أكد سونغ جاي-هيوك، المدير التقني لقطاع حلول الأجهزة في سامسونغ، خلال مؤتمر Semicon Korea أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة كثّفت طلبها على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. وأدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشرائح نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الاستهلاك.
تعتزم سامسونغ توسيع إنتاج وطرح شرائح HBM4 (High Bandwidth Memory) تجاريًا على نطاق واسع بدءًا من الربع الأول من 2026، بعد الأداء القوي الذي حققته شرائح HBM3E خلال عام 2025. وأشارت الشركة إلى أن الجهات التي تسلّمت عينات من الجيل الجديد وصفت أداءه بأنه متقدم وملائم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات.
تسعى سامسونغ من خلال هذه التطورات إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الذاكرة فائقة الأداء، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية للحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمكين الشركات التقنية من توسيع قدراتها الحسابية مع تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الطاقة.
أعلنت شركة ميتا إضافة ميزة جديدة إلى منصة فيسبوك تُمكّن المستخدمين من تحريك صور ملفاتهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التفاعلي وجعل الحسابات أكثر حيوية وتعبيرًا. وأكدت الشركة أن الخاصية متاحة مباشرة داخل التطبيق، وتتيح تحويل الصورة الثابتة إلى مقطع متحرك قصير عبر أدوات «Meta AI».
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
تسمح الأداة الجديدة برفع صورة الملف الشخصي ثم استخدام «Meta AI» لاقتراح مجموعة من الحركات والمؤثرات، مثل الابتسام الخفيف، أو تحريك الرموش، أو إدارة الرأس بشكل بسيط. وبعد اختيار التأثير المناسب، تُحوَّل الصورة إلى مقطع متحرك قصير يظهر بدل الصورة التقليدية.
وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طورتها ميتا خلال عام 2025، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل ملامح الوجه وإضافة الحركات بطريقة سلسة تحاكي التعبير الطبيعي.
ووفق تقارير تقنية، سيظهر خيار “Animate” عند تعديل صورة الملف الشخصي للمستخدمين الذين وصلت إليهم الخاصية، مع إمكانية حفظ النتيجة بصيغة فيديو قصير أو ملف GIF واستخدامه مباشرة على الحساب.
أوضحت ميتا في بيان رسمي أن الميزة بدأت بالوصول تدريجيًا إلى مستخدمي فيسبوك في عدد من الدول، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية، على أن يجري توسيع نطاقها ليشمل أسواقًا ولغات إضافية لاحقًا.
وجاء في بيان الشركة: «نواصل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجارب المستخدمين، وميزة تحريك صور الملفات الشخصية جزء من جهودنا لجعل التفاعل على فيسبوك أكثر حيوية وتعبيرًا».
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لميتا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف منصاتها، بما يشمل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب. وتسعى الشركة إلى تسهيل إنشاء محتوى تفاعلي دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.
وأكدت ميتا أن استخدام الميزة اختياري بالكامل، ويمكن للمستخدمين إيقاف الصورة المتحركة أو حذفها في أي وقت. كما شددت على التزامها بسياسات الخصوصية، موضحة أن معالجة الصور تتم ضمن بيئتها التقنية الرسمية، ولا تُستخدم لأغراض إعلانية.
كانت فيسبوك قد أتاحت سابقًا إمكانية استخدام مقاطع فيديو قصيرة كصور شخصية منذ عام 2015، إلا أن التحديثات عليها كانت محدودة في السنوات الأخيرة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات بإمكان المستخدمين إنشاء صور متحركة من لقطات ثابتة بسهولة ودون خبرة تقنية.