دخلت شركة “إكس” في مواجهة قانونية جديدة مع مشروع Nitter مفتوح المصدر، بعدما طالبت بوقف المشروع والمواقع التي تعتمد على تقنيته بشكل نهائي. وتتهم الشركة المشروع باستخدام بيانات منصتها والالتفاف على واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بها، بينما يرى مطورو Nitter أن الأداة قدمت طريقة أبسط وأكثر خصوصية للوصول إلى المنشورات العامة.
وكان Nitter يسمح للمستخدمين بمتابعة منشورات “إكس” العامة دون الحاجة إلى إنشاء حساب أو تسجيل الدخول إلى المنصة، كما قدم تجربة خالية من الإعلانات وأدوات التتبع وشفرة JavaScript.
وأعلن مطور المشروع، المعروف باسم زيديوس، توقف Nitter.net مؤقتًا، في الوقت الذي يبحث فيه عن استشارة قانونية بشأن المطالب التي قدمتها “إكس”.
اعتمد مشروع Nitter على إعادة عرض المنشورات العامة الموجودة على “إكس” من خلال واجهة مختلفة عن الموقع والتطبيق الرسميين.
وكان المستخدم يستطيع تصفح المحتوى العام دون تسجيل الدخول، كما تخلص الواجهة من الإعلانات وملفات تعريف الارتباط الخاصة بالتتبع وJavaScript، ما جعلها خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يريدون قراءة المنشورات مع قدر أكبر من الخصوصية.
لكن هذا الأسلوب وضع المشروع في مواجهة مستمرة مع “إكس”، خصوصًا مع اعتماد Nitter على وسائل تقنية للوصول إلى البيانات العامة وإعادة تقديمها للمستخدمين.
إكس سبق أن عطلت Nitter بالوسائل التقنية
واجه Nitter مشكلات كبيرة في عام 2024، عندما أدخلت “إكس” قيودًا جديدة على واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بها.
وأثرت تلك القيود مباشرة في الطريقة التي استخدمها Nitter للحصول على المنشورات العامة، ما أدى إلى توقف Nitter.net عن العمل لفترة.
كما تغيرت متطلبات تشغيل مثيلات Nitter الجديدة، إذ أوضحت صفحة المشروع على GitHub أن تشغيل مثيل جديد أصبح يتطلب ربطه بحساب حقيقي على “إكس”.
ورغم هذه العقبات، استمر المطورون في العمل على المشروع، وتمكنت عدة مثيلات من العودة إلى الخدمة خلال الفترة التالية.
إكس تصعّد ضد مشروع Nitter وتطالب بوقفه نهائيًا
إكس تنتقل من القيود التقنية إلى الإجراءات القانونية
هذه المرة، اختارت “إكس” التصعيد من خلال المسار القانوني بدلًا من الاعتماد على القيود التقنية وحدها.
ووفقًا لرسالة نشرها موقع Nitter، أرسلت الشركة في 24 أغسطس 2026 خطابات قانونية تطالب بإغلاق مثيلات Nitter ومستودع المشروع بصورة دائمة.
وأعلن مطور Nitter.net توقف الموقع مؤقتًا وتعليق تطوير المشروع، موضحًا أنه يبحث عن استشارة قانونية قبل اتخاذ الخطوات التالية.
وتتهم “إكس” مشروع Nitter باستخدام بيانات المنصة بصورة غير قانونية والتحايل على واجهة برمجة التطبيقات والبيانات المرتبطة بها.
كما تزعم الشركة امتلاك أدلة تشير إلى استخراج المشروع بيانات من “إكس” والوصول إلى حسابات مستخدمين ورموز جلساتهم، وهو ما تعتبره الشركة انتهاكًا لقواعد استخدامها.
واستند الفريق القانوني التابع لـ”إكس” إلى مجموعة من القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات الأميركية في مطالبه، ومنها قانون تكساس المتعلق بالوصول الضار إلى أجهزة الكمبيوتر، إضافة إلى قانون Lanham الخاص بالعلامات التجارية.
مواقع أخرى تعتمد على تقنية Nitter
لم يقتصر استخدام تقنية مشروع Nitter على موقع Nitter.net، إذ اعتمدت مواقع أخرى على الفكرة نفسها لتوفير طريقة مختلفة للوصول إلى محتوى “إكس”.
ومن بين هذه الخدمات موقع XCancel، الذي سمح للمستخدمين بقراءة منشورات المنصة دون الحاجة إلى تسجيل الدخول إلى حساباتهم.
ويعني الضغط القانوني الحالي أن تأثير قرار “إكس” قد يتجاوز موقع Nitter.net نفسه، ليشمل عددًا من الخدمات التي استخدمت التقنية للوصول إلى المحتوى العام وإعادة عرضه.
يمثل التصعيد ضد مشروع Nitter خطوة جديدة ضمن صراع أوسع بين شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الطرف الثالث التي تصل إلى البيانات أو تعرض المحتوى خارج التطبيقات الرسمية.
واتخذت شركات تقنية كبرى، من بينها “ميتا”، إجراءات ضد خدمات تعتمد على استخراج البيانات من منصاتها، بينما تفرض شبكات اجتماعية عديدة قيودًا على الأدوات التي تتيح الوصول إلى المحتوى دون استخدام خدماتها الرسمية.
وبالنسبة إلى المستخدمين الذين فضلوا متابعة منشورات “إكس” دون إنشاء حساب أو تقديم بياناتهم للمنصة، فإن اختفاء Nitter قد يلغي أحد الخيارات البسيطة التي كانت تتيح لهم الوصول إلى المحتوى العام.
وقد يدفع إغلاق هذه الخدمات المستخدمين إلى العودة إلى الموقع أو التطبيق الرسمي لـ”إكس”، حيث يحتاجون إلى تسجيل الدخول للاستفادة من نطاق أكبر من المحتوى.
كما يمكن أن يمنح ذلك المنصة فرصة أكبر لعرض الإعلانات والمحتوى المخصص وفق اهتمامات كل مستخدم، بدلًا من السماح له بالوصول إلى المنشورات العامة من خلال واجهات خارجية لا تعرض هذه العناصر.