كشف تطور لافت في عالم الأمن السيبراني عن قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع اكتشاف الثغرات واستغلالها، بعدما نجح باحث أمني في اختراق نظام FreeBSD خلال ساعات قليلة فقط، بدعم من نموذج ذكي متقدم.
تمكّن الباحث الأمني نيكولاس كارليني، بمساعدة نموذج Claude التابع لشركة Anthropic، من اكتشاف ثغرة خطيرة واستغلالها خلال أربع ساعات فقط.
ولم يتوقف الأمر عند الاكتشاف، بل نجح النموذج أيضًا في تطوير أداة استغلال (Exploit) فعّالة، ما يعكس قفزة نوعية في قدرات الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني. وقد تم تسجيل هذه الثغرة تحت الرمز CVE-2026-4747.
أهمية FreeBSD وانتشاره الواسع
يُعد FreeBSD من الأنظمة الأساسية التي تعتمد عليها العديد من الشركات والبنى التحتية حول العالم، بما في ذلك:
IBM
Nokia
Juniper Networks
NetApp
كما يشكّل جزءًا من البنية الداخلية لنظام macOS التابع لشركة أبل.
ولا يقتصر استخدامه على الشركات، بل يمتد إلى أنظمة الترفيه مثل:
بالإضافة إلى خدمات رقمية واسعة النطاق مثل Netflix وواتساب.
تفاصيل الثغرة التقنية
تتمركز الثغرة في وحدة RPCSEC_GSS المسؤولة عن مصادقة Kerberos داخل خوادم NFS. وتم استغلالها عبر هجوم من نوع Stack Buffer Overflow، والذي يسمح بالكتابة خارج حدود الذاكرة المخصصة، مما يؤدي إلى التلاعب بمناطق ذاكرة حساسة مجاورة، ويفتح الباب لتنفيذ تعليمات ضارة.
تعكس هذه الحادثة تحولًا مقلقًا في مشهد الأمن السيبراني، حيث أصبح بإمكان أدوات الذكاء الاصطناعي تقليص الزمن اللازم لاكتشاف الثغرات وتحويلها إلى هجمات فعلية من أسابيع إلى ساعات فقط.
في المقابل، لا تزال العديد من المؤسسات تعتمد دورات تحديث بطيئة، ما يخلق فجوة خطيرة بين سرعة الهجوم وقدرة الدفاع.