أخبار تقنية

الصين تشدد الرقابة على الوكلاء الأذكياء بايت دانس وعلي بابا توقفان خدمات الرفيق الرقمي

Published

on

اتخذت شركتا بايت دانس وعلي بابا خطوات جديدة لإيقاف بعض خدمات الوكلاء الأذكياء، تزامنًا مع اقتراب تطبيق لوائح تنظيمية جديدة في الصين. وتركز هذه القواعد على الحد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحاكي المشاعر الإنسانية أو تبني علاقات عاطفية طويلة الأمد مع المستخدمين.

الصين تشدد الرقابة على الوكلاء الأذكياء.. بايت دانس وعلي بابا توقفان خدمات الرفيق الرقمي

الصين تشدد الرقابة على الوكلاء الأذكياء.. بايت دانس وعلي بابا توقفان خدمات الرفيق الرقمي

أعلنت منصة Doubao التابعة لشركة بايت دانس إيقاف ميزة إنشاء الوكلاء الأذكياء اعتبارًا من 15 يوليو، كما أوضحت أن جميع البيانات وسجلات المحادثات المرتبطة بهذه الميزة ستُحذف نهائيًا بعد 15 أكتوبر.

بدورها، أكدت منصة Qwen التابعة لعلي بابا أنها ستوقف الوكلاء التفاعليين والوكلاء الذين أنشأهم المستخدمون بدءًا من 10 يوليو، على أن تُغلق بقية الخدمات المرتبطة بهذه الميزة خلال أيام قليلة، مع حذف إعدادات المستخدمين وسجل المحادثات.

لوائح جديدة تحدد استخدام الذكاء الاصطناعي

تستند هذه القرارات إلى لوائح أصدرتها إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية بالتعاون مع جهات حكومية أخرى، لتنظيم الخدمات التي تحاكي الشخصيات البشرية وتقدم تفاعلًا عاطفيًا مستمرًا.

وفي المقابل، لا تشمل القيود تطبيقات خدمة العملاء أو المساعدين المهنيين أو أدوات التعليم والبحث العلمي، طالما أنها لا تبني علاقة شخصية أو عاطفية مع المستخدم.

وتهدف هذه اللوائح إلى وضع إطار واضح لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مع تقليل المخاطر المرتبطة بهذا النوع من التطبيقات.

مخاوف تتعلق بالخصوصية والصحة النفسية

أشارت الجهات التنظيمية إلى عدة مخاطر دفعتها لاتخاذ هذه الإجراءات، من بينها جمع كميات كبيرة من البيانات الشخصية، واحتمال الإدمان على الرفقاء الرقميين، إضافة إلى التأثيرات المحتملة على الصحة النفسية للمستخدمين.

كما فرضت القواعد الجديدة متطلبات خاصة بحماية القاصرين، تشمل التحقق من الهوية ووضع آليات تحد من الاستخدام المفرط لهذه الخدمات.

ويرى المنظمون أن هذه الضوابط تساعد على تحقيق توازن بين الابتكار وحماية المستخدمين.

مستقبل الوكلاء الأذكياء في الصين

لا تعني هذه الإجراءات رفض الصين لتقنيات الوكلاء الأذكياء، بل تعكس رغبتها في توجيه استخدامها نحو المجالات التي تعزز الإنتاجية والكفاءة داخل المؤسسات والشركات.

وفي الوقت نفسه، أثارت القرارات استياء عدد من المستخدمين الذين اعتبروا هذه الشخصيات الرقمية وسيلة للدعم العاطفي، كما طالب آخرون بإتاحة أدوات لحفظ أو تصدير محادثاتهم قبل حذفها.

ويبدو أن الصين تتجه إلى رسم حدود واضحة لمستقبل الذكاء الاصطناعي، عبر تشجيع التطبيقات العملية والمهنية، مع فرض قيود صارمة على الخدمات التي تعتمد على بناء روابط اجتماعية وعاطفية بين الإنسان والآلة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version