كشفت ثغرة ميوز عن مخاطر أمنية مرتبطة بقدرات مساعد الذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميتا، بعدما أتاح خلل أمني محتمل للمهاجمين الوصول إلى معلومات شخصية حساسة مخزنة ضمن الحساب السحابي المخصص للمستخدم. ودفع اكتشاف الثغرة شركة ميتا بلاتفورمز إلى الاستعداد لإضافة تحذير أمني أكثر وضوحًا داخل تطبيق ميوز.
وأبلغ باحث أمني خارجي عن الخلل من خلال برنامج مكافآت اكتشاف الأخطاء التابع لميتا، ولم تكن الشركة قد أعلنت عن الثغرة قبل الإبلاغ عنها عبر البرنامج. وأظهرت مراجعة داخلية للحادث تفاصيل تتعلق بنطاق الوصول الذي كان يمكن أن يوفره الخلل للمهاجمين.
كانت ثغرة ميوز قد تسمح للمهاجم بالوصول إلى ما يعرف باسم الجهاز الافتراضي المخصص للمستخدم، وهو حساب يعمل عبر السحابة وتخصصه ميتا لكل مستخدم ضمن بيئة ميوز.
ويحتوي هذا الحساب السحابي على بيانات مرتبطة بالمستخدم، من بينها رسائل البريد الإلكتروني والملفات. وبالتالي، فإن استغلال الخلل كان يمكن أن يتيح الوصول إلى معلومات شخصية لا يفترض أن تكون متاحة لطرف خارجي.
وبحسب تقرير داخلي للحوادث لدى ميتا اطلع عليه موقع “ذا إنفورميشن”، صنفت الشركة الثغرة في البداية ضمن مستوى SEV-2، وهو ثالث أعلى مستوى للخطورة على مقياس ميتا الذي يتكون من خمس درجات.
يشير تصنيف ثغرة ميوز ضمن فئة SEV-2 إلى أن ميتا تعاملت معها باعتبارها حادثًا ذا تأثير كبير، وفقًا لما أورده تقرير “ذا إنفورميشن” ونقلته رويترز.
وتكتسب الثغرة أهمية إضافية بسبب طبيعة ميوز نفسه، إذ لا يقتصر دوره على الإجابة عن أسئلة المستخدمين، وإنما يعمل كوكيل ذكاء اصطناعي يستطيع تنفيذ مهام نيابة عنهم.
ثغرة ميوز تهدد بيانات المستخدمين.. وميتا تستعد لتشديد تحذيرات الأمان
ميوز يتولى مهام متعددة للمستخدمين
أطلقت ميتا تطبيق ميوز في وقت سابق من الشهر، وقدمت الشركة المساعد باعتباره وكيلًا شخصيًا للذكاء الاصطناعي يمكنه تنفيذ مجموعة من المهام بدلًا من المستخدم.
وتشمل قدرات ميوز التسوق وحجز الرحلات وإرسال رسائل البريد الإلكتروني وإجراء المدفوعات، ما يعني أن الخدمة تتعامل مع أنواع متعددة من المعلومات والحسابات والبيانات التي يحتاج إليها تنفيذ هذه المهام.
وتوضح ثغرة ميوز أهمية تأمين البنية السحابية التي يعتمد عليها الوكيل، خصوصًا عندما تمنحه طبيعة عمله إمكانية التعامل مع بيانات شخصية وتنفيذ إجراءات نيابة عن صاحبه.
ميتا تستعد لتحذير أمني أوضح
بعد اكتشاف الخلل، تعتزم ميتا إضافة تحذير أمني أكثر وضوحًا داخل تطبيق ميوز، في خطوة تهدف إلى تنبيه المستخدمين بصورة أفضل إلى المخاطر المرتبطة باستخدام وكيل قادر على التعامل مع بياناتهم وخدماتهم الشخصية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الانتشار السريع للتطبيق، الذي صعد خلال الأسابيع الأخيرة في تصنيفات التطبيقات المجانية على متجري أبل وغوغل في الولايات المتحدة وكندا.
وقدرت شركة أبحاث السوق “سنسور تاور” عدد تنزيلات ميوز بنحو 2.8 مليون تنزيل خلال أول أسبوعين من إطلاقه، ما يعكس سرعة وصول التطبيق إلى عدد كبير من المستخدمين خلال فترة قصيرة.
وتضع ثغرة ميوز مسألة الأمان في مقدمة التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلة، خصوصًا مع توسع قدراتها من تقديم المعلومات إلى تنفيذ مهام حقيقية والوصول إلى حسابات وملفات وخدمات نيابة عن المستخدم.