في عام 2025 لم تكتفِ جوجل بإطلاق تقنيات جديدة، بل أعادت رسم ملامح العصر الرقمي بالكامل. فقد انتقل الذكاء الاصطناعي من جوجل من مجرد أداة مساعدة داخل التطبيقات إلى بنية تحتية أساسية غير مرئية تدير البحث، والإنتاجية، والابتكار، والتواصل اليومي مع التكنولوجيا. وبعد أن شهد عام 2024 تأسيس نماذج متعددة الوسائط، جاء عام 2025 ليعلن مرحلة النضج الحقيقي؛ حيث برزت أنظمة قائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الفهم والتخطيط واتخاذ القرار والعمل جنبًا إلى جنب مع الإنسان.
جوجل في 2025 كيف تحول الذكاء الاصطناعي من منتج إلى أساس للحياة الرقمية الحديثة
جوجل في 2025 كيف تحول الذكاء الاصطناعي من منتج إلى أساس للحياة الرقمية الحديثة
شهدت عائلة Gemini قفزة هائلة في عام 2025، إذ لم تكن مجرد تحسينات متدرجة، بل كانت مسارًا مدروسًا نحو نماذج قادرة على الاستدلال متعدد الوسائط والتفكير المجرد ومن أهم المحطات:
إطلاق Gemini 2.5 في مارس كبداية لمرحلة جديدة
طرح Gemini 3 في نوفمبر كنقطة تحول رئيسية
تقديم نسخة Gemini 3 Flash لتوفير أداء مرتفع بتكلفة أقل
Gemini 3 Pro معيار جديد للقدرات الذكية
أصبح Gemini 3 Pro أقوى نموذج تقدمه الشركة حتى الآن، وبرز في:
اختبارات التفكير الاستدلالي
حل مسائل الرياضيات المتقدمة
تصدر منصات التقييم العالمية
الأداء المتقدم في المهام متعددة الوسائط
وبذلك رسخت جوجل موقعها كقوة رائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي من جوجل القادر على التفكير العميق وحل المشكلات المعقدة.
Gemma ديمقراطية الذكاء الاصطناعي المفتوح
لم تكتفِ جوجل بالمنافسة في النماذج الضخمة المغلقة، بل وسّعت رؤيتها نحو الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر عبر عائلة Gemma وأبرز إنجازات 2025:
إطلاق Gemma 3 بقدرات فائقة على وحدة معالجة واحدة
دعم السياقات الطويلة
تحسين الأداء متعدد اللغات
تمكين المطورين ذوي الموارد المحدودة
كما قدّمت جوجل نموذج Gemma 270M المصمم للعمل في البيئات محدودة العتاد، مما جعل الذكاء الاصطناعي من جوجل متاحًا للجميع.
منصة Antigravity برمجة بلا قيود
أطلقت جوجل منصة Antigravity التي مكّنت الذكاء الاصطناعي من:
كتابة الأكواد
تحليل المشكلات
تنفيذ المهام المعقدة
العمل كزميل برمجي حقيقي
لم يعد المبرمج يعمل وحده، بل أصبح لديه وكيل ذكي يتعاون معه.
منتجات جوجل تصبح ذكية جوهرا لا ميزة
هواتف Pixel 10 بإمكانات فهم السياق
محرك البحث بوضع AI Mode
أدوات المعرفة مثل NotebookLM و Gemini App
وأصبح الذكاء الاصطناعي من جوجل القلب النابض لكل منتج.
إبداع بلا حدود ثورة الوسائط الذكية
لم يعد دور الذكاء الاصطناعي مجرد إنشاء محتوى، بل المشاركة في الإبداع ومن أهم الأدوات:
Nano Banana لتعديل الصور الذكي
Imagen 4 لإنشاء الصور الاحترافية
Veo 3.1 لتوليد الفيديو عالي الجودة
Music AI Sandbox للملحنين
وتحول المستخدم من مستهلك محتوى إلى مبتكر مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
مختبرات Google Labs تجارب تصنع المستقبل
من المشاريع الرائدة:
Stitch لتحويل النصوص إلى واجهات مستخدم كاملة
Beam للاتصال المرئي ثلاثي الأبعاد
Jules مساعد المطورين الذكي
Pomelli لإنشاء محتوى تسويقي متوافق مع الهوية البصرية
هذه المشاريع تؤكد أن الذكاء الاصطناعي من جوجل يتجاوز مرحلة المساعدة إلى العمل المستقل.
الذكاء الاصطناعي في خدمة العلم والطب
تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى عالم مساعد:
تفسير الجينوم بدلًا من تسلسله فقط
تحليل الطفرات الجينية
دعم أبحاث السرطان
حل مسائل رياضية متقدمة
التفوق في مسابقات عالمية
وبدعم وضع Deep Think فتحت جوجل الباب أمام ذكاء قادر على التفكير المجرد.
الحوسبة الكمّية طريق نحو المستقبل
عام 2025 شهد:
تقدمًا في معالجات الكم
إطلاق خوارزمية Quantum Echoes
مشروع Suncatcher لبنية ذكاء اصطناعي فضائية
وبذلك يتقاطع الذكاء الاصطناعي من جوجل مع الفيزياء وعلوم الفضاء.
تشير تقارير تقنية حديثة إلى ظهور توجه متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في بروتوكول جديد يُعرف باسم “A2A”، يهدف إلى تمكين الأنظمة الذكية من التواصل المباشر فيما بينها دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة. ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العملية التي يواجهها المستخدمون عند التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة.
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
يرتكز البروتوكول على فكرة التنسيق التلقائي بين التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة، بحيث تتمكن خدمات التذكير والمراسلة والحجوزات والخدمات المالية من تبادل الأوامر والمعلومات بشكل فوري. وبدلاً من إدارة المهام يدوياً بين المساعدات الصوتية وتطبيقات المراسلة مثل واتساب، سيصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ المهام عبر منظومة مترابطة تعمل بانسجام.
يرى خبراء التقنية أن أبرز ما يميز هذا التوجه هو قدرته على تقليل الاحتكاك التقني الذي يواجه المستخدمين حالياً. فبدلاً من الانتقال بين تطبيقات متعددة لإرسال رسالة أو إتمام حجز أو تنفيذ معاملة، سيتمكن المستخدم من إصدار أمر واحد فقط، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنسيق التنفيذ في الخلفية.
يتوقع مختصون أن يؤدي انتشار بروتوكولات التواصل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحول جوهري في طبيعة الخدمات الرقمية. إذ ستنتقل التطبيقات من العمل بشكل منفصل إلى بيئة تعاونية تعتمد على تبادل البيانات والأوامر لتحقيق نتائج أكثر دقة وكفاءة.
تكمن القيمة الأساسية لبروتوكول A2A في تقليل التعقيد التقني وتوفير الوقت، ما يمنح المستخدم تجربة استخدام أكثر سلاسة في إدارة المهام اليومية والخدمات الرقمية، ويمهّد لمرحلة تصبح فيها الأنظمة الذكية شركاء فعليين في إنجاز الأعمال بدلاً من مجرد أدوات منفصلة.
أعلنت سامسونغ توقعاتها باستمرار النمو القوي في الطلب على شرائح الذاكرة خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بتوسع البنية التحتية للحوسبة السحابية لدى الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
أكد سونغ جاي-هيوك، المدير التقني لقطاع حلول الأجهزة في سامسونغ، خلال مؤتمر Semicon Korea أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة كثّفت طلبها على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. وأدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشرائح نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الاستهلاك.
تعتزم سامسونغ توسيع إنتاج وطرح شرائح HBM4 (High Bandwidth Memory) تجاريًا على نطاق واسع بدءًا من الربع الأول من 2026، بعد الأداء القوي الذي حققته شرائح HBM3E خلال عام 2025. وأشارت الشركة إلى أن الجهات التي تسلّمت عينات من الجيل الجديد وصفت أداءه بأنه متقدم وملائم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات.
تسعى سامسونغ من خلال هذه التطورات إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الذاكرة فائقة الأداء، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية للحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمكين الشركات التقنية من توسيع قدراتها الحسابية مع تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الطاقة.
أعلنت شركة ميتا إضافة ميزة جديدة إلى منصة فيسبوك تُمكّن المستخدمين من تحريك صور ملفاتهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التفاعلي وجعل الحسابات أكثر حيوية وتعبيرًا. وأكدت الشركة أن الخاصية متاحة مباشرة داخل التطبيق، وتتيح تحويل الصورة الثابتة إلى مقطع متحرك قصير عبر أدوات «Meta AI».
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
تسمح الأداة الجديدة برفع صورة الملف الشخصي ثم استخدام «Meta AI» لاقتراح مجموعة من الحركات والمؤثرات، مثل الابتسام الخفيف، أو تحريك الرموش، أو إدارة الرأس بشكل بسيط. وبعد اختيار التأثير المناسب، تُحوَّل الصورة إلى مقطع متحرك قصير يظهر بدل الصورة التقليدية.
وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طورتها ميتا خلال عام 2025، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل ملامح الوجه وإضافة الحركات بطريقة سلسة تحاكي التعبير الطبيعي.
ووفق تقارير تقنية، سيظهر خيار “Animate” عند تعديل صورة الملف الشخصي للمستخدمين الذين وصلت إليهم الخاصية، مع إمكانية حفظ النتيجة بصيغة فيديو قصير أو ملف GIF واستخدامه مباشرة على الحساب.
أوضحت ميتا في بيان رسمي أن الميزة بدأت بالوصول تدريجيًا إلى مستخدمي فيسبوك في عدد من الدول، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية، على أن يجري توسيع نطاقها ليشمل أسواقًا ولغات إضافية لاحقًا.
وجاء في بيان الشركة: «نواصل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجارب المستخدمين، وميزة تحريك صور الملفات الشخصية جزء من جهودنا لجعل التفاعل على فيسبوك أكثر حيوية وتعبيرًا».
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لميتا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف منصاتها، بما يشمل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب. وتسعى الشركة إلى تسهيل إنشاء محتوى تفاعلي دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.
وأكدت ميتا أن استخدام الميزة اختياري بالكامل، ويمكن للمستخدمين إيقاف الصورة المتحركة أو حذفها في أي وقت. كما شددت على التزامها بسياسات الخصوصية، موضحة أن معالجة الصور تتم ضمن بيئتها التقنية الرسمية، ولا تُستخدم لأغراض إعلانية.
كانت فيسبوك قد أتاحت سابقًا إمكانية استخدام مقاطع فيديو قصيرة كصور شخصية منذ عام 2015، إلا أن التحديثات عليها كانت محدودة في السنوات الأخيرة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات بإمكان المستخدمين إنشاء صور متحركة من لقطات ثابتة بسهولة ودون خبرة تقنية.