أخبار تقنية

دمج غروك في سيارات تسلا بين التطور التقني وتهديدات الخصوصية

Published

on

أعلنت تسلا بدء دمج روبوت الدردشة غروك الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي xAI في جميع سياراتها الجديدة اعتبارًا من 12 يوليو 2025، كتحديث مجاني تلقائي يظهر على الشاشة الرئيسية داخل السيارة. ويتيح هذا التحديث للمستخدمين التفاعل مع “غروك” بأسلوب مشابه لتجاربهم مع مساعدي الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT أو Gemini.

دمج غروك في سيارات تسلا بين التطور التقني وتهديدات الخصوصية

ورغم أن الميزة تبدو كإضافة مجانية لتعزيز تجربة القيادة، فإن تقارير – مثل ما نشرته مجلة Fortune – تساءلت عمن يستفيد فعليًا من هذا التكامل. فبينما يمنح العملاء أداة متقدمة، فإن تسلا وxAI تستفيدان من توسيع نطاق وصول “غروك” لملايين المستخدمين وجمع كم هائل من البيانات المرتبطة بالسياق اليومي داخل السيارة.

دمج غروك في سيارات تسلا بين التطور التقني وتهديدات الخصوصية

كيف يعمل “غروك” داخل السيارة؟

حتى الآن، لا يمتلك “غروك” صلاحيات للتحكم في وظائف السيارة مثل النوافذ أو مكيف الهواء، لكن يمكنه الرد على الاستفسارات، تلخيص الكتب، أو صياغة رسائل بريد إلكتروني أثناء القيادة. ويبدو أن هذه القدرات قابلة للتوسع مستقبلاً مع تطور النماذج اللغوية.

شراكة غامضة بين تسلا وxAI

ورغم وضوح العلاقة التجارية بين تسلا وxAI – وكلاهما تحت إدارة إيلون ماسك – فإن تفاصيل الشراكة المالية والتقنية لم تُكشف بعد. وقد باعت تسلا ما يقارب 1.8 مليون سيارة خلال عام واحد، ما يعني أن “غروك” قد يصبح أحد أكثر مساعدي الذكاء الاصطناعي استخدامًا في العالم.

خصوصية المستخدم… إلى أين؟

في ظل هذا التكامل، تتصاعد مخاوف تتعلق بالخصوصية، خصوصًا أن xAI تجمع وفقًا لسياسة الخصوصية الخاصة بها معلومات شخصية ومحتوى المستخدم وحتى بيانات من شبكات التواصل الاجتماعي، مع إمكانية مشاركتها مع مزودي خدمات وشركات مرتبطة.

وتشير تسلا إلى أن محادثات المستخدمين مع “غروك” ستكون مجهولة الهوية، ولن تُربط مباشرة بالمركبات. لكن هذا لا يوضح بشكل كافٍ ما نوع البيانات التي سيتم جمعها، ولا مدى دقة “إخفاء الهوية”.

25 غيغابايت من البيانات كل ساعة: كنز دفين للذكاء الاصطناعي

تمتلك سيارات تسلا بنية تحتية قوية لجمع البيانات، تشمل الكاميرات، وأجهزة الاستشعار، ونظام تحديد المواقع، والقراءات الحيوية للسيارة. وتشير التقديرات إلى أن السيارة الواحدة يمكن أن تنتج نحو 25 غيغابايت من البيانات في الساعة، وهي بيانات قيّمة للغاية لأي نموذج ذكاء اصطناعي يسعى للتعلم والتحسين.

مخاوف قانونية وتحذيرات من منظمات حقوقية

علق ألبرت كاهن، المدير التنفيذي لمنظمة Surveillance Technology Oversight Project، على هذه التطورات قائلاً:

“السيارات أصبحت من أدوات المراقبة الأكثر تطورًا في حياتنا… يتم جمع كمٍّ هائل من البيانات دون معرفة المستخدم أو موافقته، وقد تُستغل لأغراض غير واضحة أو حتى ضارة”.

وأضاف أن الشركات تسارع لتأكيد إخفاء هوية البيانات، إلا أن الواقع يشير إلى صعوبة ضمان عدم إمكانية إعادة تتبع المعلومات لمستخدميها الأصليين.

دمج إمبراطورية ماسك… ولكن بأي ثمن؟

مع امتلاك إيلون ماسك لمجموعة من أقوى الشركات في مجالات السيارات، الذكاء الاصطناعي، الفضاء، والاتصالات، يبدو أنه يواصل دمج منتجاته المختلفة لصنع تجربة موحدة وذكية للمستخدم.

Trending

Exit mobile version