أخبار تقنية

نموذج الذكاء الاصطناعي القمري.. ناسا وIBM تستعدان لجيل جديد من استكشاف القمر

Published

on

تعاونت ناسا وIBM لتطوير نموذج الذكاء الاصطناعي القمري، بهدف تحليل الصور والبيانات الخاصة بسطح القمر ومساعدة الباحثين على تحديد المناطق التي قد تحتوي على الجليد، إلى جانب إطلاق مجموعة بيانات مفتوحة يمكن استخدامها لتطوير نماذج جديدة.

نموذج الذكاء الاصطناعي القمري يحدد مناطق الجليد بدقة

أطلقت المؤسستان نموذج NASA-IBM Lunar Foundation Model كمشروع مفتوح المصدر يمكن للباحثين تنزيله واستخدامه في مجموعة من مهام تحليل البيانات والصور القمرية.

وأظهرت الاختبارات الأولية قدرة النموذج على تحديد المناطق التي قد تحتوي على جليد، بعدما قارنت ناسا وIBM نتائجهما بخريطة علمية اعتمدت على بيانات التضاريس ودرجات الحرارة وعوامل بيئية أخرى.

كما تفوق النموذج على SwinV2-B، وهو نظام للرؤية الحاسوبية طورته مايكروسوفت لمعالجة الصور عالية الدقة، إذ خفض معدل الأخطاء بنسبة 23%.

أداء أفضل في اكتشاف الفوهات

اختبرت ناسا وIBM نموذج الذكاء الاصطناعي القمري في مهمة أخرى لتحديد الفوهات وتصنيفها، وحقق النموذج تفوقًا بنسبة 19% على SwinV2-B.

ولفتت النتائج الانتباه أيضًا إلى كفاءة النموذج في التدريب، إذ حقق هذا الأداء باستخدام نصف كمية بيانات التدريب التي احتاج إليها النظام المنافس.

وحصل النموذج على اختبار عملي بعد تحطم صاروخ Falcon 9 تابع لشركة سبيس إكس على سطح القمر في 5 أغسطس. وعندما أدخل الباحثون صورة موقع الاصطدام، حدد النظام المكان باعتباره فوهة جديدة رغم تداخلها مع فوهة موجودة مسبقًا.

بيئة القمر تصعب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

واجه الباحثون تحديات كبيرة أثناء تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي القمري، بسبب الاختلاف الكبير بين الصور القمرية وصور الأرض.

فعلى الأرض، يساعد الغلاف الجوي على نشر ضوء الشمس داخل المناطق المظللة، بينما تظهر الظلال على القمر حادة وسوداء، ما يحرم الصور من كثير من المعلومات داخل تلك المناطق.

كما تتغير زوايا الإضاءة مع حركة الشمس، لذلك يمكن أن تظهر الفوهة والتضاريس نفسها بأشكال مختلفة في الصور الملتقطة خلال أوقات متباينة.

نموذج الذكاء الاصطناعي القمري.. ناسا وIBM تستعدان لجيل جديد من استكشاف القمر

أسلوب تدريب جديد لتجنب الأخطاء

لم تنجح الطريقة التقليدية لتدريب نماذج الرؤية الحاسوبية مع البيانات القمرية، إذ تعتمد تلك الطريقة على إخفاء أجزاء كبيرة من الصورة ثم مطالبة النموذج بإعادة بنائها.

ولأن كثيرًا من الفوهات القمرية تتشابه في الشكل، وجد الباحثون أن النموذج قد يعتمد على أنماط متكررة ويقدم عمليات إعادة بناء غير دقيقة.

ولحل المشكلة، قسّم الفريق سطح القمر إلى قطاعات تشبه شرائح البرتقال، ثم فصل قطاعات التدريب عن قطاعات الاختبار بالكامل، ما ساعد نموذج الذكاء الاصطناعي القمري على التعامل مع بيانات أكثر اتساقًا.

قاعدة بيانات مفتوحة تدعم أبحاث القمر

إلى جانب النموذج، أطلقت ناسا وIBM مجموعة بيانات مفتوحة تضم عشرات الآلاف من الصور والبيانات العلمية التي جمعتها مهمات مختلفة، بينها Lunar Reconnaissance Orbiter وGRAIL وSELENE اليابانية.

وتتيح هذه البيانات للباحثين تطوير نماذج قمرية جديدة، مع ربط بيانات التصوير بأنواع أخرى من المعلومات العلمية لتحسين عمليات التحليل.

ويرى الباحثون أن قاعدة البيانات قد تحمل أهمية أكبر على المدى الطويل من نموذج الذكاء الاصطناعي القمري نفسه، لأن النماذج تتطور باستمرار، بينما تظل البيانات عالية الجودة أساسًا لتطوير أجيال جديدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة باستكشاف الفضاء.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version