أخبار تقنية

أميركا تضرب شبكة بوت نت صينية استهدفت ناسا وجهات حكومية

Published

on

صادرت السلطات الأميركية نطاقات إلكترونية مرتبطة بـ شبكة بوت نت صينية، بعدما استخدمتها مجموعة مدعومة من الحكومة الصينية في تنسيق هجمات إلكترونية استهدفت أجهزة ومؤسسات داخل الولايات المتحدة. وشملت الأهداف جهات حكومية ومنشآت صحية ومتعاقدين في قطاع الدفاع، إلى جانب مؤسسات أميركية بارزة.

وتحرم مصادرة هذه النطاقات مشغلي الشبكة من البنية التحتية التي اعتمدوا عليها لإدارة أجهزتهم المخترقة وتوجيه أنشطتهم، ما يعرقل قدرتهم على تشغيل الشبكة وتنفيذ هجمات جديدة من خلالها.

شبكة بوت نت صينية استهدفت مؤسسات أميركية

تتكون شبكة بوت نت صينية من آلاف الأجهزة المتصلة بالإنترنت التي اخترقها مشغلوها وسيطروا عليها عن بُعد دون علم أصحابها.

وتتهم السلطات الأميركية مجموعة تُعرف باسم QTFY بإدارة هذه البنية من خلال شركة صينية تحمل اسم Nanjing Xinjiuwei Network Tech، التي تولت إنشاء وتشغيل الشبكة واستخدام الأجهزة المصابة في تنفيذ أنشطة إلكترونية منسقة.

واعتمدت المجموعة على الأجهزة المخترقة لإنشاء شبكات تمويه تساعد المهاجمين على إخفاء حركة البيانات المرتبطة بأنشطتهم، ما يصعّب على الجهات المستهدفة اكتشاف مصدر الهجمات وتتبع البنية التي تقف خلفها.

QTFY وفرت البنية التحتية للقراصنة

بحسب الاتهامات الأميركية، لم تقتصر أنشطة QTFY على تشغيل شبكة الأجهزة المخترقة، بل قدمت أيضًا خدمات للوصول إلى أجهزة الكمبيوتر واستخدامها في الهجمات الإلكترونية.

واستفاد من هذه الخدمات قراصنة يعملون لصالح الحكومة الصينية، ومن بينهم جهات مرتبطة بوزارة أمن الدولة الصينية، وفق ما ذكرته وزارة العدل الأميركية.

ومن خلال شبكة الأجهزة المخترقة، تمكن العملاء من تمرير حركة بياناتهم عبر أنظمة موجودة داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي وفر لهم طبقة إضافية من التمويه أثناء تنفيذ عملياتهم الإلكترونية.

هجمات استهدفت ناسا ووكالات حكومية

ترجع الأنشطة المرتبطة بالشبكة إلى عام 2018، وامتدت أهدافها إلى مجموعة من المؤسسات الأميركية المهمة.

وشملت الجهات المستهدفة وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، والاحتياطي الفيدرالي، ووزارات الطاقة والعدل والصحة والخدمات الإنسانية.

كما كشفت إفادة قدمتها السلطات الأميركية للحصول على أمر قضائي لمصادرة النطاقات أن الشبكة اخترقت أنظمة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي في وقت يعود إلى عام 2026.

وتوضح هذه الاستهدافات حجم نطاق العمليات المرتبطة بالشبكة، إذ لم تقتصر على قطاع واحد، بل امتدت إلى جهات حكومية ومؤسسات حيوية ومتعاقدين في مجالات حساسة.

أميركا تضرب شبكة بوت نت صينية استهدفت ناسا وجهات حكومية

مصادرة النطاقات تعطل شبكة البوت نت

استهدفت العملية الأميركية البنية التحتية التي تحتاج إليها شبكة بوت نت صينية للتواصل مع الأجهزة المخترقة وإدارتها.

وكان مشغلو الشبكة يعتمدون على مجموعة من النطاقات المضمنة داخل شفرتها، واستخدموا هذه النطاقات في الاتصال بخوادم القيادة والسيطرة التي تدير الأجهزة المصابة.

وبعد مصادرة النطاقات، فقدت الشبكة جزءًا أساسيًا من قدرتها على التواصل، ما جعلها وخوادم القيادة والسيطرة المرتبطة بها غير قادرة على العمل بالطريقة المعتادة.

كيف تعمل شبكات البوت نت؟

تعمل شبكة البوت نت من خلال تجميع عدد كبير من الأجهزة المصابة ببرمجيات خبيثة، ثم منح المشغل القدرة على التحكم فيها عن بُعد.

ولا يدرك أصحاب الأجهزة عادةً أن أنظمتهم انضمت إلى الشبكة، بينما يستطيع المهاجم إصدار أوامر إلى عدد كبير منها وتنفيذ أنشطة متزامنة.

ويستفيد القراصنة من هذه الشبكات في تنفيذ هجمات واسعة النطاق، وإخفاء مصادر حركة البيانات، واستغلال قوة آلاف الأجهزة بدلًا من الاعتماد على جهاز واحد.

النطاقات كانت عنصرًا أساسيًا في تشغيل الشبكة

اعتمدت الشبكة على النطاقات المصادرة للتواصل بين الأجهزة المخترقة والبنية التحتية التي يتحكم من خلالها المشغلون فيها.

وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن النطاقات كانت مدمجة بصورة ثابتة داخل شفرة الشبكة، ما جعلها ضرورية لاستمرار الاتصالات وتشغيل الوظائف الأساسية.

وبالتالي، لم تقتصر أهمية المصادرة على حجب مواقع إلكترونية مرتبطة بالشبكة، بل استهدفت نقطة اتصال أساسية تعتمد عليها الأجهزة المصابة في تلقي التعليمات والتواصل مع خوادم التحكم.

وتشكل هذه الخطوة ضربة مباشرة للبنية التحتية التي دعمت عمليات الشبكة لسنوات، خصوصًا مع ارتباطها بهجمات استهدفت مؤسسات حكومية وقطاعات حساسة داخل الولايات المتحدة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version