يشهد قطاع التكنولوجيا منافسة متصاعدة على استقطاب الكفاءات، بعدما نجحت شركة “أوبن إيه آي” في ضم أحد أبرز مسؤولي هندسة الأجهزة في “أبل”، في خطوة تعكس تسارع سباق تطوير الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتشكّل خسارة جديدة للشركة المصنعة لهواتف آيفون.
أوبن إيه آي تستقطب أبرز مهندسي أبل لتعزيز طموحاتها في أجهزة الذكاء الاصطناعي
أوبن إيه آي تستقطب أبرز مهندسي أبل لتعزيز طموحاتها في أجهزة الذكاء الاصطناعي
يستعد بول ميد، نائب رئيس الهندسة في “أبل”، لمغادرة الشركة خلال الأسبوع المقبل، لينضم إلى فريق تطوير الأجهزة في “أوبن إيه آي”. ويُعد ميد من أبرز الأسماء التي قادت تطوير أجهزة الشركة خلال السنوات الماضية، إذ أشرف على هندسة نظارة Vision Pro، كما تولى قيادة مشاريع النظارات الذكية وتقنيات الواقع المعزز المستقبلية.
ومن المنتظر أن يعمل ميد ضمن فريق يقود تطوير جيل جديد من أجهزة الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع جوني آيف وعدد من القيادات السابقة في “أبل” الذين انضموا إلى “أوبن إيه آي” خلال الفترة الماضية.
يمثل رحيل ميد تحديًا جديدًا لـ”أبل”، خاصة أنه كان مسؤولًا عن مشاريع استراتيجية تشمل نظارات ذكية بدون شاشة، بالإضافة إلى أجهزة واقع معزز وأخرى تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يتولى نائبه فليتشر روثكوف جزءًا كبيرًا من مسؤولياته داخل فريق تطوير منتجات Vision.
ويمتلك ميد سجلًا طويلًا داخل “أبل”، حيث بدأ العمل على أجهزة آيباد عام 2010، ثم انتقل إلى برنامج آيفون قبل أن يتولى قيادة هندسة أجهزة Vision منذ عام 2019.
يأتي هذا الرحيل بالتزامن مع إعادة هيكلة واسعة داخل “أبل”، عقب انتقال جون تيرنوس من قيادة قسم هندسة الأجهزة، وتولي جوني سروجي الإشراف على القطاع. وأسفرت التغييرات التنظيمية عن تعديل خطوط الإدارة وتقليص صلاحيات بعض كبار التنفيذيين، وهو ما اعتبره مراقبون أحد العوامل التي ساهمت في زيادة وتيرة مغادرة الكفاءات إلى شركات منافسة، وفي مقدمتها “أوبن إيه آي”، التي تواصل تعزيز فريقها استعدادًا لإطلاق أجهزة ذكاء اصطناعي جديدة خلال السنوات المقبلة.