كشفت شركة ليوناردو الإيطالية للصناعات الدفاعية عن رؤيتها لبناء نظام دفاعي متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي لحماية المدن والبنى التحتية الحيوية. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، تسعى أوروبا لتعزيز أنظمتها الدفاعية السيادية عبر حلول حديثة وقابلة للتكامل مع التحالفات الدولية. النظام الجديد يحمل اسم “قبة مايكل أنغلو”، ويستلهم مفاهيمه من القبة الحديدية الإسرائيلية ومبادرة “القبة الذهبية” التي طرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. ويعمل هذا النظام على دمج سلسلة من التقنيات الدفاعية المتقدمة لرصد التهديدات والتصدي لها عبر البر والبحر والجو، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وأسراب الطائرات المسيّرة.
أوروبا تتجه نحو الدرع الذكي قبة مايكل أنغلو تفتح عصر الدفاعات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي
أوروبا تتجه نحو الدرع الذكي قبة مايكل أنغلو تفتح عصر الدفاعات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي
أوضح روبرتو سينغولاني، الرئيس التنفيذي لشركة ليوناردو، أن النظام سيتم بناؤه وفق معمارية مفتوحة، مما يتيح له العمل جنبًا إلى جنب مع أي منظومة دفاعية تمتلكها الدول. وبحسب ما نقلته “سي إن بي سي”، شدّد سينغولاني على أن الطبيعة المتسارعة والمعقدة للتهديدات الحديثة تجعل الابتكار الدفاعي ضرورة لا خيارًا، مضيفًا: “في عالم يصبح فيه الهجوم أقل تكلفة من الدفاع، يجب أن نبتكر ونستبق ونتعاون دوليًا.”
وتستهدف ليوناردو أن تكون القبة الذكية جاهزة للتشغيل الكامل بحلول نهاية العقد الحالي.
هذه الزيادة في الموازنات الدفاعية تفتح الباب أمام مشاريع استراتيجية طويلة الأمد، من بينها قبة ليوناردو الجديدة.
تحوّل في فلسفة الصناعات الدفاعية العالمية
وفق تصريحات لوريدانا محرمي، محللة الأسهم لدى “مورنينغ ستار”، يمثل مشروع قبة مايكل أنغلو جزءًا من تحول كبير في شركات الدفاع، التي باتت تركّز على الهياكل الشبكية المتكاملة بدل الاعتماد على الأجهزة المستقلة. وتقول محرمي: “الحروب الحديثة تُحسم من خلال الشبكات التي توحد جميع المنصات تحت دورة قرار واحدة. الفائز الحقيقي هو من يمتلك طبقة الشبكة، لا مجرد المعادن.”
من جانبها، أشارت ميغان ويلش من “Gibbons Lang & Company” إلى أن المشروع قد يواجه تحديات تتعلق بتأخير التنفيذ والاعتماد على دورات المشتريات الأوروبية.
مع دخول مشروع قبة مايكل أنغلو قيد التطوير، تبدو القارة على أعتاب انتقال محوري نحو دفاعات أكثر ذكاءً، وأكثر قدرة على مواجهة التهديدات المتسارعة والمعقّدة. وإذا نجح النظام في تحقيق أهدافه، فقد يشكّل نموذجًا عالميًا للدفاعات المستقبلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.