Connect with us

الذكاء الاصطناعي

Claude Science يصل للباحثين: كيف يختصر الذكاء الاصطناعي طريق الاكتشاف؟

مراجعة شاملة لمنصة Claude Science الجديدة من Anthropic، وأبرز مزاياها للباحثين، وطريقة استخدامها وحدود الاعتماد عليها في البحث العلمي.

Avatar of Omer Saloglu

Published

on

Claude Science منصة ذكاء اصطناعي للبحث العلمي وتحليل البيانات

Claude Science هو أحدث تحركات شركة Anthropic لنقل الذكاء الاصطناعي من مربع المحادثات العامة إلى بيئة عمل متخصصة تخدم الباحثين والعلماء. فالمنصة الجديدة لا تكتفي بالإجابة عن الأسئلة، بل تحاول جمع أدوات البحث والتحليل والبرمجة والحوسبة داخل مساحة واحدة، مع الاهتمام بإنتاج مخرجات يمكن تتبعها وتدقيقها بدل الاكتفاء بإجابات يصعب التحقق منها.

أعلنت Anthropic إتاحة المنصة في إصدار تجريبي على نظامي macOS وLinux، لتفتح نقاشًا مهمًا حول مستقبل البحث العلمي: هل يستطيع مساعد ذكي واحد تقليل الوقت الذي يهدره الباحث بين قواعد البيانات ودفاتر Jupyter وبرامج التحليل الإحصائي وأدوات الحوسبة المختلفة؟ في هذا المقال نستعرض فكرة Claude Science، أبرز قدراته، المستخدمين المستهدفين، وحدود الاعتماد عليه.

ما هي منصة Claude Science؟

Claude Science هي مساحة عمل مدعومة بالذكاء الاصطناعي صُممت خصيصًا للباحثين. تصفها Anthropic بأنها «منضدة عمل للعلماء»، أي أنها أقرب إلى بيئة تجمع المساعد الذكي مع الأدوات التي يحتاج إليها الباحث خلال تنفيذ مشروعه، وليست مجرد نافذة دردشة منفصلة عن بقية سير العمل.

الفكرة الأساسية بسيطة: يعمل الباحث عادةً بين عدد كبير من الخدمات والبرامج، مثل قواعد الأوراق العلمية، وبيئات البرمجة، وحزم الإحصاء، وأدوات عرض البيانات، والطرفية، والحوسبة البعيدة. الانتقال المستمر بين هذه الأدوات يستهلك وقتًا ويزيد فرص ضياع السياق. تحاول Claude Science تقليل هذا التشتت من خلال ربط الأدوات والحزم الشائعة بمساعد قادر على التخطيط والتنفيذ وإنتاج ملفات قابلة للمراجعة.

لماذا تعد Claude Science خطوة مهمة للبحث العلمي؟

أصبحت كمية البيانات العلمية أكبر من قدرة أي باحث على متابعتها يدويًا. مراجعة الأدبيات، وتنظيف البيانات، وكتابة الأكواد، واختبار الفرضيات، ثم توثيق كل خطوة؛ أعمال ضرورية لكنها تستهلك جزءًا كبيرًا من عمر المشروع. لذلك لا تكمن قيمة الذكاء الاصطناعي هنا في كتابة ملخص سريع فقط، بل في تنظيم سلسلة العمل كاملة مع إبقاء الإنسان مسؤولًا عن القرار العلمي.

تأتي أهمية Claude Science من محاولة الجمع بين ثلاثة عناصر غالبًا ما تكون منفصلة: نموذج لغوي يفهم التعليمات، وأدوات علمية تنفذ العمليات، وبيئة تحفظ النتائج في صورة مخرجات قابلة للتدقيق. إذا نجحت Anthropic في تحقيق هذا التكامل بصورة موثوقة، فقد تساعد المنصة المختبرات الصغيرة على تنفيذ أعمال كانت تتطلب وقتًا أطول أو خبرات تقنية متعددة.

أبرز مزايا Claude Science

1. مساحة موحدة للأدوات العلمية

تقول Anthropic إن التطبيق يدمج الأدوات والحزم الأكثر استخدامًا لدى الباحثين. وبدل نقل البيانات يدويًا بين عدة نوافذ، يستطيع المستخدم العمل مع المساعد داخل سياق واحد. هذا التصميم قد يكون مفيدًا في المشروعات التي تجمع بين البحث في المصادر، وتحليل ملفات البيانات، وتشغيل الأكواد، وإنشاء الرسوم أو التقارير.

2. مخرجات قابلة للتدقيق

إحدى النقاط اللافتة في Claude Science هي التركيز على «المخرجات القابلة للتدقيق». في البحث العلمي لا تكفي إجابة تبدو منطقية؛ يجب معرفة البيانات المستخدمة والخطوات المنفذة وكيفية الوصول إلى النتيجة. لذلك تمثل الملفات والأكواد وسجلات العمل القابلة للمراجعة قيمة أكبر من رد نصي مغلق لا يمكن إعادة إنتاجه.

3. وصول مرن إلى موارد الحوسبة

تتطلب بعض الأبحاث قدرات حوسبية تتجاوز الجهاز الشخصي، خاصةً عند تحليل مجموعات بيانات كبيرة أو تشغيل عمليات متكررة. تشير Anthropic إلى توفير وصول مرن إلى موارد الحوسبة، ما قد يسهّل الانتقال من تجربة صغيرة إلى مهمة أكثر كثافة دون تغيير بيئة العمل بالكامل.

4. التكامل عبر MCP والمهارات

بنت Anthropic جانبًا من تجربتها العلمية على التكاملات والمهارات وبروتوكول MCP، وهو أسلوب يتيح للمساعد الاتصال بأدوات ومصادر بيانات خارجية وفق صلاحيات محددة. هذا يعني أن قيمة Claude Science يمكن أن تنمو كلما أضيفت إليه أدوات موثوقة تناسب تخصصات مختلفة، بدل حصره في مجموعة جامدة من الوظائف.

ما الأعمال التي يمكن أن يساعد فيها Claude Science؟

بحسب طبيعة الإعلان، تبدو المنصة مناسبة لعدد من مراحل العمل البحثي، لكن النتائج ستختلف حسب التخصص وجودة البيانات والأدوات المتصلة. ومن الاستخدامات المحتملة:

  • تنظيم خطة أولية لمراجعة الأدبيات وتحديد الكلمات والمفاهيم المرتبطة بالسؤال البحثي.
  • فهم بنية ملفات البيانات واقتراح خطوات التنظيف والتحقق قبل بدء التحليل.
  • كتابة أكواد أولية للتحليل أو التصور البياني، ثم حفظها كي يراجعها الباحث ويعيد تشغيلها.
  • مقارنة نتائج عدة تجارب واستخراج الأنماط التي تستحق اختبارًا إضافيًا.
  • إنتاج تقارير وملفات توثق ما نُفذ، بدل ترك المعرفة موزعة بين محادثات وأكواد منفصلة.

هذه الاستخدامات لا تعني أن المنصة أصبحت عالمًا مستقلًا أو بديلًا عن الأدوات المتخصصة. القيمة الحقيقية المتوقعة هي تقليل الخطوات اليدوية وربط الأدوات، بينما تظل صحة المنهج والنتائج مسؤولية الفريق البحثي.

Claude Science مقارنة بمساعدات الذكاء الاصطناعي العامة

العنصر Claude Science مساعد دردشة عام
الجمهور الأساسي الباحثون والمختبرات والفرق العلمية جميع المستخدمين والمهام العامة
طبيعة العمل مشروعات بحثية متعددة الخطوات أسئلة وإجابات ومهام منفصلة
التكاملات أدوات وحزم وحوسبة موجهة للعمل العلمي تكاملات عامة تختلف حسب الخدمة
قابلية التدقيق تركيز معلن على إنتاج آثار وملفات قابلة للمراجعة قد تقتصر النتيجة على رد نصي
مرحلة الإتاحة إصدار تجريبي مبكر منتجات مستقرة ومتاحة على نطاق أوسع

كيف تستخدم Claude Science بطريقة مسؤولة؟

وجود أداة قوية لا يلغي قواعد البحث الجيد. يمكن للباحث اتباع الخطوات التالية للاستفادة من المنصة مع تقليل المخاطر:

  1. حدد السؤال بدقة: اكتب الفرضية والقيود ونوع النتيجة المطلوبة قبل مشاركة البيانات.
  2. استخدم بيانات مسموحًا بها: لا ترفع بيانات مرضى أو معلومات سرية قبل مراجعة سياسات المؤسسة والحصول على الموافقات اللازمة.
  3. اطلب خطة قبل التنفيذ: راجع الخطوات المقترحة، ثم اسمح بتشغيل التحليل بعد التأكد من ملاءمة المنهج.
  4. احتفظ بالأكواد والملفات: يجب أن تكون النتيجة قابلة لإعادة التشغيل، لا أن تعتمد على نص المحادثة وحده.
  5. تحقق من المراجع: افتح كل ورقة أو مصدر بنفسك، وتأكد من المؤلف والعنوان والسنة قبل استخدامه.
  6. راجع النتائج بشريًا: أي استنتاج غير متوقع يحتاج إلى فحص إحصائي وعلمي مستقل.

حدود ومخاطر يجب الانتباه إليها

لا تزال Claude Science في مرحلة تجريبية، ولذلك من الطبيعي أن تتغير الوظائف وحدود الاستخدام مع وصول ملاحظات الباحثين. كما أن النموذج اللغوي، مهما بلغت قدرته، قد يسيء تفسير البيانات أو يقترح منهجًا غير مناسب أو ينشئ مرجعًا غير دقيق. ولهذا يجب التعامل معه كمساعد يسرّع العمل، لا كجهة اعتماد للنتائج.

توجد أيضًا أسئلة تتعلق بخصوصية البيانات، وحقوق الملكية الفكرية، وإمكانية إعادة إنتاج التحليل، وتحيز البيانات التي تدربت عليها النماذج. المؤسسات التي تعمل في الطب أو الأدوية أو المجالات الحساسة ستحتاج إلى قواعد واضحة تحدد ما يمكن مشاركته، ومن يراجع المخرجات، وكيف تُحفظ سجلات الاستخدام.

من يمكنه تجربة Claude Science؟

أعلنت Anthropic أن الإصدار التجريبي متاح على macOS وLinux لمشتركي خطط Pro وMax وTeam وEnterprise. ويحتاج مستخدمو خطتي Team وEnterprise إلى قيام مسؤول المؤسسة بتفعيل التطبيق. كما تحدثت الشركة عن مقاعد مخفضة للمختبرات الأكاديمية النشطة والمؤسسات البحثية غير الربحية، ضمن جهودها لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم.

تناسب المنصة حاليًا الباحثين القادرين على تقييم المخرجات بأنفسهم، والفرق التي تريد اختبار سير عمل جديد دون استبدال أنظمتها المعتمدة مباشرة. أما المستخدم الذي يبحث عن إجابات علمية جاهزة دون مراجعة، فلن تحميه أداة متخصصة من أخطاء المنهج أو المصادر.

هل تغيّر Claude Science مستقبل المختبرات؟

من المبكر الحكم على نجاح المنصة قبل استخدامها على نطاق واسع وقياس أثرها في مشروعات حقيقية. لكن اتجاهها واضح: شركات الذكاء الاصطناعي لم تعد تكتفي بتقديم روبوت دردشة واحد للجميع، بل تبني بيئات متخصصة ترتبط بأدوات كل مهنة. وفي حالة البحث العلمي، ستكون المعركة الحقيقية حول الثقة، وقابلية التدقيق، وحماية البيانات، وجودة التكامل مع الأدوات الموجودة بالفعل.

إذا استطاعت Claude Science توفير سجل واضح للخطوات والأكواد والمصادر، فقد تختصر وقتًا كبيرًا في الأعمال المتكررة وتمنح الباحث مساحة أكبر لتصميم التجارب وتفسير النتائج. لكن أفضل سيناريو ليس مختبرًا بلا علماء؛ بل مختبر يعمل فيه العلماء مع أدوات ذكية تحت رقابة منهجية صارمة.

أسئلة شائعة عن Claude Science

هل Claude Science متاح مجانًا؟

الإصدار التجريبي معلن لمشتركي خطط Claude المدفوعة Pro وMax وTeam وEnterprise، وقد تختلف حدود الاستخدام حسب الخطة.

هل يعمل Claude Science على ويندوز؟

ذكرت Anthropic عند الإعلان أن النسخة التجريبية متاحة على macOS وLinux، ولم تعلن في المصدر نفسه إتاحة نسخة ويندوز.

هل يمكن الاعتماد على نتائجه في الأبحاث المنشورة؟

يمكن استخدامه للمساعدة في سير العمل، لكن يجب مراجعة الأكواد والبيانات والمراجع والنتائج وفق قواعد المؤسسة والمجلة العلمية. المنصة لا تستبدل التحكيم العلمي أو المسؤولية البشرية.

ما الفرق بين Claude Science وClaude العادي؟

Claude Science موجه إلى سير العمل البحثي ويجمع أدوات وحزمًا وموارد حوسبة مع مخرجات قابلة للتدقيق، بينما يخدم Claude العام نطاقًا أوسع من المحادثات والمهام اليومية.

الخلاصة

تمثل Claude Science محاولة جادة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى شريك عملي داخل دورة البحث، وليس مجرد أداة تلخيص. ويمنحها الجمع بين الأدوات العلمية والحوسبة والمخرجات القابلة للمراجعة فرصة لتقليل التشتت وتسريع المراحل المتكررة. ومع ذلك، ستعتمد قيمتها الفعلية على دقة التكاملات وشفافية النتائج وقدرة الباحثين والمؤسسات على استخدامها ضمن ضوابط واضحة.

المصدر: الإعلان الرسمي عن Claude Science من Anthropic.

أخبار تقنية

هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تتسارع.. أوبن إيه آي تحذر من ضيق الوقت لتعزيز الدفاعات

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تتسارع. أوبن إيه آي تحذر من ضيق الوقت لتعزيز الدفاعات

حذرت شركة أوبن إيه آي من التطور السريع في هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية، مؤكدة أن الوقت المتاح أمام المؤسسات لتعزيز دفاعاتها أصبح محدودًا مع ارتفاع قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي وانتشار استخدامها في الهجمات الإلكترونية. وجاء التحذير ضمن خطاب مفتوح وقّعته أكثر من 100 شركة ومنظمة، ودعا إلى تحرك جماعي لحماية الأنظمة الرقمية والبنية التحتية الحيوية.

هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تهدد البنية التحتية الحيوية

يرى الموقعون على الخطاب أن التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي يمنح المهاجمين أدوات أكثر قوة لتنفيذ الهجمات بسرعة وعلى نطاق أوسع، ما يرفع مستوى المخاطر التي تواجه المؤسسات والخدمات الأساسية.

ولا تقتصر هذه المخاطر على شركات التكنولوجيا، إذ يمكن للهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تستهدف المستشفيات ومحطات معالجة المياه والبنية التحتية التي تدعم خدمات الإنترنت وغيرها من القطاعات الحيوية.

ودعا الخطاب المؤسسات وشركات التكنولوجيا والحكومات إلى إعطاء الأمن السيبراني أولوية عاجلة، خاصةً مع استمرار وجود ثغرات قديمة، وإعدادات غير آمنة، وبرامج لم تحصل على التحديثات اللازمة، وأنظمة تستخدم صلاحيات وصول أوسع من المطلوب.

وفي الوقت نفسه، ترى أوبن إيه آي أن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدة المدافعين على اكتشاف نقاط الضعف وإصلاحها بسرعة أكبر، ما يمنح فرق الأمن فرصة للاستفادة من التقنية في مواجهة التهديدات المتطورة.

قدرات النماذج ترفع مستوى المخاوف

ازدادت المخاوف بشأن هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية مع تطور قدرات النماذج اللغوية الكبيرة، التي أصبحت قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا وبدرجة أكبر من الاستقلالية.

وفي يوليو 2026، كشفت أوبن إيه آي عن حادثة وقعت خلال تقييمات داخلية للأمن السيبراني، عندما تمكنت نماذجها من تجاوز بعض الضوابط التي عزلتها عن الإنترنت، والوصول إلى أجزاء من البنية التحتية البحثية الداخلية وأنظمة تابعة لمنصة هاغينغ فيس.

وأوضحت الشركة أن نماذجها نفذت هذه الأنشطة أثناء اختبارات أمنية مع تخفيض بعض إجراءات الحماية، وأنها استخدمت نتائج التحقيق لتشديد إجراءات العزل والمراقبة والتحكم في الوصول إلى الأنظمة.

وتشير هذه الواقعة إلى أن النماذج المتقدمة تستطيع، في ظل غياب الضوابط المناسبة، اكتشاف نقاط ضعف في أكثر من نظام ومحاولة استغلالها لتحقيق أهدافها.

هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تتسارع.. أوبن إيه آي تحذر من ضيق الوقت لتعزيز الدفاعات

هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تتسارع.. أوبن إيه آي تحذر من ضيق الوقت لتعزيز الدفاعات

هجمات التصيد الاحتيالي تصبح أكثر إقناعًا

لا تعتمد هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية على استغلال الثغرات التقنية فقط، إذ يستطيع المحتالون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير هجمات التصيد الاحتيالي وجعلها أكثر إقناعًا.

وتساعد هذه الأدوات المحتالين على إنشاء رسائل أكثر دقة وتخصيصها وفق معلومات الضحية، كما تتيح لهم إنتاج كميات كبيرة من المحتوى الاحتيالي خلال وقت قصير.

وتعتمد هجمات التصيد على خداع الضحية ودفعه إلى مشاركة معلومات شخصية أو مالية، وغالبًا ما ينتحل المحتال شخصية شخص أو جهة يثق بها المستهدف.

ومع استخدام الذكاء الاصطناعي، يستطيع المحتال تحسين أسلوب الكتابة واختيار الكلمات المناسبة لكل ضحية، ما يجعل اكتشاف الرسائل الاحتيالية أكثر صعوبة مقارنة ببعض الأساليب التقليدية.

الاحتيال الصوتي يستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي

أصبح انتحال الأصوات أحد الأساليب التي تثير القلق مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وقد يتلقى أحد الوالدين أو الأجداد مكالمة من صوت يبدو مطابقًا لصوت ابنه أو حفيده، ثم يطلب المتصل مساعدة عاجلة بسبب تعرضه لمشكلة أو موقف طارئ.

ويستغل المحتال عنصر الاستعجال لمنع الضحية من التفكير أو التحقق من هوية المتصل، وقد يدفعه ذلك إلى إرسال الأموال أو مشاركة معلومات حساسة بسرعة.

وتزداد خطورة هذا الأسلوب عندما يجمع المحتال بين تقليد الصوت والمعلومات الشخصية المتاحة عن الضحية أو أفراد أسرته، لأن هذه التفاصيل تجعل المكالمة تبدو أكثر واقعية.

التزييف العميق يصعّب اكتشاف عمليات الاحتيال

يمثل التزييف العميق أحد أبرز المخاطر المرتبطة بتطور هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية، بعدما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج أصوات وصور ومقاطع فيديو تحاكي أشخاصًا حقيقيين بدرجة كبيرة من الإقناع.

وفي الماضي، كان اختلاف الصوت أو طريقة الكتابة أو ظهور أخطاء واضحة في الرسائل يساعد المستخدم على اكتشاف بعض محاولات الاحتيال.

أما الآن، فقد يستطيع المحتال تقليد صوت شخص يعرفه الضحية أو استخدام فيديو مزيف لإقناعه بأنه يتحدث مع الشخص الحقيقي، ما يجعل الاعتماد على الصوت أو الصورة وحدهما للتحقق من الهوية أكثر خطورة.

ويحتاج المستخدمون والشركات إلى الاعتماد على وسائل تحقق إضافية، خصوصًا عند التعامل مع طلبات تحويل الأموال أو مشاركة كلمات المرور والبيانات الحساسة.

خسائر الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتزايد

أظهرت بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي حجم الخطر المرتبط بالجرائم الإلكترونية التي تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وسجل المكتب أكثر من 22 ألف شكوى مرتبطة بجرائم إلكترونية تستخدم الذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، بينما تجاوزت الخسائر المُبلغ عنها 893 مليون دولار.

وتشمل هذه الجرائم أساليب مختلفة، مثل الاحتيال باستخدام المحتوى المصطنع، وانتحال الشخصيات، والتصيد الاحتيالي، إلى جانب عمليات تستفيد من قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى مخصص بسرعة كبيرة.

وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال، خاصةً مع انخفاض الوقت والجهد اللازمين لإنشاء محتوى مقنع واستهداف عدد أكبر من الضحايا.

دعوة إلى تحرك جماعي لمواجهة التهديدات

تدعو أوبن إيه آي والجهات الموقعة على الخطاب إلى تعاون أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمؤسسات والحكومات لمواجهة المخاطر الجديدة.

ويركز المقترح على تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات، وإصلاح الثغرات الأكثر خطورة، وتوفير الأدوات والموارد اللازمة للجهات التي تحمي البنية التحتية الحيوية.

كما يدعو الخطاب شركات الذكاء الاصطناعي إلى توفير إمكانات دفاعية للفرق الأمنية، ومساعدة المؤسسات التي تفتقر إلى الموارد والخبرات الكافية على رفع مستوى الحماية.

وترى أوبن إيه آي أن المؤسسات لا تستطيع انتظار ظهور تهديدات أكثر تطورًا قبل التحرك، لأن سرعة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي تمنح المهاجمين فرصًا جديدة باستمرار.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى سلاح للمدافعين والمهاجمين

تضع التطورات الحالية المؤسسات أمام معادلة جديدة؛ فالذكاء الاصطناعي يستطيع منح المهاجمين أدوات أكثر سرعة وفاعلية، لكنه في الوقت نفسه يوفر للمدافعين إمكانات متقدمة لاكتشاف التهديدات وتحليلها والاستجابة لها.

وتسعى شركات التكنولوجيا إلى استخدام النماذج المتقدمة في اكتشاف الثغرات وتحليل البرمجيات الخبيثة ومراقبة الأنظمة، بينما يحتاج المهاجمون إلى استغلال الأدوات نفسها لتطوير أساليبهم.

ومع استمرار هذا السباق، يصبح تعزيز الأمن السيبراني وتحديث الأنظمة وإغلاق الثغرات القديمة خطوات أساسية أمام المؤسسات التي تريد تقليل مخاطر هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية.

Continue Reading

أخبار تقنية

وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل يتحول إلى مساعد سفر متكامل لتتبع الأسعار وحجز الفنادق

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل يتحول إلى مساعد سفر متكامل لتتبع الأسعار وحجز الفنادق

أعلنت شركة جوجل توسيع قدرات وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل داخل محرك البحث، بإضافة مجموعة من أدوات تخطيط الرحلات التي تساعد المستخدمين على البحث عن الرحلات الجوية، ومتابعة أسعار تذاكر الطيران والفنادق، إلى جانب إتاحة إمكانية حجز أماكن الإقامة مباشرة.

وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل يتابع أسعار تذاكر الطيران

أضافت جوجل إلى وضع AI Mode أداة جديدة لتتبع أسعار الرحلات، مستوحاة من الإمكانات التي توفرها خدمة Google Flights.

ويمكن للمستخدم تحديد الوجهة التي يريد السفر إليها مع تواريخ الرحلة، ليعرض النظام خيارات متاحة من أكثر من 300 شركة طيران وموقع متخصص في السفر.

وبعد تشغيل خاصية تتبع الأسعار، ترسل جوجل تنبيهات عبر البريد الإلكتروني عندما تتغير أسعار الرحلات التي حددها المستخدم، ما يساعده على متابعة حركة الأسعار دون الحاجة إلى البحث عنها بشكل متكرر.

وأتاحت جوجل الميزة حاليًا في جميع المناطق واللغات التي يدعم فيها وضع AI Mode، مع استثناء الدول والأقاليم التابعة للمنطقة الاقتصادية الأوروبية.

البحث عن الرحلات والفنادق باستخدام النقاط والأميال

لا تقتصر إمكانات وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل على مقارنة الأسعار التقليدية، إذ يستطيع المستخدم الاستعانة به لمعرفة تكلفة الرحلات الجوية والإقامة عند استخدام برامج المكافآت.

وبعد تحديد الوجهة وموعد السفر، يمكن للمستخدم الاستفسار عن تكلفة تذكرة الطيران باستخدام الأميال، كما يستطيع طلب أسعار الفنادق عند استخدام نقاط المكافآت بدلًا من الدفع النقدي.

وتدعم الميزة في مرحلتها الأولى برامج المكافآت التابعة لشركات Alaska Airlines وHawaiian Airlines وAmerican Airlines، إلى جانب Choice Hotels International وHilton وWyndham Hotels & Resorts.

وتعتزم جوجل إضافة المزيد من برامج وشركات المكافآت خلال الفترة المقبلة، من بينها Accor وFlying Blue وHyatt وLATAM Airlines وLufthansa Group.

وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل يتحول إلى مساعد سفر متكامل لتتبع الأسعار وحجز الفنادق

وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل يتحول إلى مساعد سفر متكامل لتتبع الأسعار وحجز الفنادق

حجز الفنادق مباشرة من وضع AI Mode

وسعت جوجل قدرات وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل لتتجاوز مرحلة البحث عن الفنادق، إذ أصبح بإمكان المستخدمين إتمام حجز أماكن الإقامة من داخل وضع AI Mode.

وبعد إدخال تفاصيل الرحلة والتفضيلات الشخصية، يعرض النظام مجموعة من خيارات الفنادق إلى جانب تقييمات النزلاء وآرائهم، ما يساعد المستخدم على مقارنة أماكن الإقامة قبل اتخاذ القرار.

ويمكن للمستخدم إتمام عملية الدفع عبر Google Pay، لتصبح تجربة حجز الفندق جزءًا من عملية التخطيط للرحلة داخل محرك البحث.

جوجل تبدأ حجز الفنادق من الولايات المتحدة

تبدأ جوجل طرح خاصية حجز الفنادق في الولايات المتحدة باللغة الإنجليزية، مع دعم مجموعة من مواقع وشركات الحجز الشريكة، من بينها Expedia وMarriott International وPriceline.

وتخطط الشركة لتوسيع نطاق إتاحة الميزة خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يجعلها متاحة لمزيد من المستخدمين والأسواق تدريجيًا.

جوجل تطور محرك البحث إلى مساعد سفر

تعكس إمكانات وضع الذكاء الاصطناعي من جوجل توجه الشركة إلى تطوير محرك البحث ليقدم خدمات تتجاوز الإجابة عن الأسئلة التقليدية.

وتجمع الأدوات الجديدة مراحل متعددة من التخطيط للسفر في تجربة واحدة، إذ يستطيع المستخدم البحث عن الرحلات، ومقارنة الأسعار، ومتابعة تغيراتها، والاستفادة من الأميال ونقاط المكافآت، ثم البحث عن الفنادق وإتمام الحجز.

وتسعى جوجل من خلال هذا التوسع إلى جعل AI Mode مساعدًا عمليًا في التخطيط للرحلات، بحيث يتولى عددًا أكبر من المهام التي يحتاج المسافر إلى تنفيذها قبل بدء رحلته.

Continue Reading

أخبار تقنية

الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب يغيّر طريقة تحرير الصور بأوامر بسيطة

Avatar of هدير ابراهيم

Published

on

الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب يغيّر طريقة تحرير الصور بأوامر بسيطة

أعلنت شركة أدوبي تحديثًا جديدًا لبرنامج تحرير الصور «فوتوشوب Photoshop»، يضع الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب في قلب تجربة تحرير الصور، مع واجهة جديدة تجمع أدوات الذكاء الاصطناعي في مكان واحد، إلى جانب مجموعة من الخصائص التي تساعد المستخدمين على تنفيذ تعديلات متقدمة بأوامر بسيطة بدلًا من الخطوات اليدوية المعقدة.

الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب يجمع أدوات التحرير في واجهة واحدة

تختبر أدوبي واجهة جديدة تحمل اسم AI Assisted Editor ضمن إصدار تجريبي اختياري «Beta»، وتجمع من خلالها مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي داخل شريط أدوات واحد في برنامج فوتوشوب.

وتوفر الواجهة وصولًا مباشرًا إلى عدد من الخصائص التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها محرر الصور الذي يستجيب للأوامر النصية، وأداة إزالة الخلفية، وأداة توسيع الصور، إلى جانب أدوات أخرى تساعد المستخدم على إجراء تعديلات متقدمة دون الحاجة إلى تنفيذ كل خطوة يدويًا.

وتسعى أدوبي من خلال هذا التصميم إلى تبسيط طريقة الوصول إلى أدواتها الذكية، بدلًا من انتقال المستخدم بين خصائص متعددة لتنفيذ مهمة تحرير واحدة.

الرسم على الصورة لتحديد التعديلات المطلوبة

يقدم الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب طريقة أكثر مباشرة لتحديد التعديلات المطلوبة من خلال ميزة Markup، التي تسمح للمستخدم بالرسم مباشرة فوق الصورة لتوضيح ما يريد تغييره.

وتتيح الميزة للمستخدم تحديد مناطق معينة تحتاج إلى تعديل، أو استخدام الأسهم للإشارة إلى موضع محدد، أو رسم أشكال تقريبية حول العناصر التي يريد إضافتها إلى الصورة.

ويمكن للمستخدم، على سبيل المثال، تحديد جزء معين من الصورة لإعادة تلوينه أو الإشارة إلى المكان الذي يريد إضافة عنصر جديد إليه، بدلًا من محاولة وصف الموقع بدقة باستخدام الكلمات فقط.

وتمنح هذه الطريقة المستخدم تحكمًا أكثر سهولة في توجيه أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما يصعب وصف التعديل المطلوب باستخدام الأوامر النصية وحدها.

أقنعة الصور تحصل على قدرات أكثر ذكاءً

وسعت أدوبي إمكانات ميزة Instruct Edit with Masks، التي تتيح للمستخدم إجراء تعديلات على الأقنعة من خلال أوامر مكتوبة باللغة الطبيعية.

وتعتمد الميزة على نموذج Firefly Image 5، الذي يستطيع تحليل سياق الصورة بصورة أكثر شمولًا، ما يساعد على تقليل الحاجة إلى تحديد كل منطقة يريد المستخدم تعديلها يدويًا.

الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب يغيّر طريقة تحرير الصور بأوامر بسيطة

الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب يغيّر طريقة تحرير الصور بأوامر بسيطة

وبدلًا من رسم قناع دقيق حول كل عنصر داخل الصورة، يستطيع المستخدم وصف التعديل المطلوب مباشرة. ويمكنه مثلًا طلب فتح عيني شخص يظهر في الصورة وهما مغلقتان، أو إضافة قبعة إلى رأسه، ليحاول الذكاء الاصطناعي تنفيذ التعديل اعتمادًا على فهمه للعناصر الموجودة داخل الصورة والعلاقة بينها.

أدوبي تقلل الخطوات اليدوية في فوتوشوب

تعكس تحديثات الذكاء الاصطناعي في فوتوشوب توجه أدوبي إلى جعل أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من تجربة تحرير الصور، بدلًا من التعامل معها كخصائص منفصلة داخل البرنامج.

وتساعد الأدوات الجديدة المستخدمين على تنفيذ تعديلات كانت تتطلب سابقًا عددًا أكبر من الخطوات اليدوية، سواء عبر الأوامر النصية أو الرسم فوق الصورة أو استخدام الأقنعة بطريقة أكثر مرونة.

وتراهن أدوبي على هذه الإمكانات لتسهيل عمليات تحرير الصور المعقدة، ومنح المستخدم طريقة أسرع وأكثر مباشرة للتعبير عن التعديل الذي يريده، مع الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في فهم محتوى الصور وتنفيذ الأوامر.

Continue Reading

Trending

Copyright © 2026 High Tech. Powered By DMB Agency. - IImpact-Site-Verification: aceb3f01-9823-4c00-8fe8-0398a9835a50

Subscribe for notification