أعلنت شركة إنتل عن تعديل أسعار مجموعة محدودة من معالجاتها، مع تركيز الزيادة على الإصدارات الموجهة للمستخدمين المحترفين وقطاع الخوادم، بينما حافظت على أسعار الغالبية العظمى من منتجاتها دون تغيير. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه صناعة أشباه الموصلات ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف الإنتاج، إلى جانب الضغوط الناتجة عن تغيرات سلاسل الإمداد العالمية.
شملت الزيادات عددًا من معالجات Xeon المخصصة للخوادم ومراكز البيانات، إذ تراوحت نسبة الارتفاع بين 7% و12% بحسب الطراز. كما سجلت بعض الإصدارات الاحترافية زيادة كبيرة في السعر وصلت إلى مئات، وفي بعض الحالات آلاف الدولارات، وهو ما يعكس مكانة هذه المعالجات في الأسواق المتخصصة التي تعتمد على الأداء المرتفع.
ورغم ذلك، أبقت إنتل أسعار العديد من معالجات الخوادم الاقتصادية كما هي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على جاذبيتها أمام الشركات والمؤسسات التي تبحث عن حلول منخفضة التكلفة، خاصة مع استمرار المنافسة القوية في هذا القطاع.
لم تمتد الزيادات إلى جميع معالجات أجهزة الكمبيوتر الشخصية، بل اقتصرت على عدد محدود من معالجات Core Ultra 200 Plus، من بينها طرازا Core Ultra 7 270K Plus وCore Ultra 5 250K Plus، حيث ارتفعت أسعارها بما يتراوح بين 30 و50 دولارًا.
وتعتمد هذه المعالجات على معمارية Arrow Lake التي تستهدف تقديم مستوى مرتفع من الأداء مع قيمة تنافسية. وأوضحت الشركة أن ارتفاع تكلفة المكونات الأساسية، إلى جانب الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد، دفعها إلى إعادة تسعير بعض الطرازات فقط، بينما بقيت بقية معالجات السلسلة وأسعار معظم منتجاتها الأخرى دون أي تعديل حتى الآن.
يتزامن قرار إنتل مع استمرار ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة DRAM وNAND Flash، وهو ما انعكس على تكلفة تصنيع الحواسيب ومكوناتها المختلفة. كما أدى ارتفاع أسعار ذواكر DDR5 وتراجع توافرها إلى زيادة اهتمام الشركات والمستخدمين بمنصات DDR4 التي ما تزال توفر خيارًا أقل تكلفة.
وتشير تقارير حديثة إلى أن إنتل تعمل على تعزيز إنتاج معالجات الأجيال من العاشر وحتى الرابع عشر، مستفيدة من الإقبال المتزايد عليها بسبب توافقها مع ذواكر DDR4. ويرى محللون أن الشركة تحاول تحقيق توازن بين الحفاظ على أرباحها وعدم منح منافسين مثل AMD فرصة أكبر لتعزيز حصتهم السوقية.
ومن المتوقع أن يظهر تأثير هذه الزيادات بصورة أكبر لدى الشركات التي تعتمد على الخوادم ومراكز البيانات، إضافة إلى هواة تجميع الحواسيب الاحترافية، بينما سيظل أثرها محدودًا بالنسبة للمستخدم العادي. وتعكس هذه الخطوة التحديات المستمرة التي تواجه قطاع أشباه الموصلات، مع ارتفاع تكاليف المواد الخام والتصنيع واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.