تعرضت شركة إدارة الأصول أبولو غلوبال مانجمنت لاختراق بيانات أدى إلى وصول غير مصرح به إلى بعض منصاتها السحابية، وسط حملة إلكترونية استهدفت أيضًا عشرات المؤسسات المالية والشركات الأميركية. ويشير التحقيق الأولي إلى أن اختراق بيانات أبولو غلوبال أسفر عن احتمال تعرض بعض المعلومات الشخصية للأفراد المتضررين، بينما لا تزال الشركة تواصل التحقيق في تفاصيل الحادث.
وتقع الشركة في نيويورك، وكانت من بين عدد من المؤسسات المالية البارزة التي استهدفها قراصنة خلال الفترة الأخيرة، في هجمات اعتمدت على أساليب منخفضة التقنية نسبيًا، من بينها المكالمات الهاتفية لخداع الموظفين وسرقة بيانات الدخول، بهدف الوصول إلى الأنظمة وطلب الفدية.
اختراق بيانات أبولو غلوبال طال منصات سحابية للشركة
قالت أبولو إن تحقيقها كشف عن حدوث وصول غير مصرح به إلى بعض المنصات السحابية التابعة لها خلال الفترة بين 6 و10 يوليو.
وبمجرد اكتشاف الحادث، أبلغت الشركة أجهزة إنفاذ القانون، كما استعانت بخبراء خارجيين متخصصين في الأمن السيبراني والتحقيقات الجنائية الرقمية للمساعدة في تحديد طبيعة الاختراق ونطاق المعلومات التي ربما تأثرت به.
ما المعلومات التي ربما تعرضت للاختراق؟
أوضحت الشركة في وقت لاحق أن المعلومات التي يُحتمل أن تكون قد تأثرت بالحادث تشمل مجموعة من البيانات الشخصية، من بينها:
الأسماء.
تواريخ الميلاد.
معلومات الاتصال.
عناوين المنازل.
أرقام الضمان الاجتماعي.
ولا يعني ذلك أن جميع هذه البيانات تعرضت للسرقة بالضرورة، إذ لا يزال التحقيق مستمرًا لتحديد المعلومات التي تمكن المهاجمون من الوصول إليها بالفعل.
اختراق بيانات أبولو غلوبال يستهدف معلومات شخصية لموظفين في الشركة
القراصنة استخدموا مواقع مزيفة لسرقة كلمات المرور
أظهرت بيانات استخبارات الإنترنت التي راجعتها رويترز أن القراصنة أنشأوا مواقع إلكترونية مصممة لخداع موظفي شركات الأسهم الخاصة والمؤسسات المالية ودفعهم إلى إدخال كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول.
ويعتمد هذا النوع من الهجمات على الهندسة الاجتماعية أكثر من اعتماده على اختراق تقني معقد، إذ يحاول المهاجم إقناع الموظف بأن المكالمة أو الموقع الذي يتعامل معه حقيقي، ثم يستغل المعلومات التي يحصل عليها للوصول إلى أنظمة الشركة.
رغم التطور المستمر في برامج الحماية وظهور هجمات تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي، يرى خبراء الأمن السيبراني أن الأساليب التقليدية، مثل الاتصال الهاتفي بالموظفين وخداعهم، لا تزال من أكثر الوسائل فعالية في استهداف المؤسسات المالية.
ويرجع ذلك إلى أن مستوى الحماية التقنية المرتفع داخل الشركات لا يمنع بالضرورة نجاح الهجمات التي تستهدف العامل البشري، خصوصًا عندما يتمكن المهاجم من انتحال صفة موظف في قسم الدعم التقني أو جهة موثوقة.
لا دليل حتى الآن على نشر البيانات المسروقة
أكدت أبولو أن تحقيقها لا يزال مستمرًا، لكنها لم تجد حتى الآن دليلًا يشير إلى نشر المعلومات التي ربما حصل عليها المهاجمون بشكل علني.
كما لم تجد الشركة دليلًا على استخدام هذه المعلومات في عمليات سرقة هوية أو احتيال حتى الآن، رغم استمرارها في متابعة الحادث وتحليل البيانات المتأثرة.
أبولو توفر خدمات لحماية المتضررين
قال ماثيو بريتفيلدر، الرئيس العالمي لقسم رأس المال البشري في أبولو، إن الشركة توفر للأفراد الذين تأثرت معلوماتهم خدمات مجانية من جهات خارجية تشمل حماية الهوية ومراقبة الائتمان.
وتأتي هذه الخطوة بهدف مساعدة المتضررين على اكتشاف أي نشاط مشبوه قد يرتبط ببياناتهم الشخصية، خصوصًا في حال تأكد وصول المهاجمين إلى معلومات حساسة.
حملة أوسع استهدفت شركات أميركية
لا يبدو أن الهجوم على أبولو غلوبال كان حادثًا منفردًا، إذ استهدفت حملات إلكترونية مشابهة خلال الفترة الأخيرة مئات الشركات، باستخدام أساليب تعتمد على خداع الموظفين وسرقة بيانات الدخول.
وبحسب رويترز، شملت الجهات المستهدفة شركات معروفة مثل شركة النقل التشاركي أوبر والعلامة التجارية للملابس ليفايس، ما يعكس اتساع نطاق الحملات التي تستغل الهندسة الاجتماعية للوصول إلى حسابات الشركات وأنظمتها.
وتؤكد هذه الحوادث أن حماية المؤسسات من الاختراقات لا تعتمد فقط على برامج الأمن السيبراني المتقدمة، وإنما تحتاج أيضًا إلى تدريب الموظفين على اكتشاف المكالمات والرسائل والمواقع الاحتيالية التي تهدف إلى سرقة بيانات الدخول.