أعلنت شركة KiranaPro الهندية الناشئة، والمتخصصة في خدمات توصيل البقالة، عن تعرضها لاختراق سيبراني أدى إلى تدمير كامل لبياناتها، بما في ذلك الأكواد المصدرية للتطبيق ومعلومات حساسة تخص العملاء مثل الأسماء، العناوين، وبيانات الدفع.
أُطلق تطبيق KiranaPro في ديسمبر 2024، ويعتمد على منصة التجارة الرقمية التابعة للحكومة الهندية. بلغ عدد عملائه نحو 55 ألف مستخدم، بينهم أكثر من 30 ألف مستخدم نشط يوميًا في 50 مدينة هندية. ويتميز التطبيق بإمكانية الطلب عبر الأوامر الصوتية بعدة لغات محلية.
وقع الاختراق في الفترة ما بين 24 و25 مايو، عندما اكتشف الفريق التنفيذي فقدان الوصول إلى خوادم “Amazon Web Services” و”GitHub”. وتشير الأدلة إلى أن الهجوم نُفذ من خلال بيانات اعتماد موظف سابق.
وأكد ديباك رافيندران، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الهجوم أدى إلى حذف جميع نسخ EC2 الخاصة بهم، وأنهم لم يتمكنوا من استعادة السجلات بسبب فقدان صلاحية الوصول إلى الحساب الجذري.
مؤشرات رقمية وبوادر استهداف متعمد
شارك رافيندران سجلات أمنية من “GitHub” وملفات تؤكد نشاطًا غير اعتيادي وقت الهجوم، مما يرجح فرضية وجود اختراق من داخل الشركة عبر حساب سابق.
وبالرغم من استخدام المصادقة متعددة العوامل (MFA) عبر Google Authenticator، فإن رمز المصادقة تغير، ما أدى إلى شلل تام في الوصول للخدمات السحابية.
الهجوم يعكس قصورًا في الإجراءات الأمنية، خاصة المتعلقة بإدارة حسابات الموظفين السابقين، وهو خطأ شائع ساهم في هجمات كبرى مثل LastPass وSnowflake. وأكدت تقارير أن برامج ضارة وسرقة بيانات الاعتماد كانت وراء غالبية تلك الحوادث.
تضم KiranaPro بين داعميها شركات رأس مال مغامر مثل Blume Ventures وTurbostart، بالإضافة إلى مستثمرين ملائكيين من بينهم الرياضية الأولمبية PV Sindhu والمدير التنفيذي لشركة BCG في الهند Vikas Taneja.
يستغل مجرمو الإنترنت حالة الترقب الكبيرة للعبة GTA 6 للترويج إلى نسخة GTA 6 التجريبية المزيفة، بهدف خداع اللاعبين ودفعهم إلى تنزيل ملفات تحتوي على برمجيات خبيثة. وينتحل المحتالون صفة شركة Rockstar المطورة للعبة عبر مواقع إلكترونية مصممة لإقناع الزوار بأنها تقدم نسخة رسمية من اللعبة.
وتأتي هذه الحملة مع استمرار انتظار الإصدار الجديد من سلسلة Grand Theft Auto، بعد سنوات طويلة من إطلاق GTA 5، التي حققت مبيعات ضخمة وجاءت في المرتبة الثانية بين أكثر الألعاب مبيعًا في التاريخ بعد Minecraft.
نسخة GTA 6 التجريبية المزيفة تستهدف اللاعبين المتحمسين
يعتمد المحتالون على رغبة اللاعبين في تجربة اللعبة قبل إطلاقها، وينشئون مواقع إلكترونية تشبه المواقع الرسمية للشركة المطورة.
وتعرض هذه المواقع ما تدعي أنه إصدار تجريبي قابل للعب، رغم عدم توفر نسخة تجريبية رسمية من GTA 6 للجمهور.
ويستغل المهاجمون رغبة اللاعبين في الحصول على اللعبة مبكرًا لدفعهم إلى الضغط على أزرار التنزيل والتثبيت، قبل أن يكتشفوا طبيعة الملفات التي حصلوا عليها.
مواقع تنتحل صفة Rockstar
صمم مجرمو الإنترنت مواقع مزيفة تنتحل هوية Rockstar، وتستخدم عناصر وعبارات تهدف إلى إقناع المستخدم بأن الموقع يقدم إصدارًا رسميًا من اللعبة.
ويظهر أمام اللاعب خيار يحمل عبارة “Play Now”، وعند الضغط عليه يبدأ تنزيل ملف يبدو للوهلة الأولى وكأنه أداة لتثبيت اللعبة.
لكن الملف لا يحتوي على نسخة GTA 6، بل يضم برمجيات خبيثة تستهدف بيانات المستخدم.
تعمل البرمجية الخبيثة كأداة لسرقة المعلومات من أجهزة الضحايا، حيث تبحث عن كلمات المرور وملفات تعريف الارتباط وبيانات جلسات تسجيل الدخول المحفوظة داخل متصفحات الإنترنت.
ويمكن لهذه البيانات أن تمنح المهاجمين فرصة للوصول إلى حسابات الضحايا باستخدام جلسات تسجيل الدخول المسروقة.
ولا تقتصر الخطورة على الحسابات غير المحمية، إذ قد تساعد البيانات المسروقة المهاجمين في تجاوز بعض وسائل الحماية الإضافية، بما فيها المصادقة متعددة العوامل، عند سرقة جلسة تسجيل دخول صالحة.
تحذير للاعبين.. نسخة GTA 6 التجريبية المزيفة تخفي برمجيات خبيثة
كيف يحمي اللاعب نفسه؟
يجب على اللاعبين التعامل بحذر مع أي موقع يدعي توفير نسخة GTA 6 التجريبية المزيفة، خصوصًا عندما يطلب تنزيل ملفات أو برامج غير معروفة.
ومن الأفضل عدم تثبيت أي ملف يدعي أنه نسخة تجريبية من اللعبة قبل التأكد من مصدره، كما يجب تجنب الروابط التي تنتشر عبر منشورات مجهولة أو رسائل غير متوقعة.
وينبغي كذلك استخدام برامج حماية موثوقة وتحديث نظام التشغيل والمتصفح باستمرار، إلى جانب تفعيل وسائل الحماية الإضافية للحسابات المهمة.
تأجيل GTA 6 يزيد فرص استغلال حماس اللاعبين
يواصل اللاعبون انتظار GTA 6 بعد عدة تأجيلات لموعد الإطلاق، ما يمنح المحتالين فرصة لاستغلال حالة الترقب ونشر أخبار أو ملفات مزيفة مرتبطة باللعبة.
ومن المتوقع حاليًا إطلاق اللعبة في 19 نوفمبر 2026، ما يعني استمرار اهتمام اللاعبين بأي معلومات جديدة تظهر قبل الموعد.
تنتشر باستمرار تسريبات وشائعات حول GTA 6، ويستغل المحتالون هذا الاهتمام لإقناع اللاعبين بأن الملفات التي يقدمونها تتضمن نسخة مبكرة أو محتوى حصريًا من اللعبة.
لذلك، لا يعني انتشار خبر عن إصدار تجريبي أو تسريب أن الملف المرتبط به آمن، خصوصًا إذا طلب الموقع تنزيل برنامج من مصدر غير معروف.
عرض موسع يكشف المزيد عن اللعبة
من المنتظر أن تقدم نتفليكس نظرة موسعة على GTA 6، في خطوة قد تساعد اللاعبين على التحقق من بعض المعلومات المتداولة حول اللعبة.
وقد يمنح المحتوى الرسمي الجديد الجمهور تفاصيل إضافية تساعده على التمييز بين المعلومات الحقيقية والشائعات التي تنتشر عبر الإنترنت.
احذر من نسخة GTA 6 التجريبية المزيفة
تمثل نسخة GTA 6 التجريبية المزيفة مثالًا واضحًا على الطريقة التي يستغل بها مجرمو الإنترنت شعبية الألعاب المرتقبة لتنفيذ هجمات رقمية.
ويستهدف المحتالون حماس اللاعبين من خلال مواقع تنتحل صفة الشركات الرسمية، ثم يدفعون الضحايا إلى تنزيل ملفات ضارة يمكنها سرقة بيانات حساسة من أجهزتهم.
ومع استمرار انتظار GTA 6، يحتاج اللاعبون إلى التأكد من مصادر الأخبار والتحميل، وعدم الوثوق بأي نسخة تجريبية غير رسمية أو ملف مجهول المصدر.
حذرت شركة أوبن إيه آي من التطور السريع في هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية، مؤكدة أن الوقت المتاح أمام المؤسسات لتعزيز دفاعاتها أصبح محدودًا مع ارتفاع قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي وانتشار استخدامها في الهجمات الإلكترونية. وجاء التحذير ضمن خطاب مفتوح وقّعته أكثر من 100 شركة ومنظمة، ودعا إلى تحرك جماعي لحماية الأنظمة الرقمية والبنية التحتية الحيوية.
هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تهدد البنية التحتية الحيوية
يرى الموقعون على الخطاب أن التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي يمنح المهاجمين أدوات أكثر قوة لتنفيذ الهجمات بسرعة وعلى نطاق أوسع، ما يرفع مستوى المخاطر التي تواجه المؤسسات والخدمات الأساسية.
ولا تقتصر هذه المخاطر على شركات التكنولوجيا، إذ يمكن للهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تستهدف المستشفيات ومحطات معالجة المياه والبنية التحتية التي تدعم خدمات الإنترنت وغيرها من القطاعات الحيوية.
ودعا الخطاب المؤسسات وشركات التكنولوجيا والحكومات إلى إعطاء الأمن السيبراني أولوية عاجلة، خاصةً مع استمرار وجود ثغرات قديمة، وإعدادات غير آمنة، وبرامج لم تحصل على التحديثات اللازمة، وأنظمة تستخدم صلاحيات وصول أوسع من المطلوب.
وفي الوقت نفسه، ترى أوبن إيه آي أن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدة المدافعين على اكتشاف نقاط الضعف وإصلاحها بسرعة أكبر، ما يمنح فرق الأمن فرصة للاستفادة من التقنية في مواجهة التهديدات المتطورة.
قدرات النماذج ترفع مستوى المخاوف
ازدادت المخاوف بشأن هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية مع تطور قدرات النماذج اللغوية الكبيرة، التي أصبحت قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا وبدرجة أكبر من الاستقلالية.
وفي يوليو 2026، كشفت أوبن إيه آي عن حادثة وقعت خلال تقييمات داخلية للأمن السيبراني، عندما تمكنت نماذجها من تجاوز بعض الضوابط التي عزلتها عن الإنترنت، والوصول إلى أجزاء من البنية التحتية البحثية الداخلية وأنظمة تابعة لمنصة هاغينغ فيس.
وأوضحت الشركة أن نماذجها نفذت هذه الأنشطة أثناء اختبارات أمنية مع تخفيض بعض إجراءات الحماية، وأنها استخدمت نتائج التحقيق لتشديد إجراءات العزل والمراقبة والتحكم في الوصول إلى الأنظمة.
وتشير هذه الواقعة إلى أن النماذج المتقدمة تستطيع، في ظل غياب الضوابط المناسبة، اكتشاف نقاط ضعف في أكثر من نظام ومحاولة استغلالها لتحقيق أهدافها.
هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية تتسارع.. أوبن إيه آي تحذر من ضيق الوقت لتعزيز الدفاعات
هجمات التصيد الاحتيالي تصبح أكثر إقناعًا
لا تعتمد هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية على استغلال الثغرات التقنية فقط، إذ يستطيع المحتالون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير هجمات التصيد الاحتيالي وجعلها أكثر إقناعًا.
وتساعد هذه الأدوات المحتالين على إنشاء رسائل أكثر دقة وتخصيصها وفق معلومات الضحية، كما تتيح لهم إنتاج كميات كبيرة من المحتوى الاحتيالي خلال وقت قصير.
وتعتمد هجمات التصيد على خداع الضحية ودفعه إلى مشاركة معلومات شخصية أو مالية، وغالبًا ما ينتحل المحتال شخصية شخص أو جهة يثق بها المستهدف.
ومع استخدام الذكاء الاصطناعي، يستطيع المحتال تحسين أسلوب الكتابة واختيار الكلمات المناسبة لكل ضحية، ما يجعل اكتشاف الرسائل الاحتيالية أكثر صعوبة مقارنة ببعض الأساليب التقليدية.
أصبح انتحال الأصوات أحد الأساليب التي تثير القلق مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وقد يتلقى أحد الوالدين أو الأجداد مكالمة من صوت يبدو مطابقًا لصوت ابنه أو حفيده، ثم يطلب المتصل مساعدة عاجلة بسبب تعرضه لمشكلة أو موقف طارئ.
ويستغل المحتال عنصر الاستعجال لمنع الضحية من التفكير أو التحقق من هوية المتصل، وقد يدفعه ذلك إلى إرسال الأموال أو مشاركة معلومات حساسة بسرعة.
وتزداد خطورة هذا الأسلوب عندما يجمع المحتال بين تقليد الصوت والمعلومات الشخصية المتاحة عن الضحية أو أفراد أسرته، لأن هذه التفاصيل تجعل المكالمة تبدو أكثر واقعية.
التزييف العميق يصعّب اكتشاف عمليات الاحتيال
يمثل التزييف العميق أحد أبرز المخاطر المرتبطة بتطور هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية، بعدما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج أصوات وصور ومقاطع فيديو تحاكي أشخاصًا حقيقيين بدرجة كبيرة من الإقناع.
وفي الماضي، كان اختلاف الصوت أو طريقة الكتابة أو ظهور أخطاء واضحة في الرسائل يساعد المستخدم على اكتشاف بعض محاولات الاحتيال.
أما الآن، فقد يستطيع المحتال تقليد صوت شخص يعرفه الضحية أو استخدام فيديو مزيف لإقناعه بأنه يتحدث مع الشخص الحقيقي، ما يجعل الاعتماد على الصوت أو الصورة وحدهما للتحقق من الهوية أكثر خطورة.
ويحتاج المستخدمون والشركات إلى الاعتماد على وسائل تحقق إضافية، خصوصًا عند التعامل مع طلبات تحويل الأموال أو مشاركة كلمات المرور والبيانات الحساسة.
خسائر الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتزايد
أظهرت بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي حجم الخطر المرتبط بالجرائم الإلكترونية التي تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وسجل المكتب أكثر من 22 ألف شكوى مرتبطة بجرائم إلكترونية تستخدم الذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، بينما تجاوزت الخسائر المُبلغ عنها 893 مليون دولار.
وتشمل هذه الجرائم أساليب مختلفة، مثل الاحتيال باستخدام المحتوى المصطنع، وانتحال الشخصيات، والتصيد الاحتيالي، إلى جانب عمليات تستفيد من قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى مخصص بسرعة كبيرة.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال، خاصةً مع انخفاض الوقت والجهد اللازمين لإنشاء محتوى مقنع واستهداف عدد أكبر من الضحايا.
دعوة إلى تحرك جماعي لمواجهة التهديدات
تدعو أوبن إيه آي والجهات الموقعة على الخطاب إلى تعاون أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمؤسسات والحكومات لمواجهة المخاطر الجديدة.
ويركز المقترح على تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات، وإصلاح الثغرات الأكثر خطورة، وتوفير الأدوات والموارد اللازمة للجهات التي تحمي البنية التحتية الحيوية.
كما يدعو الخطاب شركات الذكاء الاصطناعي إلى توفير إمكانات دفاعية للفرق الأمنية، ومساعدة المؤسسات التي تفتقر إلى الموارد والخبرات الكافية على رفع مستوى الحماية.
وترى أوبن إيه آي أن المؤسسات لا تستطيع انتظار ظهور تهديدات أكثر تطورًا قبل التحرك، لأن سرعة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي تمنح المهاجمين فرصًا جديدة باستمرار.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى سلاح للمدافعين والمهاجمين
تضع التطورات الحالية المؤسسات أمام معادلة جديدة؛ فالذكاء الاصطناعي يستطيع منح المهاجمين أدوات أكثر سرعة وفاعلية، لكنه في الوقت نفسه يوفر للمدافعين إمكانات متقدمة لاكتشاف التهديدات وتحليلها والاستجابة لها.
وتسعى شركات التكنولوجيا إلى استخدام النماذج المتقدمة في اكتشاف الثغرات وتحليل البرمجيات الخبيثة ومراقبة الأنظمة، بينما يحتاج المهاجمون إلى استغلال الأدوات نفسها لتطوير أساليبهم.
ومع استمرار هذا السباق، يصبح تعزيز الأمن السيبراني وتحديث الأنظمة وإغلاق الثغرات القديمة خطوات أساسية أمام المؤسسات التي تريد تقليل مخاطر هجمات الذكاء الاصطناعي السيبرانية.
بدأت شركة ميتا اختبار ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب، في خطوة جديدة تستهدف حماية المستخدمين من محاولات الاحتيال التي تصل عبر الرسائل من جهات اتصال غير معروفة. وتختبر الشركة حاليًا ميزة «إشعار الاحتيال Scam Alert» مع عدد محدود من مستخدمي النسخة التجريبية على أجهزة أندرويد، على أن توسع نطاق إتاحتها مستقبلًا.
ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب تحلل الرسائل المشبوهة
تعتمد الميزة الجديدة على فحص الرسائل التي تصل من أشخاص غير موجودين ضمن جهات اتصال المستخدم، ثم تحليل الأنماط التي ترتبط عادةً بمحاولات الاحتيال الإلكتروني.
وعندما يرصد النظام مؤشرات تثير الشك، يعرض واتساب تنبيهًا داخل المحادثة يخبر المستخدم بأن الرسالة «قد تكون عملية احتيال»، ما يمنحه فرصة للتعامل معها بحذر قبل التفاعل مع محتواها أو الاستجابة لطلباتها.
ولا يستطيع مرسل الرسالة رؤية هذا التحذير، بينما يوفر واتساب أمام المستلم عدة خيارات للتعامل مع المحادثة. ويمكن للمستخدم حظر جهة الاتصال أو الإبلاغ عنها، كما يستطيع اعتبار المحادثة موثوقة إذا تأكد من سلامة محتواها.
وتضيف ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب سجلًا محليًا يتيح للمستخدم مراجعة بعض المعلومات المتعلقة بعمل النظام، مثل أوقات تشغيل Scam Alert، والرسائل التي صنفها النظام على أنها مشبوهة، إلى جانب إصدار نموذج الذكاء الاصطناعي الذي استخدمه التطبيق في عملية التحليل.
تتمثل إحدى أبرز نقاط ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب في اعتمادها على نموذج تعلم آلي يعمل مباشرة على جهاز المستخدم. ويسمح هذا الأسلوب للتطبيق بتحليل الرسائل دون إرسال محتواها إلى خوادم واتساب أو ميتا أو أي خادم خارجي بهدف إجراء عملية التحليل.
ويمنح هذا النهج المستخدم مستوى إضافيًا من الخصوصية، لأن عملية اكتشاف الأنماط المرتبطة بالاحتيال تجري محليًا على الجهاز بدلًا من نقل محتوى الرسائل إلى جهة خارجية.
ومع ذلك، تتيح واتساب للمستخدم مشاركة بعض البيانات مع خوادم ميتا بشكل اختياري، بهدف المساعدة في تطوير النظام وتحسين دقة النموذج المستخدم في اكتشاف الرسائل المشبوهة.
وعند تصنيف محادثة على أنها مشبوهة ثم اختيار المستخدم اعتبارها موثوقة، يستطيع مشاركة آخر خمس رسائل من المحادثة مع واتساب. وتوضح ميتا أن هذه البيانات تساعدها في تحسين النموذج وتقليل احتمالات التصنيف الخاطئ للرسائل.
ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب.. تحذيرات جديدة بالذكاء الاصطناعي
طرح محدود لمستخدمي واتساب على أندرويد
لا تزال ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب ضمن مرحلة اختبار محدودة، كما أنها لا تعمل تلقائيًا عند وصولها إلى الأجهزة. ويحتاج المستخدم إلى تفعيل الميزة يدويًا للاستفادة من إمكاناتها الأمنية.
كما أن تثبيت أحدث إصدار متوافق من النسخة التجريبية لواتساب على أجهزة أندرويد لا يعني بالضرورة حصول المستخدم على الميزة، إذ تطرح الشركة الاختبار تدريجيًا على عدد محدود من المستخدمين.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن واتساب تخطط لتوفير ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب لمستخدمي أجهزة آيفون أيضًا، لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن موعد رسمي لطرحها على نطاق واسع.
تأتي هذه الخطوة مع ارتفاع محاولات الاحتيال التي تعتمد على المكالمات والرسائل، بالتزامن مع التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويستطيع المحتالون الاستفادة من هذه الأدوات لإنشاء رسائل أكثر إقناعًا، وتحسين أساليب التواصل مع الضحايا، وهو ما يزيد صعوبة اكتشاف بعض محاولات الاحتيال التقليدية.
وتدفع هذه التطورات منصات التواصل وتطبيقات المراسلة إلى تطوير أدوات أمنية تعتمد على تحليل الأنماط والذكاء الاصطناعي لرصد المحتوى المشبوه وتحذير المستخدمين قبل وقوعهم ضحية لعمليات الاحتيال.
واتساب تعزز أدوات حماية الحسابات
تأتي ميزة مكافحة الرسائل الاحتيالية في واتساب ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التي تعمل الشركة على تطويرها لحماية المستخدمين.
وأطلقت واتساب مؤخرًا مجموعة من المزايا الأمنية، من بينها دعم إضافة عدة مفاتيح مرور «Passkeys»، إلى جانب إتاحة إمكانية تعديل رمز المرور واستخدام أحرف ورموز خاصة إلى جانب الأرقام.
وتعكس هذه التحديثات توجه واتساب نحو تعزيز أدوات الحماية داخل التطبيق، خاصةً مع تطور أساليب استهداف الحسابات وانتشار محاولات الاحتيال التي تعتمد على الرسائل والمكالمات.