كشفت شركة كاسبرسكي، خلال الملتقى السنوي العاشر للأمن السيبراني لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، عن أحدث توجهات الأمن السيبراني المتوقعة لعام 2025، حيث رصد فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) تطورات متعددة تشمل برامج الفدية، والتهديدات المتقدمة المستمرة (APT)، وهجمات سلسلة التوريد، وتزايد المخاطر المرتبطة بالأجهزة المحمولة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء.
مستقبل الأمن السيبراني في الشرق الأوسط لعام 2025 تصاعد التهديدات وتطور الاستراتيجيات
رصد خبراء كاسبرسكي نشاطًا لـ25 مجموعة تهديدات متقدمة مستمرة (APT) في المنطقة، أبرزها SideWinder، وOrigami Elephant، وMuddyWater. لوحظ كذلك ارتفاع في استهداف الأجهزة المحمولة واستخدام تقنيات جديدة لتفادي الرصد، مما يشير إلى تطور متسارع في أساليب الهجوم.
مستقبل الأمن السيبراني في الشرق الأوسط لعام 2025 تصاعد التهديدات وتطور الاستراتيجيات
خريطة التهديدات الإلكترونية: الربع الأول من 2025
أظهرت الإحصاءات أن تركيا وكينيا سجلتا أعلى نسب من المستخدمين المتأثرين بهجمات الويب، تليهما قطر، نيجيريا، وجنوب أفريقيا. أما السعودية فكانت الأقل تأثرًا، مما يعكس نجاعة تدابيرها الأمنية.
برمجيات الفدية: ارتفاع الاستهداف ودقة الهجمات
ارتفعت نسبة المستخدمين المتأثرين ببرمجيات الفدية في الشرق الأوسط إلى 0.72%، بينما كانت النسبة 0.46% في تركيا و0.41% في أفريقيا. ويُلاحظ أن الهجمات باتت أكثر استهدافًا، موجهة إلى كيانات ذات قيمة عالية، ما يزيد من ربحية المهاجمين.
تباين التأثير حسب المناطق
الشرق الأوسط: أكثر تأثرًا بسبب التحول الرقمي السريع وتفاوت النضج في الأمن السيبراني.
أفريقيا: معدلات أقل نتيجة ضعف التحول الرقمي، لكنها تشهد تصاعدًا في دول مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا نتيجة نمو الاقتصاد الرقمي.
شهد عام 2024 وبداية 2025 ازديادًا ملحوظًا في استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات الفدية. وتُعد مجموعة FunkSec أبرز مثال، حيث تفوقت بسرعة على مجموعات شهيرة عبر نموذج الفدية كخدمة (RaaS) واستخدام أسلوب الابتزاز المزدوج.
نقاط الضعف الجديدة: من الكاميرات إلى الأجهزة الذكية
يُتوقع تطور الهجمات في 2025 بالاعتماد على نقاط ضعف غير تقليدية. استخدمت مجموعة Akira، على سبيل المثال، كاميرا ويب لاختراق أنظمة الكشف والوصول إلى الشبكات الداخلية. كما يُتوقع أن تتوسع الهجمات لتشمل أجهزة إنترنت الأشياء والأجهزة المنزلية الذكية غير المؤمنة بشكل كافٍ.
تساهم النماذج اللغوية الكبيرة المنتشرة في الإنترنت المظلم في تمكين المهاجمين قليلي الخبرة من تنفيذ هجمات متقنة عبر أدوات منخفضة الكود، وأتمتة العمليات السيبرانية، مما يزيد من انتشار برمجيات الفدية وخطورتها.
تحذيرات كاسبرسكي وتوصياتها للمؤسسات
صرّح سيرجي لوجكين، رئيس مناطق الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وآسيا في كاسبرسكي، بأن المهاجمين يتجهون إلى تطوير برمجيات متعددة المنصات وذاتية الانتشار، ويستغلون ثغرات جديدة، حتى تلك التي كانت حكرًا على مجموعات التهديدات المتقدمة.
أعلنت منصة بينانس نجاحها في تعويض أموال اختراق بينانس بنسبة 90% من إجمالي الأصول المسروقة، التي بلغت قيمتها 6.3 مليار دولار، مؤكدة تخصيص نحو 6.34 مليار دولار من أموالها الداخلية لتغطية الخسائر.
وأوضحت المنصة، في بيان نقلته وكالة رويترز يوم السبت، أن النسبة المتبقية البالغة 10% تشمل عملات رقمية أقل سيولة، ما يتطلب وقتًا إضافيًا لتوفير الكميات اللازمة منها.
تعويض أموال اختراق بينانس باستخدام احتياطيات الشركة
اعتمدت المنصة على أموالها الداخلية لتغطية الخسائر، بما في ذلك جزء من صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين (SAFU)، وهو احتياطي مخصص لحماية العملاء عند وقوع اختراقات أمنية، وتبلغ قيمته الإجمالية مليار دولار.
ووصف الرئيس التنفيذي المشارك ريتشارد تينغ الهجوم بأنه معقد، موضحًا أنه استهدف حاسوبًا محمولًا مخترقًا واستخدم برمجيات خبيثة مصممة لمحو آثار النشاط، الأمر الذي صعّب عملية تتبع الاختراق والتحقيق فيه.
أجرت المنصة لقطة جديدة للأصول الموجودة لديها عند منتصف ليل 31 أكتوبر بتوقيت غرينتش، ضمن إجراءات تحديث تقرير إثبات الاحتياطيات.
وسيتمكن أصحاب العملات الرقمية العشر المدرجة، وهي BTC وETH وUSDT وBNB وSOL وUSDC وXRP وUSD1 وRLUSD وZEC، من مراجعة التقرير والتحقق من احتفاظ المنصة باحتياطيات تغطي أرصدتهم بنسبة لا تقل عن 100%، عند نشر التقرير كاملًا.
وأكدت بينانس استمرارها وفق الجدول الزمني المعلن سابقًا لاستئناف خدمات السحب يوم الأحد 1 نوفمبر.
شهدت سرقة بينانس تطورًا خطيرًا بعدما تمكن قراصنة إلكترونيون من الاستيلاء على أصول رقمية تُقدر بنحو 6.3 مليار دولار، في عملية استغرقت معظم مراحلها نحو 20 دقيقة، واستهدفت أنظمة اعتماد المعاملات داخل أكبر منصة لتداول العملات المشفرة عالميًا.
وتُعد هذه العملية، وفقًا للتقديرات الواردة في التقارير، واحدة من أكبر عمليات الاستيلاء على الأصول الرقمية، وسط تحقيقات لم تحسم بعد هوية الجهة المسؤولة عنها.
سرقة بينانس.. كيف نُفذت عملية الاختراق؟
أظهرت تحليلات سجلات البلوكشين أن الأموال خرجت من محافظ تستخدمها بينانس لمعالجة المعاملات، فيما أوضحت المنصة أنها اعتقدت في البداية أن الاختراق بدأ من حاسوب محمول، قبل أن تكشف التحقيقات عن نقاط اختراق إضافية.
وبحسب شركة TRM Labs المتخصصة في تحليل بيانات البلوكشين، استهدف المهاجمون البنية التحتية المسؤولة عن توقيع المعاملات واعتمادها، ما منحهم القدرة على إصدار أوامر بتحويل الأصول من المحافظ المستهدفة.
وبدأت التحويلات بعد الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس، واستُكملت معظم عمليات السحب خلال نحو 20 دقيقة.
وأكد الرئيس التنفيذي المشارك لبينانس، ريتشارد تينغ، أن الشركة ستغطي الخسائر من خلال صندوق أصول المستخدمين الآمن، الذي يحتفظ باحتياطي من البيتكوين بقيمة مليار دولار، إلى جانب موارد الشركة المالية.
كيف جرى التعامل مع الأموال المسروقة؟
بعد خروج الأصول من المحافظ، حاول المهاجمون نقلها إلى جهات يصعب على بينانس الوصول إليها. لكن بعض العملات المستقرة تتيح لمصدريها تجميد الأرصدة عن بُعد، وهو ما ساعد على تجميد نحو نصف الأموال المسروقة.
وشملت الجهات التي جمدت أصولًا مرتبطة بالعملية شركات Tether وCircle وRipple، إلى جانب مشروع World Liberty Financial المرتبط بعائلة ترامب.
ومع ذلك، لا يعني تجميد العملات المستقرة إعادتها تلقائيًا إلى بينانس؛ بل يحد من قدرة المهاجمين على تحويلها إلى أموال قابلة للاستخدام.
وفي المقابل، لا تتمتع عملتا بيتكوين وإيثر بجهة إصدار مركزية تستطيع تجميد وحداتهما. وأشارت TRM Labs إلى أن جزءًا من الأصول استُخدم ضمانًا لاقتراض إيثر، وأن نحو 2.4 مليار دولار من البيتكوين والإيثر أصبح خارج نطاق الاسترداد وفق تقديراتها.
سرقة بينانس بقيمة 6.3 مليار دولار.. كيف استولى القراصنة على الأموال خلال 20 دقيقة؟
من المسؤول عن سرقة بينانس؟
رصدت شركات تحليل البلوكشين تشابهًا بين أسلوب الهجوم وعمليات سابقة نُسبت إلى مجموعات قرصنة كورية شمالية.
وقالت TRM Labs إن الاختراق يحمل خصائص مشتركة مع الهجوم الذي استهدف منصة Bybit، ونسبه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إلى قراصنة من كوريا الشمالية، معربة عن ثقتها بأن المجموعة نفسها تقف وراء الهجوم على بينانس.
لكن ريتشارد تينغ أوضح أن تحقيقات المنصة لم تحدد هوية المهاجمين حتى الآن، كما تنفي كوريا الشمالية باستمرار تورطها في الهجمات الإلكترونية وسرقة العملات المشفرة.
هل يمكن استعادة الأموال؟
يحاول المهاجمون عادةً إخفاء مسار الأصول عبر خلطها بعملات أخرى أو استخدام منصات تداول ووسطاء أقل شهرة. لكن مرور الوقت يجعل نقل الأموال أكثر صعوبة، خصوصًا بعدما تتعرف شركات التحليل والمنصات المالية على المحافظ المرتبطة بالاختراق.
وأوضح خبراء أن الساعات الأولى بعد السرقة تمثل فرصة أكبر لتحريك الأموال، بينما تصبح الأصول لاحقًا أكثر عرضة للتجميد أو التتبع، وقد تظل عالقة لسنوات دون إمكانية استخدامها بسهولة.
تداعيات الاختراق على سوق العملات المشفرة
تأتي العملية ضمن سلسلة من الهجمات الكبيرة التي استهدفت قطاع الأصول الرقمية. ووفقًا لشركة TRM Labs، سرق القراصنة نحو 2.9 مليار دولار خلال العام الماضي عبر قرابة 150 حادثة منفصلة.
كما أثار الهجوم مخاوف المستثمرين بشأن أمن منصات التداول، وتزامن مع تراجع أسعار العملات المشفرة وانخفاض القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة، في مؤشر على اتجاه بعض المستثمرين إلى سحب أموالهم من السوق.
بدأت منصة بلوسكاي حجب روابط مرتبطة بعملية تسريب البيانات التي كشفت معلومات أكثر من 40 ألف حساب ضمن نظام تسجيل الدخول التابع لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، في واقعة أثارت جدلًا حول خصوصية الموظفين الحكوميين وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
وصنفت المنصة الروابط المؤدية إلى موقع منظمة DDoSecrets، المتخصصة في نشر البيانات المسربة، باعتبارها روابط ضارة، لكنها أبقت على المنشورات التي تتضمنها بدلًا من حذفها بالكامل.
تسريب البيانات يكشف معلومات موظفين حكوميين
تضمنت المعلومات المسربة أسماء موظفين ووكلاء، وعناوين بريد إلكتروني مهنية وأرقام هواتف مخصصة للعمل. وشملت البيانات موظفين لدى هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية وإدارة الهجرة والجمارك.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها على علم باختراق محتمل، وإنها تعمل على معالجة الوضع. وقد تساعد هذه المعلومات الباحثين في تقديم طلبات للحصول على وثائق حكومية بموجب قوانين إتاحة المعلومات العامة.
بلوسكاي تحجب روابط تسريب البيانات بعد اختراق 40 ألف حساب
وأوضح متحدث باسم بلوسكاي أن نشر البيانات يخالف قواعد المجتمع، ولذلك قررت المنصة حجب الروابط بدلًا من حذف المنشورات التي تحتوي عليها.
في المقابل، قالت إيما بيست، الشريكة المؤسسة لمنظمة DDoSecrets، إن البيانات تتضمن معلومات اتصال مهنية لموظفين حكوميين، وليست عناوين منازل أو معلومات اتصال شخصية، وفقًا لتصريحاتها.
محاولات لوقف نشر البيانات المسربة
قالت بيست إن الموقع الذي استضاف نسخة قابلة للبحث من البيانات توقف عن العمل بعد تعليق مسجل النطاق خدماته. كما توقف موقع بحث آخر أنشأته الباحثة الأمنية مايا أرسون كريو عن التحميل.
وأظهرت سجلات النطاق وضعه في حالة «serverHold»، وهي حالة تشير عادةً إلى تعليق النطاق أو تقييد استخدامه.
وقدمت وزارة الأمن الداخلي طلبًا لإزالة المحتوى عبر شركة الأمن السيبراني ZeroFox، التي تملك صلاحية التصرف نيابة عن الوزارة حتى عام 2028. وطالب الإخطار بوقف إتاحة بيانات الاتصال والموقع الشخصية لأفراد لم يوافقوا على نشرها.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على الجدل حول تسريب البيانات، والحدود الفاصلة بين حماية خصوصية الموظفين الحكوميين وإتاحة المعلومات التي قد تخدم الشفافية والمصلحة العامة.