قدمت شركة ميتا اعتذار ميتا للحكومة الهندية بعد تصاعد الانتقادات الرسمية بشأن انتشار محتوى غير قانوني على منصاتها، إلى جانب حذف منشور لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن طريق الخطأ. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الشركة لتعزيز آليات الإشراف على المحتوى والالتزام باللوائح التنظيمية داخل الهند.
جاء اعتذار ميتا للحكومة الهندية خلال اجتماع جمع مسؤولين تنفيذيين من الشركة مع ممثلين عن الحكومة، حيث أعرب الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج عن أسفه لما وصفته الشركة بأخطاء تشغيلية، إضافة إلى انتشار محتوى مرتبط بالاعتداء الجنسي على الأطفال عبر بعض منصاتها.
وكانت السلطات الهندية قد طالبت الشركة في يوليو الماضي بإزالة جميع الإعلانات والمحتوى الذي يروج لهذه الممارسات على تطبيق “إنستجرام”، ومنحتها مهلة لتوضيح أسباب ظهور مثل هذا المحتوى وآليات منعه مستقبلاً.
وأكدت الحكومة أن حماية المستخدمين، خاصة الأطفال، تمثل أولوية قصوى، مطالبة الشركة بتشديد أنظمة الرقابة وتحسين إجراءات مراجعة المحتوى.
حذف منشور ناريندرا مودي يثير أزمة جديدة
ازدادت حدة اعتذار ميتا للحكومة الهندية بعد واقعة حذف منشور لرئيس الوزراء ناريندرا مودي على منصة “فيسبوك”، وهو ما دفع وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات إلى استدعاء مسؤولي الشركة لشرح ملابسات الحادث.
وأوضحت ميتا أن إزالة المنشور جاءت نتيجة خطأ تقني غير مقصود، قبل أن تعيد نشره وتقدم اعتذاراً رسمياً.
كما أشارت تقارير إلى أن الشركة حذفت مقطع فيديو آخر لمودي كان يتناول تشكيل فريق عمل لمعالجة أزمة امتحانات القبول الجامعية، واستبدلته برسالة تفيد بأنه يخضع لشكوى قانونية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة قبل تصحيح الخطأ لاحقاً.
ضمن اعتذار ميتا للحكومة الهندية، أعلنت الشركة اعتماد مجموعة من الإجراءات الجديدة لتحسين إدارة المحتوى، خاصة المنشورات الصادرة عن الشخصيات العامة والحسابات الرسمية.
وأوضح مسؤولو ميتا أنهم أرسلوا رسالة رسمية للحكومة تتضمن اعتذاراً عن الواقعة، إلى جانب خطة لتطوير بروتوكولات المراجعة بهدف تقليل احتمالات وقوع أخطاء مشابهة مستقبلاً.
من جانبها، شددت الحكومة الهندية على ضرورة فهم الأسباب التقنية والإدارية التي أدت إلى هذه الحوادث، مؤكدة استمرار متابعة التزام الشركة بالمعايير المطلوبة.
علاقة متوترة بين الهند وشركات التكنولوجيا
يعكس اعتذار ميتا للحكومة الهندية طبيعة العلاقة المعقدة بين السلطات الهندية وشركات التكنولوجيا العالمية، إذ ترحب الحكومة باستثمارات هذه الشركات ودورها في دعم الاقتصاد الرقمي، لكنها في الوقت نفسه تفرض رقابة صارمة على المحتوى المنشور عبر منصاتها.
وتواصل الهند مطالبة الشركات الرقمية باتخاذ إجراءات أكثر فعالية لمكافحة المحتوى المخالف، مع ضمان عدم وقوع أخطاء تؤثر في الحسابات الرسمية أو الشخصيات العامة، وهو ما يزيد من الضغوط التنظيمية على كبرى شركات التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة.