تشهد الصين مرحلة تنظيمية جديدة مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مع إعلانها عن مسودة لوائح صارمة تستهدف الحد من التأثير العاطفي لـ روبوتات الدردشة الذكية على المستخدمين، خصوصًا في الموضوعات الحساسة مثل إيذاء النفس والانتحار والمقامرة. وتفتح هذه الخطوة فصلًا جديدًا في علاقة الدول بتقنيات الذكاء الاصطناعي التفاعلي، حيث لم يعد التركيز منصبًا فقط على نوعية المحتوى، بل امتد إلى “سلامة المشاعر” وتأثير الحوار الافتراضي في الصحة النفسية للمستخدم.
المسودة التنظيمية الجديدة، الصادرة عن إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية، تستهدف فئة ما يسمى “خدمات الذكاء الاصطناعي التفاعلية الشبيهة بالبشر”، أي الأنظمة التي تحاكي الشخصية الإنسانية وتتفاعل مع المستخدمين على نحو عاطفي وواقعي من خلال النصوص والصوت والصور والفيديو. وتفتح الصين باب التعليقات العامة حول هذه القواعد حتى أواخر يناير المقبل قبل اعتمادها بشكل نهائي.
الصين تشدد القيود على روبوتات الدردشة الذكية قواعد جديدة لحماية المشاعر قبل المحتوى
الصين تشدد القيود على روبوتات الدردشة الذكية قواعد جديدة لحماية المشاعر قبل المحتوى
يرى خبراء أن القواعد الجديدة تمثل سابقة عالمية، إذ تعد الصين أول دولة تتجه بوضوح إلى تنظيم البعد العاطفي للتفاعل بين البشر وروبوتات الدردشة الذكية، وليس فقط ما تنتجه من محتوى. ويصف أكاديميون الخطوة بأنها انتقال واضح من التركيز على “صحة المعلومات” إلى “سلامة المشاعر”، في ظل انتشار تطبيقات الرفيق الرقمي والشخصيات الافتراضية التي تبني علاقات وجدانية مع المستخدمين.
وقد حذر باحثون من أن الاعتماد المفرط على روبوتات مصممة لمحاكاة التعاطف أو تقديم الدعم العاطفي قد يؤثر بشكل عميق في الصحة النفسية، خصوصًا لدى القُصّر والأشخاص الذين يمرون بحالات هشاشة نفسية، ما دفع الجهات التنظيمية الصينية إلى التحرك مبكرًا قبل اتساع نطاق الظاهرة.
قيود صارمة على المحتوى عالي الحساسية
تنص القواعد المقترحة على منع روبوتات الدردشة الذكية من توليد أي محتوى يشجع على الانتحار أو إيذاء النفس أو يتضمن عنفًا لفظيًا أو تلاعبًا عاطفيًا يمكن أن يضر بالصحة النفسية للمستخدمين. وفي حال عبّر المستخدم صراحة عن نية الانتحار، تُلزم اللوائح الشركات المشغلة بالتدخل البشري الفوري والتواصل مع جهات أو أشخاص محددين مسبقًا لضمان تقديم المساندة.
كما تتضمن اللوائح أيضًا حظر توليد محتوى مرتبط بالمقامرة أو المواد الإباحية أو العنف، مع فرض رقابة خاصة على الخدمات التي تتعلق بـ “الصحبة العاطفية” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشترط هذه الخدمات موافقة أولياء الأمور للقُصّر، بالإضافة إلى تحديد المدد الزمنية المسموح بها للاستخدام.
حماية القصر على رأس الأولويات
تركز اللوائح بشكل واضح على حماية الأطفال والمراهقين من الاعتماد المفرط على روبوتات الدردشة الذكية. وتنصّ على ضرورة محاولة التحقق من عمر المستخدم حتى إن لم يُفصح عنه صراحة، وتفعيل إعدادات مخصصة للقُصّر عند الشك في الفئة العمرية كما تلزم الشركات بتذكير المستخدمين الذين يتفاعلون لفترات طويلة مع الأنظمة الذكية بعد مرور ساعتين متواصلتين من الاستخدام، في محاولة للحد من الارتباط العاطفي الزائد أو الاعتماد النفسي على الذكاء الاصطناعي الرفاقي.
متطلبات صارمة للشركات المطورة
لا تقتصر القواعد الجديدة على الجوانب السلوكية والعاطفية فقط، بل تشمل كذلك التزامات تنظيمية وتقنية للشركات المطورة. فكل نظام من روبوتات الدردشة الذكية يتجاوز مليون مستخدم مسجل أو 100 ألف مستخدم نشط شهريًا سيكون مطالبًا بإجراء تقييمات أمان إلزامية لضمان توافقه مع المعايير الجديدة وكما تشدد اللوائح على وضوح هوية الذكاء الاصطناعي، بحيث يكون المستخدم على علم بأنه يتفاعل مع نظام غير بشري، لمنع حالات التعلق العاطفي أو الخلط بين الإنسان والآلة.
يأتي الإعلان عن هذه اللوائح في وقت حساس تشهد فيه السوق الصينية موجة اكتتابات عامة مرتقبة لشركات ناشئة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد تقدمت شركات مثل Minimax وZ.ai بطلبات إدراج في بورصة هونغ كونغ، وتعد هذه الشركات من أبرز مطوري تطبيقات روبوتات الدردشة الذكية في الصين ويمتلك تطبيق Talkie AI، التابع لإحدى هذه الشركات، عشرات الملايين من المستخدمين الذين يتفاعلون مع شخصيات افتراضية مصممة لتقديم الدعم العاطفي أو الرفقة الرقمية، وهو ما جعله في دائرة الضوء التنظيمي.
لا تقتصر المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التفاعلي على الصين فقط؛ إذ يتصاعد النقاش عالميًا حول تأثير هذه التقنيات على السلوك البشري وصحة المستخدمين النفسية. وقد أقر عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بصعوبة تعامل النماذج اللغوية الحالية مع القضايا الحساسة مثل إيذاء النفس والانتحار والدعم النفسي العميق وفي ظل هذا الواقع، تسعى الصين إلى لعب دور قيادي في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، واضعةً معايير توازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية المستهلكين من المخاطر العاطفية والسلوكية المحتملة.
تتجه شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ إلى مرحلة جديدة تتجاوز تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تعاون الشركتين في تطوير وإنتاج رقائق مخصصة لهذه التقنيات، ضمن مساعي أوبن إيه آي لبناء منظومة تقنية أكثر تكاملًا وتقليل اعتمادها على البنية التحتية الخارجية.
شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ تدخل مجال الرقائق
حققت الشركتان تقدمًا في التعاون بمجالي الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، خصوصًا في الرقائق التي تعمل أوبن إيه آي على تطويرها للجيل المقبل من أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ولا تقتصر شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ على المعالجات، إذ تشمل أيضًا رقائق الذاكرة المتقدمة ومراكز البيانات المخصصة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
أوبن إيه آي تطور معالجاتها الخاصة
تزامن التعاون مع تحرك أوبن إيه آي نحو تطوير معالجات مخصصة لخدماتها. وكشفت الشركة بالتعاون مع Broadcom عن معالج ذكاء اصطناعي باسم “جالابينو”، صمم لتسريع عمليات الاستدلال داخل مراكز البيانات.
وتسعى أوبن إيه آي من خلال هذه الخطوة إلى التحكم بشكل أكبر في الأداء والتكلفة واستهلاك الطاقة، بدلًا من الاعتماد الكامل على الحلول الجاهزة من الشركات الأخرى.
شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ.. من الذكاء الاصطناعي إلى تصنيع الرقائق
لماذا تحتاج أوبن إيه آي إلى سامسونغ؟
تمثل سامسونغ عنصرًا مهمًا في استراتيجية أوبن إيه آي بسبب خبرتها الكبيرة في تصنيع أشباه الموصلات وذاكرة الحوسبة عالية الأداء.
وتحتاج نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى كميات ضخمة من الذاكرة لتشغيل عمليات التدريب والاستدلال، ما يجعل شركات تصنيع الذاكرة جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الجديدة.
وتمنح شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ الطرفين فوائد متبادلة، إذ تحصل أوبن إيه آي على مكونات أساسية لأنظمتها، بينما تعزز سامسونغ حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي سريع النمو.
في المقابل، تستخدم سامسونغ تقنيات أوبن إيه آي داخل عدد كبير من عملياتها، بما يشمل البحث والتطوير وتصميم المنتجات والتسويق والمبيعات.
وتشير هذه الخطوة إلى أن شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ لا تسير في اتجاه واحد، بل تجمع بين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
كوريا الجنوبية تصبح سوقًا مهمة
تزداد أهمية كوريا الجنوبية في استراتيجية أوبن إيه آي مع توسع استخدام تشات جي بي تي داخل الشركات والمؤسسات هناك.
وتشير هذه التطورات إلى تحول المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي من سباق لتطوير النماذج فقط إلى منافسة أوسع تشمل الرقائق والذاكرة ومراكز البيانات.
وقد تمثل شراكة أوبن إيه آي وسامسونغ نموذجًا لهذا التحول، مع سعي الطرفين إلى امتلاك دور أكبر في سلسلة التقنيات التي تدعم الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي.
أطلقت شركة ميتا وكيل ميوز للذكاء الاصطناعي، في خطوة جديدة تهدف إلى منح المستخدمين مساعدًا قادرًا على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام نيابة عنهم، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وحجز رحلات السفر، وإجراء عمليات شراء ومدفوعات، دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.
ويأتي إطلاق الوكيل ضمن خطة الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ لتطوير ما تصفه الشركة بـ”الذكاء الشخصي الفائق”، بحيث يستطيع مليارات المستخدمين الاستفادة من أدوات ذكاء اصطناعي تتعامل مع مهامهم اليومية بصورة أكثر استقلالية.
وكيل ميوز يصل إلى التطبيقات والبيانات الشخصية
يتوفر وكيل ميوز في البداية داخل الولايات المتحدة من خلال تطبيق مخصص، إلى جانب تطبيق المراسلة واتساب التابع لشركة ميتا.
وتخطط الشركة لإضافة الوكيل إلى مجموعة النظارات الذكية التي تنتجها قريبًا، لكنها لم تكشف حتى الآن تفاصيل إضافية حول طريقة دمج هذه التقنية في أجهزتها القابلة للارتداء.
ويستطيع الوكيل الوصول إلى التطبيقات التي يختارها المستخدم، بما يشمل البريد الإلكتروني والتقويم والمدفوعات والصحة والتسوق وأجهزة المنزل الذكي.
المستخدم يتحكم في التطبيقات التي يصل إليها الوكيل
تمنح ميتا المستخدم إمكانية تحديد التطبيقات التي يستطيع الوكيل الوصول إليها، كما يمكنه إلغاء هذا الوصول في أي وقت.
وتحاول الشركة من خلال هذا النظام تحقيق توازن بين قدرات الوكيل الواسعة وخصوصية المستخدم، خاصة أن تنفيذ بعض المهام يتطلب الوصول إلى بيانات شخصية أو حسابات تحتوي على معلومات حساسة.
وتزداد أهمية هذه الضوابط مع انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي من مجرد تقديم الإجابات إلى تنفيذ المهام الفعلية نيابة عن المستخدم.
وكيل ميوز يعمل من خلال جهاز افتراضي
يعمل وكيل ميوز على جهاز افتراضي خاص به، وهو عبارة عن محاكاة لجهاز كمبيوتر شخصي تعمل عبر الخدمات السحابية.
وتتيح هذه البيئة للوكيل تنفيذ المهام في الخلفية، حتى عندما لا يكون المستخدم يتفاعل معه بشكل مباشر.
ويمنح هذا الأسلوب الوكيل قدرة أكبر على التعامل مع المهام التي تحتاج إلى عدة خطوات، مثل البحث عن رحلة مناسبة أو متابعة توافر تذاكر أو تنظيم تفاصيل السفر.
يوفر ربط الوكيل بتطبيقات المستخدم التي تحتوي على بيانات حقيقية فائدة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يرفع مستوى المخاطر المرتبطة بالأمان والخصوصية والموثوقية.
فأي خطأ في تنفيذ الأوامر قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، خاصة عندما يتعامل الوكيل مع البريد الإلكتروني أو المدفوعات أو المعلومات الصحية أو حسابات التسوق.
كما أن قدرة الوكيل على تنفيذ إجراءات نيابة عن المستخدم تفرض تحديات إضافية تتعلق بالتأكد من أن النظام فهم الطلب بصورة صحيحة قبل اتخاذ أي إجراء قد يصعب التراجع عنه.
موظفو ميتا يكشفون مشكلات أثناء اختبار الوكيل
أظهرت منشورات داخلية اطلعت عليها رويترز أن بعض موظفي ميتا الذين يختبرون الأداة أبلغوا عن حالات واجه فيها الوكيل مشكلات أثناء تنفيذ المهام.
وشملت الحالات التي أبلغ عنها الموظفون ترتيب تفاصيل رحلات السفر، إلى جانب حالات أخرى تضمنت انقطاع الاتصال أو تحميل معلومات حساسة دون الحصول على الإذن المطلوب.
وكتب أحد الموظفين أن الوكيل كان مفيدًا بدرجة كبيرة في ترتيب مسارات الرحلات ووسائل النقل، لدرجة أنه وصفه بأنه أصبح بمثابة “المشارك الثالث” في شهر العسل الذي قضاه لمدة ثلاثة أسابيع في إندونيسيا.
في المقابل، أشار موظف آخر إلى مشكلات تتعلق بقدرة وكيل ميوز على مراقبة التذاكر وغيرها من العناصر التي تنفد بسرعة.
وقال الموظف إن الأداة واجهت حالات فشل متعددة جعلتها غير موثوقة في بعض المهام، مشيرًا إلى أنها توقفت عن تحديث الصفحة بعد نحو 15 دقيقة.
كما أوضح أن الوكيل تجاهل بعض الأخطاء دون تقديم تفسير واضح، وفي حالات أخرى توقف عن عملية المراقبة نفسها دون سبب مفهوم.
وتكشف هذه التجارب عن التحدي الذي تواجهه ميتا في تحويل الوكيل من تجربة واعدة إلى أداة يمكن للمستخدمين الاعتماد عليها في المهام الحساسة والمستمرة.
ميتا تراهن على الوكلاء في مستقبل الذكاء الاصطناعي
يمثل إطلاق وكيل ميوز جزءًا من توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا نحو تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ المهام بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة.
وتراهن ميتا على أن وصول الوكيل إلى مجموعة واسعة من التطبيقات والخدمات يمكن أن يجعله جزءًا أساسيًا من الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع خطط دمجه مستقبلًا في النظارات الذكية.
لكن نجاح هذه التجربة سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الشركة على تحسين دقة الوكيل وموثوقيته، إلى جانب وضع ضوابط قوية تمنع الوصول غير المصرح به إلى البيانات أو تنفيذ إجراءات لم يطلبها المستخدم.
أطلقت OpenAI إصدارها الأحدث من نموذج توليد الصور ChatGPT Images 2.5، مع مجموعة من التحسينات التي تجمع بين سرعة التوليد وجودة النتائج، بهدف جعل إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي أكثر دقة وسلاسة، مع تقليل المشكلات التي تواجه المستخدمين أثناء تنفيذ أفكارهم.
وتقول OpenAI إن المستخدمين يولدون أكثر من 3 مليارات صورة أسبوعيًا عبر ChatGPT وواجهة برمجة التطبيقات (API)، لذلك يركز الإصدار الجديد على تسريع عملية إنشاء الصور وتحسين دقتها، إلى جانب منح المستخدم تحكمًا أكبر في النتيجة النهائية.
ChatGPT Images 2.5 يقدم صورًا أكثر واقعية
يركز الإصدار الجديد على تحسين التفاصيل والإضاءة والخامات، ما يساعد على إنتاج صور تبدو أكثر واقعية وأقل اصطناعية، خصوصًا في العناصر التي كانت تظهر سابقًا بمظهر بلاستيكي أو غير طبيعي.
كما أصبح النموذج أكثر قدرة على الالتزام بالصور المرجعية التي يقدمها المستخدم، ما يساعده على الحفاظ على ملامح الوجه والخصائص الأساسية للشخص عند تحويل الصورة إلى مشهد أو أسلوب بصري مختلف.
وتشمل أبرز التحسينات:
توليد الصور بسرعة أكبر للحفاظ على تدفق الأفكار والإبداع.
تحسين دقة التفاصيل للحصول على صور أكثر طبيعية.
زيادة ثبات العناصر عند إجراء تعديلات متعددة.
تنفيذ تعديلات أكثر دقة من خلال التعليقات المباشرة.
الحفاظ على العناصر الأساسية في الصورة عند إجراء تغييرات جديدة.
وبحسب OpenAI، أصبح ChatGPT Images 2.5 أسرع بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالإصدار السابق Images 2.0، ما يمنح المستخدم تجربة أكثر سرعة أثناء إنشاء الصور وتعديلها.
ومن أبرز الإضافات الجديدة ميزة Sketch، التي تتيح للمستخدم رسم فكرة سريعة داخل ChatGPT بدلًا من محاولة وصفها بالتفصيل باستخدام الكلمات.
ويمكن للمستخدم، على سبيل المثال، رسم مخطط أولي لغرفة أو تصور لملابس معينة، ثم تحويل هذا الرسم البسيط إلى صورة نهائية أكثر احترافية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الميزة إلى جانب قوالب جاهزة لإنشاء الملصقات والمنشورات الدعائية وصور المنتجات، فضلًا عن إمكانية إضافة تعليقات مباشرة على الصور لتحديد التعديلات المطلوبة بدقة أكبر.
وتمنح هذه الأدوات المستخدم تحكمًا أكبر في النتائج، حتى دون امتلاك خبرة متقدمة في التصميم أو استخدام برامج تحرير الصور.
ChatGPT Images 2.5.. ارسم فكرتك ودع الذكاء الاصطناعي يحولها إلى صورة
تعديلات أكثر ذكاءً دون إفساد الصورة الأصلية
حسّنت OpenAI أيضًا قدرات تحرير الصور في ChatGPT Images 2.5، بحيث يستطيع المستخدم طلب تعديل عنصر محدد، مثل استبدال الخلفية أو تغيير منتج، مع الحفاظ على بقية عناصر الصورة قدر الإمكان.
وتستمر هذه القدرة عبر جولات متعددة من التعديلات، ما يقلل احتمالات فقدان التغييرات السابقة أو ظهور تغييرات عشوائية في عناصر لم يطلب المستخدم تعديلها.
ويمنح هذا الأمر المستخدم تجربة أكثر استقرارًا عند تطوير الصورة خطوة بخطوة، بدلًا من الاضطرار إلى إعادة إنشاء الصورة من البداية بعد كل تعديل كبير.
أضافت OpenAI أيضًا إمكانية مشاركة الأمر النصي (Prompt) المستخدم لإنشاء الصورة، ما يسمح للمستخدمين بإعادة إنتاج فكرة أعجبتهم مع استخدام صورهم وتفاصيلهم الخاصة.
وتساعد هذه الميزة على مشاركة طرق إنشاء الصور بسهولة أكبر، كما تمنح المستخدمين فرصة لفهم الطريقة التي أدت إلى الحصول على نتيجة معينة وتعديلها بما يناسب احتياجاتهم.
وعلى مستوى المطورين، تطلق OpenAI نماذج GPT-Image-2.5 Flare وSunburst عبر واجهة API، لتوفير التحسينات الجديدة في السرعة وجودة الصور داخل التطبيقات والمنتجات التي تعتمد على تقنيات الشركة.
الذكاء الاصطناعي يقترب أكثر من أدوات التصميم
يعكس ChatGPT Images 2.5 توجهًا واضحًا نحو جعل إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي أكثر سهولة للمستخدم العادي، خصوصًا مع الاعتماد على الرسم والتعليقات المباشرة إلى جانب الأوامر النصية.
وبدلًا من كتابة وصف طويل للحصول على النتيجة المطلوبة، يستطيع المستخدم الجمع بين النص والصورة المرجعية والرسم السريع والتعديلات المباشرة للوصول إلى تصور أقرب لما يريده.
وتشير هذه الإمكانات إلى تحول أدوات توليد الصور من مجرد أنظمة تنفذ أوامر نصية إلى أدوات إبداعية تمنح المستخدم مساحة أكبر للتفاعل مع الصورة أثناء إنشائها وتطويرها.
ChatGPT Images 2.5 متاح لمستخدمي ChatGPT
أوضحت OpenAI أن ChatGPT Images 2.5 متاح لمستخدمي ChatGPT وChatGPT Work وCodex عبر أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة والويب.
ومع الجمع بين سرعة التوليد وتحسين جودة التفاصيل والقدرة على تعديل الصور بصورة أكثر دقة، يسعى الإصدار الجديد إلى جعل تجربة إنشاء الصور أكثر مرونة، سواء للمستخدمين العاديين أو للمبدعين والمطورين الذين يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم.