أخبار تقنية

الصين تطور نظامًا جديدًا لاكتشاف الثغرات بالذكاء الاصطناعي لمنافسة التقنيات الأمريكية

Published

on

كشفت شركة 360 Security Technology الصينية عن نظام جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات البرمجية، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في مجال الأمن السيبراني. وتصف الشركة النظام بأنه النظير الصيني لنموذج Claude Mythos الذي تطوره شركة Anthropic الأمريكية، والذي أثار اهتمامًا واسعًا بقدراته المتقدمة في اكتشاف الثغرات الأمنية.

الصين تطور نظامًا جديدًا لاكتشاف الثغرات بالذكاء الاصطناعي لمنافسة التقنيات الأمريكية

تتكون المنصة الجديدة من أداتين رئيسيتين؛ الأولى مخصصة لاكتشاف الثغرات البرمجية بصورة تلقائية باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما تركز الثانية على أتمتة عمليات الدفاع الإلكتروني والاستجابة السريعة للحوادث والهجمات السيبرانية.

وأكدت الشركة أن تقنيات اكتشاف الثغرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل أحد الأصول الإستراتيجية في العصر الرقمي، إذ يمكن توظيفها لحماية البنية التحتية الحيوية، وفي الوقت نفسه استخدامها لتعزيز القدرات الهجومية في الفضاء السيبراني.

وأضافت أن امتلاك مثل هذه التقنيات لا ينبغي أن يقتصر على جهة واحدة، في إشارة إلى المخاوف الصينية من احتكار الولايات المتحدة لهذا النوع من القدرات المتقدمة.

الصين تطور نظامًا جديدًا لاكتشاف الثغرات بالذكاء الاصطناعي لمنافسة التقنيات الأمريكية

نموذج “ميثوس” يثير سباقًا عالميًا

ازداد الاهتمام العالمي بنموذج Claude Mythos منذ الكشف عنه في أبريل الماضي، بعدما صُمم لاكتشاف الثغرات البرمجية بصورة آلية، بهدف دعم الباحثين في الأمن السيبراني وتسريع عمليات اكتشاف نقاط الضعف.

ورغم الفوائد الأمنية التي يوفرها النموذج، حذر خبراء من إمكانية استغلال هذه القدرات في تطوير هجمات إلكترونية أكثر تعقيدًا، عبر اكتشاف الثغرات في الأنظمة الحساسة بوتيرة أسرع من السابق.

وكانت شركة Anthropic قد أعلنت أن النسخة التجريبية من النموذج نجحت في اكتشاف آلاف الثغرات المؤثرة في أنظمة التشغيل ومتصفحات الإنترنت والبرمجيات المختلفة، وهو ما أثار اهتمام الحكومات ومؤسسات الأمن السيبراني حول العالم.

كما قررت الحكومة الأمريكية خلال يونيو الجاري تعليق تصدير نسخة مخففة من النموذج إلى الأسواق الخارجية وإلى المستخدمين غير الأمريكيين، استنادًا إلى اعتبارات مرتبطة بالأمن القومي.

آلاف الثغرات المكتشفة باستخدام النظام الصيني

أوضحت شركة 360 Security Technology أن نظامها الجديد تمكن من اكتشاف 3432 ثغرة برمجية، من بينها 105 ثغرات جرى التحقق من صحتها رسميًا من قبل جهات تنظيمية داخل الصين.

وأشارت الشركة إلى أنها لم تعتمد النهج التقليدي القائم على استخدام أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي أو أحدث الرقاقات الحاسوبية، بل طورت منظومة متكاملة تجمع بين نماذج الذكاء الاصطناعي، والخبرات البشرية، وقواعد بيانات الثغرات، بالإضافة إلى أدوات الأتمتة الأمنية.

وترى الشركة أن هذا الأسلوب يتيح تحقيق نتائج تضاهي قدرات نموذج “ميثوس”، رغم الفارق الحالي في الإمكانات التقنية بين النماذج الصينية والأمريكية.

القيود الأمريكية تدفع الصين إلى تسريع التطوير

منذ عام 2022، فرضت الولايات المتحدة قيودًا متزايدة على تصدير الرقاقات المتقدمة إلى الصين، بهدف الحد من استخدامها في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الاستخدامات العسكرية أو الأمنية.

وأقرت الشركة الصينية بأن النماذج المحلية لا تزال متأخرة بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالمنافسين الأمريكيين، لكنها أكدت أن هذا الفارق لا يمنعها من تطوير أدوات متقدمة لاكتشاف الثغرات وتعزيز قدرات الأمن السيبراني.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الأمن السيبراني

يشهد قطاع الأمن السيبراني تحولًا كبيرًا مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام الدفاعية والهجومية على حد سواء، الأمر الذي يرفع من وتيرة المنافسة بين الشركات والدول لتطوير أدوات أكثر تطورًا.

وكانت Anthropic قد كشفت العام الماضي عن محاولات استغل خلالها قراصنة ثغرات داخل مساعدها الذكي Claude لاستهداف نحو 30 مؤسسة حول العالم، ما أبرز المخاطر المرتبطة بتطور هذه التقنيات.

كما أظهر استطلاع أجرته شركتا IBM وPalo Alto Networks أن 67% من المديرين التنفيذيين المشاركين أكدوا تعرض مؤسساتهم لهجمات إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، وهو ما يعكس التحول المتسارع في طبيعة التهديدات الرقمية ومستقبل الأمن السيبراني.

Trending

Exit mobile version