التفكير خارج الصندوق“، هي عبارة تُقال في كل حال وبداخل كل مقال، لكن وعلى الرغم من كونها عبارة مبتذلة، إلا أنها لازالت صالحة بل ومهمة في الحاضر كما في الماضي وحتى في المستقبل، ذلك أنها بوابة الإبداع والابتكار وتطوير حلول جديدة تحرك المياه الراكدة وتصنع القيمة المضافة، وما نحن بصدده الآن في هذه المقالة، هو كيف فكر مدراء بعض شركات التقنية خارج الصندوق ليبتكروا حلولًا وطرقًا غريبة لكسب المال عبر الانترنت، ولن نقوم هنا بسرد جميع الطرق والأفكار لأنها تحتاج إلى كتابٍ كامل، لكن فقط بعض الأمثلة الواقعية من بعض المواقع والخدمات الرقمية.
بدأت قبل أسابيع في استخدام موقع (typeracer.com) المتخصص في تحسين سرعة الكتابة على لوحة المفاتيح، هو منصة تجري فيها تحديات مع الآخرين في سرعة الكتابة، ما أن تنقر على أيقونة (Race) حتى تنضم إلى حلبة سباق مكونة من خمسة متبارين انت واحدٌ منهم، تظهر فقرة واحدة للجميع من أجل طباعتها، ويرمز لكل متسابق بسيارة تسير إلى الأمام، يبدأ العد التنازلي وتزداد حماسًا ثم تنطلق عند الرقم (صفر) وتسرع في الكتابة ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وما أن تُكمِل العبارة أو الفقرة حتى تظهر النتائج، فتعلم هل حصلت على المركز الأول أم الثاني أم …. الخامس.
في الحقيقة، وكي أكون صريحًا معكم، لم يسبق لي أن حصلت على المركز الأول، وذلك أني لازلت أتعلم الطباعة السريعة باللغة الانجليزية، وهذا هو وضع 80% من المتبارين (4 من أصل 5)، ولذلك فإني عادة ما يسحبني الملل وخيبة الأمل للأسفل أو لقراءة العبارة التي طبعتها للتو، وأحيانًا تكون عبارة جميلة، أو ساخرة تصنع ابتسامة على شفتيك، ثم أقرأ تحت العبارة هذه الجملة:
You just typed a quote from
وهنا يكمن الإبداع والابتكار، حيث يوفر لك الموقع اسم وصورة الكتاب الذي تم الاقتباس منه، ويمكنك أنت عزيزي المستخدم النقر عليه والذهاب مباشرة لصفحة البيع في موقع (أمازون) وأنت بذلك تشكرهم لتوفير هذه الخدمة المجانية وأيضًا توفير مصادر تلك الاقتباسات الجميلة، لأنك قد تُعجَب بأحدها وتقرر شراء الكتاب الذي طُبِع فيها، أما هم فسيشكرونك كذلك إن أنت قررت الشراء، لأن ذلك الرابط هو رابط إحالة يعطيهم عمولة صغيرة من كل عملية شراء، وعمولة بجوار عمولة يصبح المبلغ كبيراً والربح جزيلاً.
المال
هل أعجبك المقطع ؟
موقع وتطبيق (voscreen.com) هو خدمة مخصصة لتعليم اللغة الإنجليزية، فكرتها الأساسية هي توفير مقاطع صغيرة جدًا، كل مقطع يحتوي على جملة أو اثنتين، وهي مقاطع مأخوذة من أفلام درامية أو رسومية أو أفلام وثائقية أو حتى فيديوهات عادية منشورة في اليوتيوب، تشاهد المقطع ثم تختار الترجمة الصحيحة، وهي خدمة مفيدة لتطوير مهارة الاستماع في اللغة الانجليزية، كما أنها توفر خصائص عديدة مثل (تحديد المستوى ونوعية المقاطع وغيرها).
هذه الخدمة مجانية، كما أنها لا تعرض أي اعلانات في الموقع أو التطبيق، فكيف تكسب المال إذًا؟
ببساطة، يتم ذكر اسم المقطع الذي تم الاقتباس منه، في الأسفل تحت الفيديو أو في الزاوية العلوية (عند استخدام التطبيق) وللتسهيل عليك فإن اسم المادة الأصلية هي رابط يذهب بك -حين النقر عليه- إلى صفحة شراء الفلم من موقع أمازون أو أي موقع آخر، وقد تقرر شراء الفلم وتشكرهم على ذلك، وهم بدورهم سيشكرونك على العمولة التي حصلوا عليها بسببك.
البيع بالعمولة
هاتان الخدمتان يتبعان نفس النموذج الربحي، إنهما يسوّقات منتجات الآخرين، وهو ما يسمى في عُرف التسويق الرقمي بـ (البيع بالعمولة) فالموقع الأول يسوق للكتب، والموقع الثاني يسوق للأفلام، وموقع أمازون يوفر منصة كبيرة لبيع كل أنواع المنتجات، ويوفر منصة للمسوقين كي يكسبوا بعض الفُتات من وراء كل عملية بيع، لكن ذلك الفتات يصبح مَبَالغ ضخمة حين يتجمع ويتراكم بعضه فوق بعض، ولذلك فإن التعويل الأكبر على انتشار تلك الخدمات واتساع رقعة مستخدميها.
إن الطرق الأساسية لكسب المال عبر الانترنت هي محصورة في ثلاث أو أربع، بل يمكن حصرها في اثنتين فقط؛ (1) أن تبيع منتجك الخاص (أو خدمتك) ، (2) أو أن تسوق لمنتجات الآخرين وخدماتهم وتأخذ عمولة على ذلك، أما الربح عبر الإعلانات الرقمية فيمكن إدراجها ضمن النوع الثاني، فأنت تسمح للشركات أن تستخدم مساحات في صفحات موقعك أو في مقدمة فيديوهاتك لتعلن عن منتجاتها، أي أنك في هذه الحالة وسيط لا تبيع منتجاتك الخاصة بل تسوق منتجات الآخرين فتأخذ العمولة مؤخرًا أو مقدمًا.
ورغم أن الطرق الرقمية لكسب المال هي معدودة محدودة، إلا أن الابتكار والإبداع يأتي في كيفية تنفيذ تلك الطرق، فكما رأينا في المثالين السابقين، يتم استخدام نموذج (البيع بالعمولة) لكن بأساليب مبتكرة تحقق الفائدة للطرفين ولا تشكل تشويشاً أو إزعاجاً للمستخدم.
التفكير خارج الصندوق
نعود مجددًا للعبارة المبتذلة في لفظها والمتجددة في معناها، الكلام هذه المرة موجه لأصحاب المشاريع الريادية والأفكار التي تنتظر الانعتاق من عقل صاحبها، أقول لهم: إن المهمة الأصعب ليست في تحقيق المكسب المالي من الخدمة أو المنتج الرقمي، بل في كيفية تقديم قيمة حقيقة ومنتج رقمي مبتكر، فحين توجد القيمة فسوف يسهل التسويق ومن ثم الانتشار، وحين يتم الانتشار فسوف يسهل الكسب، ومن يسهل عليه الابداع في الأولى (في تقديم المنتج) سيسهل عليه الإبداع في الثانية (في تسويقه).
كشفت شركة غيغابايت عن واحدة من أكبر مجموعاتها التقنية حتى الآن تحت شعار ENTER INFINITY، حيث استعرضت منظومة متكاملة من المنتجات التي تستهدف عصر الذكاء الاصطناعي، تشمل اللوحات الأم، وبطاقات الرسوميات، وأجهزة الحوسبة المحلية، وأجهزة اللابتوب، والشاشات، وملحقات الألعاب.
غيغابايت تكشف منظومة ENTER INFINITY أجهزة ألعاب وذكاء اصطناعي تعيد تعريف الأداء
غيغابايت تكشف منظومة “ENTER INFINITY”.. أجهزة ألعاب وذكاء اصطناعي تعيد تعريف الأداء
تتصدر سلسلة INFINITY واجهة الإطلاق الجديد، باعتبارها منصة مصممة خصيصًا لتعزيز أداء الألعاب والمهام المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد السلسلة على تقنيات متقدمة تهدف إلى تحسين السرعة، وتقليل زمن الاستجابة، ورفع كفاءة المعالجة بشكل عام، بما يلبي احتياجات المستخدمين المحترفين واللاعبين على حد سواء.
لوحات أم بقدرات استثنائية وسرعات DDR5 غير مسبوقة
قدمت غيغابايت لوحاتها الأم الجديدة من سلسلة X870 AORUS INFINITY، التي تدعم سرعات ذاكرة DDR5 تصل إلى 11,400 MT/s مع زمن استجابة منخفض يصل إلى CL24، ما يوفر أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 20%.
وتعتمد هذه اللوحات على تقنية X3D Turbo Mode 2.0، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء معالجات AMD Ryzen 9 9950X3D واستخراج أقصى إمكاناتها في الألعاب والمهام الثقيلة.
كما كشفت الشركة عن لوحة X870E AORUS INFINITY NEXT، التي تقدم نظام تبريد مبتكر يعتمد على مكونات معدنية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، إلى جانب نظام طاقة Quad OptiMOS مستوحى من تقنيات الفضاء، لضمان استقرار أعلى وكفاءة حرارية محسنة.
امتدت منظومة INFINITY إلى بطاقات الرسوميات، حيث تم الكشف عن بطاقة GeForce RTX 5090 INFINITY المزودة بنظام تبريد WINDFORCE Hyperburst.
كما شملت السلسلة بطاقات GeForce RTX 5080 INFINITY وGeForce RTX 5070 Ti INFINITY وGeForce RTX 5070 INFINITY، والتي تعتمد تصميم STEALTH الجديد الذي ينقل موصل الطاقة إلى الجهة الخلفية لتحسين إدارة الكابلات وتدفق الهواء داخل الجهاز.
أجهزة ألعاب متكاملة من لوحات مفاتيح وماوس وصناديق حاسوب
قدمت غيغابايت أيضًا مجموعة من ملحقات الألعاب ضمن سلسلة INFINITY، تشمل لوحة المفاتيح AORUS K10 INFINITY والفأرة AORUS M10 INFINITY.
وتوفر لوحة المفاتيح استجابة فائقة تصل إلى 0.1 مم مع معدل Polling Rate يصل إلى 8000Hz، إلى جانب شاشة OLED مدمجة بقياس 3.1 بوصة للتحكم أثناء اللعب.
أما الفأرة، فتتميز بمفاتيح بصرية عالية الدقة وتصميم يجمع بين المتانة والراحة، مع مواد تصنيع موجهة للاستخدام الاحترافي.
كما يشمل النظام صندوق الحاسوب AORUS C510 GLASS INFINITY المزود بشاشة جانبية قياس 16 بوصة، ما يمنح المستخدم تجربة تفاعلية أكثر تخصيصًا ومرونة.
ضمن فئة اللوحات الأم، طرحت الشركة سلسلة Z890 Plus التي تقدم تحسينات كبيرة في أداء ذاكرة DDR5 باستخدام تقنية CQDIMM، مع دعم سعات تصل إلى 256 جيجابايت دون التأثير على الأداء.
كما تعتمد هذه السلسلة على نظام D5 DUO X BIOS الذي يدير التوقيتات والفولتية والإشارات بشكل ذكي لتحقيق أفضل توازن بين الأداء والاستقرار.
تصميمات مبتكرة وتوسّع في سلسلة AERO WOOD
كشفت غيغابايت عن توسع سلسلة AERO WOOD لتشمل بطاقات رسومية بتصميم مستوحى من الخشب الطبيعي، من خلال إطلاق AORUS GeForce RTX 5080 INFINITY WOOD، الذي يجمع بين الأداء العالي والتصميم الجمالي.
كما تم إطلاق مبرد AORUS ELITE 360 AIO، الذي يقدم أداء تبريد متقدم مع عرض مباشر لبيانات النظام وإضاءة RGB ديناميكية.
كشفت الشركة أيضًا عن جهاز AI TOP 100 B850، وهو حاسوب محلي فائق الأداء مخصص للمطورين والباحثين وفرق العمل في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتدعم هذه المنصة نماذج ضخمة تتجاوز 200 مليار معلمة، مع توافق واسع مع أكثر من 100 إطار عمل مختلف، ما يجعلها منصة قوية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
شاشات وأجهزة محمولة بقدرات ذكاء اصطناعي
في مجال الشاشات، قدمت غيغابايت شاشة الألعاب FM275K16P Mini LED 5K Monitor، وهي أول شاشة Mini LED بحجم 27 بوصة بدقة 5K متعددة الأوضاع، مع دعم تقنيات AI Picture Mode وميزات مخصصة للألعاب التنافسية.
كما أضافت الشركة تقنيات حماية ذكية مثل AI OLED CARE PRO للحفاظ على جودة العرض عبر أنظمة مراقبة وصيانة تلقائية للبكسلات.
لابتوبات ذكية وتجربة ألعاب مدعومة بالذكاء الاصطناعي
واصلت غيغابايت تطوير أجهزة اللابتوب الخاصة بها لتقديم تجربة ألعاب وذكاء اصطناعي متكاملة، تشمل سلسلة AORUS MASTER 16 وAERO X16 AI Gaming PC وCopilot+ PC، بالإضافة إلى GIGABYTE GAMING A16.
وتعتمد هذه الأجهزة على وكيل الذكاء الاصطناعي GiMATE، الذي يوفر تحسينًا تلقائيًا للأداء وإدارة متقدمة لإضاءة RGB Fusion 3.0.
تعكس منظومة ENTER INFINITY رؤية غيغابايت لمستقبل الحوسبة، حيث تندمج تقنيات الألعاب مع قدرات الذكاء الاصطناعي في نظام بيئي واحد متكامل.
ومع هذا التوسع الكبير في العتاد والبرمجيات، تبدو الشركة في طريقها لتقديم جيل جديد من الأجهزة المصممة خصيصًا لعصر الذكاء الاصطناعي، حيث الأداء الفائق والتكامل الذكي أصبحا عنصرين أساسيين في تجربة المستخدم الحديثة.
كشفت شركة OpenAI عن مجموعة جديدة من التحديثات والأدوات لمنصة Codex، في خطوة تعكس توجهها المتسارع نحو سوق المؤسسات والأعمال الاحترافية. وتهدف التوسعات الجديدة إلى تحويل المنصة من أداة متخصصة في البرمجة وتطوير البرمجيات إلى مساعد ذكي قادر على دعم مجموعة واسعة من الوظائف المهنية والمعرفية داخل الشركات.
OpenAI توسّع قدرات Codex من مساعد برمجي إلى منصة متكاملة للأعمال الاحترافية
OpenAI توسّع قدرات Codex من مساعد برمجي إلى منصة متكاملة للأعمال الاحترافية
أوضحت OpenAI أن منصة Codex حققت نموًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث تجاوز عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا حاجز خمسة ملايين مستخدم.
ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة مقارنة بمستويات الاستخدام المسجلة بعد إطلاق تطبيق سطح المكتب في فبراير الماضي، ما يعكس توسع قاعدة المستخدمين بشكل سريع.
ورغم استمرار المطورين في تشكيل النسبة الأكبر من مستخدمي المنصة، فإن العاملين في الوظائف المكتبية والمعرفية أصبحوا يمثلون شريحة متنامية من المستخدمين، مع معدلات نمو تفوق العديد من الفئات الأخرى.
إضافات متخصصة لقطاعات مهنية متنوعة
في إطار تعزيز حضورها داخل بيئات العمل المختلفة، أعلنت OpenAI إطلاق ست إضافات جديدة صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات قطاعات مهنية محددة.
وتتضمن هذه الأدوات قوالب عمل جاهزة وسياقات مخصصة وتعليمات متقدمة تساعد المستخدمين على تنفيذ المهام مباشرة دون الحاجة إلى إعدادات معقدة أو عمليات تخصيص مطولة.
تجربة أكثر ذكاءً داخل بيئات العمل
تسعى OpenAI من خلال هذه الأدوات إلى تمكين Codex من فهم طبيعة كل وظيفة ومتطلباتها بشكل أفضل، مما يسمح له بتقديم نتائج أكثر دقة وملاءمة لاحتياجات المستخدمين.
كما يمكن للشركات لاحقًا تخصيص هذه الأدوات لتتوافق مع أنظمتها الداخلية وسير العمل الخاص بها، ما يعزز من قيمة المنصة داخل المؤسسات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
إطلاق ميزة Sites لإنشاء مواقع ويب تفاعلية
من أبرز الإعلانات الجديدة أيضًا إطلاق ميزة تحمل اسم “Sites”، والتي تسمح للمستخدمين بتحويل مخرجات أعمال Codex إلى مواقع إلكترونية تفاعلية يمكن نشرها واستضافتها عبر الإنترنت.
ويمثل هذا التطور نقلة مهمة مقارنة بالاعتماد السابق على الملفات المحلية فقط، حيث أصبح بإمكان المستخدمين مشاركة مشاريعهم ومخرجاتهم بشكل أسرع وأكثر احترافية.
ولتعزيز قدرات الميزة الجديدة، عقدت OpenAI شراكات مع عدد من المنصات والشركات المتخصصة في خدمات الويب والاستضافة.
أطلقت الشركة كذلك ميزة جديدة باسم “Annotations”، تهدف إلى تحسين طريقة تعامل Codex مع الملفات والمستندات.
وتسمح هذه الأداة للمستخدمين بتحديد أجزاء معينة داخل المستندات وإرفاق تعليمات أو ملاحظات خاصة بها، ما يساعد المنصة على فهم السياق المطلوب بدقة أكبر وتنفيذ المهام بشكل أكثر كفاءة.
ويُتوقع أن تكون هذه الميزة مفيدة بشكل خاص للفرق التي تتعامل مع تقارير طويلة أو وثائق معقدة تتطلب تعليمات تفصيلية.
منافسة قوية في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التحديثات في وقت تشهد فيه سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي المؤسسي منافسة متصاعدة بين الشركات الكبرى.
فقد أطلقت شركات منافسة خلال الأشهر الماضية أدوات وحلولًا تستهدف المؤسسات والقطاعات المالية، ما دفع OpenAI إلى تسريع خططها للتوسع خارج نطاق المستخدمين الأفراد والمطورين.
ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في طبيعة المنافسة، حيث لم تعد تقتصر على تطوير النماذج اللغوية فقط، بل أصبحت تشمل بناء منظومات متكاملة قادرة على الاندماج داخل بيئات العمل المختلفة.
استراتيجية جديدة للتوسع داخل الشركات
تأتي هذه الإعلانات بعد أسابيع من إطلاق OpenAI مشروعها الجديد الموجه لقطاع الأعمال، والذي يهدف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وتسهيل دمجها في الأنظمة التشغيلية والبنى التحتية القائمة.
وتركز الشركة حاليًا على مساعدة المؤسسات في الانتقال من مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاعتماد الفعلي عليه في تنفيذ المهام اليومية وتحسين الإنتاجية.
تعكس التحديثات الأخيرة رؤية OpenAI لتحويل Codex إلى منصة أعمال متعددة الاستخدامات قادرة على دعم مختلف التخصصات المهنية، وليس المطورين فقط.
ومع إضافة أدوات مخصصة للقطاعات المالية والإبداعية والإدارية، إلى جانب إمكانات إنشاء المواقع وتحليل المستندات، يبدو أن Codex يتجه ليصبح مساعدًا ذكيًا شاملًا يمكنه أداء أدوار متنوعة داخل بيئات العمل الحديثة، في خطوة تعزز مكانة OpenAI في سباق الذكاء الاصطناعي المؤسسي سريع النمو.
تعمل شركة ميتا على اختبار ميزة جديدة تحمل اسم “Series” على منصتي إنستغرام وفيسبوك، في خطوة تهدف إلى تغيير طريقة استهلاك المحتوى القصير وتشجيع المستخدمين على متابعة سلاسل مترابطة من مقاطع الفيديو بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة السريعة لمحتوى منفصل.
ميتا تراهن على المحتوى المتسلسل بميزة جديدة تحول الريلز إلى سلاسل رقمية
ميتا تراهن على المحتوى المتسلسل بميزة جديدة تحول الريلز إلى سلاسل رقمية
تتيح الميزة الجديدة لصناع المحتوى تجميع مقاطع الريلز القديمة والجديدة ضمن سلسلة واحدة تحمل موضوعًا أو قصة محددة، بحيث تتحول كل مقطع فيديو إلى حلقة ضمن محتوى متكامل ومتسلسل.
كما توفر الميزة صفحة مخصصة لكل سلسلة داخل الملف الشخصي لصانع المحتوى، ما يسهل على الجمهور الوصول إلى جميع الحلقات ومتابعتها بطريقة منظمة.
ويهدف هذا النهج إلى معالجة إحدى أبرز المشكلات التي تواجه المحتوى المتسلسل على منصات الفيديو القصير، وهي صعوبة العثور على الحلقات السابقة أو متابعة الأحداث بالترتيب الصحيح.
تجربة مستوحاة من نجاح تيك توك
تشبه ميزة Series إلى حد كبير النظام الذي تقدمه منصة تيك توك منذ عدة سنوات، والذي يسمح بتنظيم المحتوى ضمن مجموعات وسلاسل متتابعة.
ويبدو أن ميتا تسعى للاستفادة من نجاح هذا النموذج عبر توفير تجربة أكثر تنظيمًا لصناع المحتوى والجمهور، خاصة مع تزايد شعبية الفيديوهات التعليمية واليوميات والتحديات التي تعتمد على تسلسل الأحداث.
تعكس الميزة الجديدة تحولًا في استراتيجية ميتا تجاه أنماط استهلاك المحتوى.
فبعد سنوات من التركيز على المقاطع القصيرة السريعة، تسعى الشركة إلى تشجيع المستخدمين على متابعة المحتوى لفترات أطول من خلال تقديم حلقات مترابطة تدفع المشاهد للعودة باستمرار لمتابعة الأجزاء الجديدة.
ومن المتوقع أن يسهم ذلك في رفع معدلات التفاعل وزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل تطبيقات الشركة.
أداة جديدة لصناع المحتوى
توفر Series لصناع المحتوى طريقة أكثر احترافية لتنظيم أعمالهم، خاصة أولئك الذين يعتمدون على المحتوى التعليمي أو البرامج اليومية أو السلاسل القصصية.
فعلى سبيل المثال، يمكن لمنشئ محتوى يقدم برنامجًا بعنوان “30 يومًا لتعلم التصوير” جمع جميع الحلقات داخل صفحة واحدة، ما يسهل على المتابعين استكمال رحلتهم التعليمية دون الحاجة إلى البحث عن كل حلقة بشكل منفصل.
فرص جديدة لتحقيق الدخل
أكدت ميتا أنها تدرس حاليًا آليات مختلفة لتحقيق الدخل من الميزة الجديدة، لكنها لم تكشف بعد عن تفاصيل رسمية بشأن نماذج الربح التي قد تعتمدها مستقبلاً.
ويفتح ذلك الباب أمام احتمالية إطلاق محتوى حصري أو مدفوع مشابه لما تقدمه بعض المنصات المنافسة، مما قد يمنح صناع المحتوى مصادر دخل إضافية ويشجعهم على إنتاج محتوى أكثر احترافية واستمرارية.
ستوفر الميزة تجربة مشاهدة أكثر سلاسة من خلال السماح للمستخدمين بالوصول إلى جميع حلقات السلسلة من مكان واحد.
وعند مشاهدة إحدى الحلقات أثناء تصفح الصفحة الرئيسية أو قسم الريلز، سيظهر خيار يتيح الانتقال مباشرة إلى السلسلة الكاملة لمتابعة بقية المحتوى بالترتيب الصحيح.
كما سيتمكن المستخدمون من حفظ السلاسل المفضلة لديهم وتلقي إشعارات عند نشر حلقات جديدة، مما يعزز من استمرارية التفاعل مع المحتوى.
مرحلة تجريبية قبل الإطلاق الأوسع
تُختبر ميزة Series حاليًا مع مجموعة محدودة من صناع المحتوى الذين لديهم خبرة في إنتاج المحتوى المتسلسل على إنستغرام وفيسبوك.
وتهدف ميتا من هذه المرحلة إلى تقييم تجربة الاستخدام وجمع الملاحظات قبل اتخاذ قرار بتوسيع نطاق الإطلاق ليشمل مزيدًا من المستخدمين حول العالم.
تعكس ميزة Series توجهًا واضحًا من ميتا نحو تطوير منصاتها لتصبح أكثر ملاءمة للمحتوى طويل الأمد والمنظم، بدلاً من الاعتماد الكامل على الفيديوهات القصيرة السريعة.
ومع استمرار المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي على جذب المستخدمين وصناع المحتوى، قد تمثل هذه الميزة بداية مرحلة جديدة تتحول فيها مقاطع الريلز من مجرد فيديوهات قصيرة منفصلة إلى تجارب مشاهدة متكاملة أشبه بالمسلسلات الرقمية المصغرة.