في ظل الجدل المتزايد حول التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، واتهامها بتعزيز الإدمان وإهدار الوقت، ظهر حل غير مألوف يحاول معالجة المشكلة بطريقة مباشرة وصادمة في آنٍ واحد. مطور برمجيات قرر أن يجعل الصراخ الفعلي أمام الجهاز شرطًا أساسيًا للوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لكبح التصفح القهري.
امتداد غريب لمتصفح كروم يضع الصراخ شرطًا لدخول مواقع التواصل الاجتماعي
الامتداد الجديد لمتصفح Google Chrome من تطوير المبرمج بانكاج تانوار، ويقوم بحظر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كامل، ولا يسمح بفتحها إلا بعد أن يصرخ المستخدم أمام جهازه، وفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends.
الفكرة بسيطة لكنها محرجة: لا تصفح بلا صراخ.
امتداد غريب لمتصفح كروم يضع الصراخ شرطًا لدخول مواقع التواصل الاجتماعي
آلية العمل: إحراج مقصود لزيادة التركيز
بحسب الوصف الرسمي، يُصنَّف الامتداد كأداة إنتاجية تهدف إلى تقليل التشتت، لكنه يعتمد أسلوبًا غير تقليدي لتحقيق ذلك.
لفتح أي موقع محجوب، يجب على المستخدم:
الوصول إلى مستوى صوت معين أثناء الصراخ.
نطق جملة مهينة للنفس مثل: «أنا شخص فاشل».
زيادة شدة وحدّة الصراخ لتمديد مدة فتح الموقع.
وكلما كان الصراخ أعلى وأكثر حدة، زادت المدة الزمنية المسموح فيها بتصفح الموقع، والتي قد تتراوح بين ثوانٍ قليلة أو بضع دقائق فقط.
واجهة تفاعلية وحاجز كامل الشاشة
عند محاولة الدخول إلى موقع محجوب، يظهر حاجز بملء الشاشة يتضمن:
مؤشرًا بصريًا يوضح مستوى الصوت.
عدّادًا زمنيًا يبيّن مدة فتح الموقع في حال النجاح.
تجربة مباشرة تجبر المستخدم على التفكير قبل الاستسلام لرغبة التصفح.
وبشكل افتراضي، يحجب الامتداد مواقع مثل إكس (تويتر سابقًا) وإنستغرام وفيسبوك، مع إمكانية إضافة أي مواقع أخرى يرى المستخدم أنها تضيّع وقته.
أفكار غير تقليدية… لكنها ليست الأولى
ورغم غرابة الفكرة، إلا أنها ليست سابقة فريدة. فقد طوّر مهندس بريطاني سابقًا تطبيقًا باسم Touch Grass، يجبر المستخدم على الخروج من المنزل ولمس العشب فعليًا والتقاط صورة كدليل، قبل السماح له باستخدام التطبيقات المشتتة.
بالنسبة لبعض المستخدمين، قد يكون هذا الامتداد حلًا فعّالًا للحد من التصفح العشوائي وزيادة التركيز والإنتاجية.
لكن في المقابل، قد يشكّل الحرج الاجتماعي عائقًا حقيقيًا، خاصة عند استخدامه في المنازل المشتركة أو أماكن العمل، ما يجعل الصراخ أمام الجهاز ثمنًا لا يرغب الجميع في دفعه.