يترقب مستخدمو الحواسيب الشخصية انخفاض أسعار HDD وSSD بعد موجة ارتفاعات طالت مكونات الكمبيوتر، نتيجة نقص الرقائق وزيادة تكاليف التصنيع والإمداد، وسط توقعات بأن يبدأ التحسن تدريجيًا خلال عام 2027.
وتأتي هذه الضغوط ضمن أزمة تُعرف باسم «RAMageddon»، التي أثرت في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي والمعالجات وبطاقات الرسوميات، وأعادت إلى الأذهان أزمة نقص المكونات التي شهدها العالم عام 2020، رغم اختلاف أسبابها.
ورغم أن وحدات التخزين لم تتعرض للارتفاعات الحادة نفسها التي شهدتها بعض المكونات الأخرى، فإنها لم تسلم من زيادة التكاليف وتراجع الإمدادات، ما جعل ترقية الحواسيب أكثر تكلفة.
تواجه وحدات التخزين HDD وSSD ضغوطًا سعرية تشمل مختلف الفئات، ولم تعد مقتصرة على الأقراص عالية السعة التي تتجاوز 20 تيرابايت، بل امتدت إلى الوحدات الأقل سعة وسعرًا.
وأصبح شراء وحدة تخزين جديدة أو زيادة مساحة الجهاز أكثر تكلفة مقارنة بالمستويات السابقة، سواء للمستخدمين الذين يجمعون حواسيب جديدة أو لمن يرغبون في ترقية أجهزتهم الحالية.
انخفاض أسعار HDD وSSD.. متى تنتهي أزمة وحدات التخزين؟
2027 بداية التحسن وليس نهاية الأزمة
تشير التوقعات إلى أن عام 2027 قد يشهد أولى علامات التحسن في سوق التخزين، مع تراجع تدريجي في الضغوط التي فرضتها أزمة نقص الرقائق على سلاسل الإمداد.
لكن هذا التحسن قد يكون محدودًا في بدايته، ولن يعني بالضرورة عودة الأسعار إلى مستوياتها المنخفضة السابقة. كما أن أي تراجع نسبي في الأسعار قد لا يكون كافيًا لإحداث فرق واضح في ميزانية المستخدمين.
هل تعود الأسعار المنخفضة قبل عام 2030؟
لا يتوقع محللو الصناعة عودة أسعار وحدات التخزين إلى المستويات التي سبقت جائحة كورونا، بينما تشير التقديرات إلى أن الانخفاضات الأكثر وضوحًا في أسعار HDD وSSD قد تتأخر حتى عامي 2029 و2030.
ويرتبط هذا التوقيت بمدى تحسن إمدادات الرقائق وانحسار الضغوط على صناعة مكونات الحواسيب، وهي عوامل قد تحتاج إلى سنوات حتى تستقر بصورة أكبر.
وبالنسبة لمن يخطط لشراء وحدة تخزين جديدة، فقد يكون تأجيل الشراء إلى 2027 خيارًا مناسبًا إذا لم تكن هناك حاجة عاجلة، مع ضرورة متابعة الأسعار الفعلية؛ لأن التوقعات لا تضمن انخفاضًا محددًا أو موعدًا ثابتًا للتراجع.