في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنت الحكومة السورية رسميًا دخول منصة زوم (Zoom) إلى البلاد بعد سنوات من العزلة التقنية التي فرضتها العقوبات الدولية، لتفتح بذلك بوابة جديدة أمام السوريين نحو الاندماج في الاقتصاد الرقمي العالمي. ويُعد هذا التطور أول إنجاز تقني من نوعه منذ سنوات، إذ يُعيد ربط المؤسسات التعليمية والشركات والأفراد السوريين بالعالم الخارجي بعد فترة طويلة من الانقطاع عن أدوات التواصل الحديثة.
بعد أعوام من العزلة زوم تعيد فتح نوافذ سورية إلى العالم الرقمي
بعد أعوام من العزلة زوم تعيد فتح نوافذ سورية إلى العالم الرقمي
كشف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل، عبر منشور في منصة إكس (تويتر سابقًا)، عن نجاح الجهود الرسمية والتقنية في رفع القيود الأمريكية التي كانت تمنع عمل “زوم” داخل سورية. وأشار الوزير إلى أن هذا القرار جاء نتيجة تعاون طويل الأمد بين الجهات الدبلوماسية والفنية، بمساندة المجتمع التقني السوري في الداخل والخارج، مما يجعل هذا الحدث تتويجًا لمسار من العمل استمر لأشهر عديدة.
منذ تأسيسها عام 2011 في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأمريكية، كانت “زوم” ضمن مجموعة من المنصات التقنية التي حُظرت في سورية بسبب العقوبات الأمريكية والغربية المفروضة على النظام السابق. وقد تسبب هذا الحظر في انعزال السوريين رقميًا عن العالم، خاصة خلال جائحة كورونا، عندما تحولت معظم دول العالم إلى التعليم والعمل عن بُعد عبر المنصات الإلكترونية، بينما بقي المستخدمون في سورية محرومين من تلك الخدمات الحيوية.
تأتي عودة المنصة في ظل توسعها العالمي وتطور خدماتها التقنية، إذ أطلقت “زوم” مؤخرًا خدمة الندوات عبر الإنترنت للاستخدام الواحد، والتي يمكن أن تستضيف ما يصل إلى مليون مشارك، ما يفتح الباب أمام الجامعات السورية والمؤسسات التعليمية لعقد مؤتمرات دولية بمشاركة جماهيرية غير مسبوقة.
كما تقدم المنصة:
جودة صوت وصورة فائقة مع زمن استجابة فوري.
إمكانية عقد جلسات تصل مدتها إلى 30 ساعة متواصلة.
دعم ما يصل إلى 1000 عضو في لجان الفيديو التفاعلية.
خيارات مرنة للندوات تشمل 10 آلاف إلى مليون مشارك.
إشراف مباشر من فريق خدمات الأحداث في زوم لضمان تجربة احترافية للمضيفين.
يتوقع خبراء التقنية أن تُحدث عودة زوم إلى سورية تحولًا كبيرًا في التعليم العالي والتدريب المهني والعمل الحر، إذ ستتيح للطلاب والأساتذة والخبراء المشاركة في مؤتمرات وورش عمل دولية دون الحاجة إلى السفر أو تجاوز العقبات التقنية. كما يُنتظر أن تُسهم المنصة في تعزيز فرص العمل عن بُعد وفتح قنوات تواصل جديدة مع الأسواق العالمية، بما يضع سورية على أعتاب مرحلة جديدة من الانفتاح الرقمي بعد أعوام من الانقطاع.