تعمل بيانات الأمم المتحدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي على تغيير طريقة وصول أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الإحصاءات الرسمية، بعد تعاون جديد بين الأمم المتحدة وغوغل لتوفير البيانات العالمية بصورة أكثر تنظيماً وسهولة للاستخدام.
بيانات الأمم المتحدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي تصبح أكثر سهولة
أطلقت الأمم المتحدة نظام UN System Data Commons بالتعاون مع غوغل، اعتماداً على منصة Data Commons مفتوحة المصدر، بهدف جمع الإحصاءات الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة وإتاحتها من خلال استعلامات مكتوبة باللغة الطبيعية.
وتحل المنصة الجديدة محل بوابة UNData، وتمنح المستخدمين طريقة أكثر مرونة للوصول إلى البيانات بدلاً من الاعتماد على واجهات قواعد البيانات التقليدية.
كما تدعم المنصة بروتوكول Model Context Protocol (MCP)، الذي يسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالاتصال بمصادر البيانات الخارجية والاستعلام منها مباشرة.
مشكلة دقة الذكاء الاصطناعي مع البيانات الرسمية
جاء المشروع مع زيادة اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، في وقت تواجه فيه النماذج صعوبة في تقديم أرقام دقيقة من مصادر رسمية.
وأجرت اليونيسف اختباراً شمل ستة نماذج لغوية كبيرة، وحللت أكثر من 133 ألف إجابة عن أسئلة مرتبطة بمؤشرات التنمية العالمية. وبلغ متوسط دقة الإجابات 21.2% فقط.
وأظهرت النتائج أن نحو 3 من كل 5 إجابات لم تقدم رقماً قابلاً للاستخدام، بينما قدمت النماذج الرقم نفسه في نحو نصف الحالات فقط عند إعادة طرح السؤال بعد يومين.
إحالات الذكاء الاصطناعي إلى بيانات اليونيسف ترتفع
شهد موقع بيانات اليونيسف أيضاً زيادة كبيرة في الزيارات القادمة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وارتفعت الزيارات التي بدأت من روابط ظهرت داخل إجابات تشات جي بي تي للوصول إلى موقع اليونيسف بنسبة 67% على أساس سنوي بين بداية يناير و14 سبتمبر.
وشكلت هذه الإحالات 6.4% من إجمالي جلسات الموقع خلال الفترة نفسها، بينما قدرت اليونيسف أن أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل عام أصبحت مسؤولة عن نحو زيارة واحدة من كل 10 زيارات.
تشارك 26 جهة تابعة للأمم المتحدة في مشروع Data Commons، مع توفر بيانات نحو 20 جهة عند إطلاق النظام.
وتخطط الأمم المتحدة لنقل 80% من مجموعاتها الإحصائية إلى المنصة بحلول عام 2027، ما يوسع نطاق بيانات الأمم المتحدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي ويمنح النماذج وصولاً أوسع إلى الإحصاءات الرسمية.
وقدمت Google.org تمويلاً بقيمة مليوني دولار لدعم بناء القدرات، إلى جانب المساعدة التقنية اللازمة لتطوير البنية الأساسية للمنصة.
وتستضيف الأمم المتحدة النظام حالياً، بينما تخطط لتولي صيانته وتشغيله وتطويره بصورة مستقلة خلال المراحل المقبلة.
بيانات الأمم المتحدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي.. تعاون جديد مع غوغل لتسهيل الوصول إلى الإحصاءات
غوغل تجهز Data Commons لعصر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أطلقت غوغل منصة Data Commons عام 2018 بهدف تنظيم البيانات العامة القادمة من مصادر مختلفة ضمن إطار موحد.
وأضافت الشركة لاحقاً دعم MCP، ما يسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالاستعلام مباشرة عن البيانات والإحصاءات ومصادرها.
وتوفر منصة الأمم المتحدة أيضاً سجلاً لمصدر كل إحصائية، ما يساعد المستخدم على تتبع الرقم الذي استرجعه نظام الذكاء الاصطناعي والعودة إلى مصدره الأصلي.
لا تقتصر إمكانات النظام على استرجاع إحصائية واحدة، إذ يمكن للنظام المتصل ببيانات الأمم المتحدة عبر MCP جمع عدة مؤشرات وتحليلها وإنشاء لوحات معلومات ورسوم بيانية.
وفي إحدى التجارب، طلبت غوغل من نظام ذكاء اصطناعي تحليل تأثير برنامج PEPFAR لمكافحة الإيدز في أفريقيا.
وجمع النظام مؤشرات مرتبطة بمعدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ووفيات الإيدز، ومتوسط العمر المتوقع، ثم استخدمها لإنشاء رسم معلوماتي يوضح البيانات.
البيانات الرسمية لا تكفي وحدها
رغم أن إتاحة البيانات الرسمية أمام أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحسن عملية استرجاع المعلومات، فإنها لا تضمن صحة التحليل النهائي.
وقد تسيء النماذج تفسير الأرقام أو تتجاهل تفاصيل مهمة في سياق البيانات، لذلك تظل المراجعة البشرية ضرورية قبل استخدام النتائج في التقارير أو نشرها.
وتمنح بيانات الأمم المتحدة لوكلاء الذكاء الاصطناعي النماذج مصدراً أكثر تنظيماً ووضوحاً، لكنها لا تلغي الحاجة إلى التحقق من طريقة تفسير البيانات والاستنتاجات التي تبنيها النماذج عليها.