بدأت تسريحات أبل بالفعل بشكل محدود داخل بعض أقسام الشركة، بالتزامن مع خفض أو إعادة توجيه عدد من الميزانيات، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن إمكانية اتخاذ الشركة خطوات أوسع لتقليص أعداد الموظفين خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات وفقًا لتقرير نشرته «بلومبرغ»، في إطار توجه الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس إلى خفض التكاليف والتركيز على عدد أقل من المنتجات والمشاريع، مع إعادة ترتيب أولويات الشركة الداخلية.
بدأت أبل مؤخرًا في الاستغناء عن عدد محدود من الموظفين في بعض الأقسام، ومن بينهم موظفون شاركوا في تطوير نظارة Apple Vision Pro، بينما يتوقع موظفون في أقسام أخرى إمكانية حدوث تخفيضات إضافية في أعداد العاملين.
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن بعض حالات الاستغناء التي حدثت بالفعل ارتبطت بأداء الموظفين، ما يعني أن الشركة قد تستخدم هذه العملية أيضًا لتحسين الكفاءة، وليس فقط لتقليل النفقات.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تسريحات أبل الحالية لا تعكس بالضرورة خطة شاملة لتقليص العمالة، خصوصًا مع اختلاف أسباب الاستغناء عن الموظفين من قسم إلى آخر.
إلغاء مشاريع في مراحل التطوير الأولى
بالتزامن مع مراجعة الميزانيات وأعداد الموظفين، بدأ تيرنوس إلغاء بعض المشاريع التي لا تزال في مراحل مبكرة من التطوير، في محاولة لتركيز موارد الشركة على مجموعة أصغر من المنتجات.
وقد تشمل هذه المراجعة أيضًا وتيرة طرح المنتجات الجديدة وآلية تحديث الإصدارات الحالية، بما يتناسب مع الأولويات التي تحددها الإدارة الجديدة.
ومن الممكن أن يؤدي إلغاء بعض المشاريع إلى فقدان وظائف مرتبطة بها، لكن هذه الخطوة لا تعني تلقائيًا أن أبل تستعد لتنفيذ عمليات تسريح واسعة.
رغم توقعات بعض العاملين بإمكانية تنفيذ تسريحات أبل على نطاق أكبر، فإن موعد أي تخفيضات جديدة، أو حتى حدوثها من الأساس، لا يزال غير محسوم.
ووفقًا للتقرير، ألغى تيرنوس خطة سابقة كانت تستهدف الاستغناء عن نحو 5 آلاف موظف يعملون في خدمة عملاء AppleCare.
وكانت الخطة تعتمد جزئيًا على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لتنفيذ بعض المهام التي يؤديها موظفو خدمة العملاء، لكن الشركة قررت تعليق هذا التوجه.
وبذلك، تبدو التوقعات المتعلقة بتقليص أعداد الموظفين مرتبطة بدرجة أكبر بالمراجعة الحالية للميزانيات وأعداد الوظائف المسموح بها داخل مختلف الأقسام.
تسريحات أبل تبدأ بشكل محدود مع إعادة ترتيب المشاريع والميزانيات
تثبيت أعداد الموظفين بدلًا من التوسع
كانت بعض أقسام أبل تتوقع زيادة ميزانياتها وأعداد العاملين لديها خلال عام 2027، لكن الخطط الحالية تشير إلى عدم حصول هذه الأقسام على الزيادات التي كانت تنتظرها.
ولا يعني ذلك بالضرورة تجميد الميزانيات بشكل كامل، إذ قد تستمر بعض الأقسام في الحصول على زيادات محدودة، لكن أعداد الموظفين قد تظل ثابتة في عدد من الفرق.
وعادةً ما يؤدي تثبيت أعداد الموظفين إلى تقليل عمليات التوظيف الجديدة، مع إمكانية تعويض بعض الموظفين الذين يغادرون الشركة أو نقل العاملين بين الفرق وفقًا للاحتياجات الداخلية.
وشهدت خدمة Apple Fitness+ أيضًا عددًا محدودًا من حالات الاستغناء عن الموظفين، في خطوة تأتي ضمن إعادة تقييم طريقة تشغيل الخدمة ومحتواها.
ورغم ذلك، لا تزال الخدمة تتحمل تكاليف أساسية، من بينها تكاليف الاستوديوهات وعمليات التصوير والإنتاج، وهو ما يشير إلى أن تقليص عدد الموظفين قد يرتبط بإعادة توجيه محتوى الخدمة وطريقة إدارتها أكثر من ارتباطه بخفض النفقات فقط.
أبل تعيد ترتيب مشاريعها ومنتجاتها
تأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه أبل، تحت قيادة جون تيرنوس، على إعادة ترتيب أولوياتها الداخلية والتركيز على عدد أقل من المشاريع والمنتجات.
وفي الوقت الحالي، تظل تسريحات أبل المستقبلية غير محسومة من حيث الحجم والتوقيت، بينما تشير الخطوات الحالية إلى توجه الشركة نحو ضبط الميزانيات، وتثبيت أعداد الموظفين في بعض الأقسام، وإلغاء بعض المشاريع المبكرة التي لا تتوافق مع أولوياتها الجديدة.