بدأ موظفون في شركة ديب مايند، الذراع المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التابعة لجوجل، خطوات جادة لتشكيل نقابة عمالية. يأتي ذلك احتجاجًا على قرار الشركة بيع تقنياتها لجهات عسكرية، وعلى خلفية تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية، بحسب تقرير نشرته صحيفة Financial Times.
تصاعد الغضب في ديب مايند احتجاجات ضد عقود جوجل العسكرية وعلاقتها بإسرائيل
تصاعد غضب الموظفين بشكل خاص بعد أن تخلت جوجل، في فبراير الماضي، عن تعهدها بعدم تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي لأغراض عسكرية، بما يشمل الأسلحة وأنظمة المراقبة.
تصاعد الغضب في ديب مايند احتجاجات ضد عقود جوجل العسكرية وعلاقتها بإسرائيل
وارتبطت هذه المخاوف بتقارير إعلامية تحدثت عن بيع جوجل خدماتها السحابية وتقنياتها إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية ضمن مشروع “نيمبوس”، وهو اتفاق بقيمة 1.2 مليار دولار أبرمته الحكومة الإسرائيلية مع كل من جوجل وأمازون مصدر: Reuters.
دور الذكاء الاصطناعي في النزاع القائم
زاد التوتر بعد ورود تقارير تفيد باستخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة ذكاء اصطناعي في تحديد أهداف للعمليات العسكرية في غزة. وبينما لم يتأكد مصدر هذه الأنظمة، أبدى موظفو “ديب مايند” خشيتهم من أن تكون تقنياتهم جزءًا من هذه الاستخدامات.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن أحد المهندسين قوله: “إننا نربط بين المعطيات، ونعتقد أن التكنولوجيا التي نطورها تُستخدم في نزاع غزة، وهذا أمر يرفضه الكثيرون منا.”
خلال الشهرين الماضيين، استقال خمسة موظفين من “ديب مايند” احتجاجًا على صفقة الحوسبة السحابية مع إسرائيل، بينما شهدت الولايات المتحدة موجة فصل موظفين نظّموا احتجاجات ضد مشروع “نيمبوس”.
وفي رسالة أرسلها الموظفون إلى إدارة “ديب مايند” في مايو 2024، طالبوا بإنهاء العقود العسكرية، وعقدوا اجتماعات متعددة دون الوصول إلى اتفاق.
رغم أن النقابات ما تزال نادرة نسبيًا في قطاع التكنولوجيا، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا في الأنشطة النقابية، كما حدث مع موظفي أمازون وآبل. وفي عام 2021، أسس موظفون في جوجل “اتحاد عمال ألفابت” في الولايات المتحدة.
وأشار منظمو النقابة إلى أنهم سيطالبون بلقاء الإدارة لتغيير سياسة الشركة تجاه العقود العسكرية، ملوحين بخيار الإضراب إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.