أقرّ تيم كوك، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Apple، بأن إطلاق تطبيق Apple Maps عام 2012 كان “أول خطأ كبير” خلال فترة قيادته للشركة، في اعتراف يعكس أهمية تلك المرحلة في تاريخ آبل.
تيم كوك يكشف أبرز إخفاقاته خرائط آبل في صدارة الأخطاء
تيم كوك يكشف أبرز إخفاقاته خرائط آبل في صدارة الأخطاء
وأوضح كوك، خلال اجتماع داخلي مع خليفته جون تيرنوس، أن التطبيق لم يكن جاهزًا عند طرحه، حيث تسبّب في تقديم إرشادات خاطئة ووضع معالم في مواقع غير دقيقة، فضلًا عن تجربة استخدام أقل جودة مقارنةً بتطبيق Google Maps على هواتف آيفون آنذاك.
سوء تقدير لمدى الجاهزية
وأضاف كوك أن الشركة اعتمدت بشكل مفرط على الاختبارات المحلية، معتقدةً أنها كافية لضمان نجاح الإطلاق عالميًا، وهو ما تبيّن لاحقًا أنه تقدير غير دقيق.
تسبّب هذا الإخفاق في أول تغيير إداري كبير داخل آبل خلال عهد كوك، حيث تمت إقالة سكوت فورستال، رئيس البرمجيات وأحد أبرز المقربين من ستيف جوبز.
مسيرة مليئة بالتحديات دون أزمات كبرى
ورغم ذلك، أشار كوك إلى أن مسيرته تضمنت العديد من الأخطاء، لكنها لم تصل إلى مستوى أزمات كبرى مثل استدعاء منتجات أو إلغائها، كما حدث في شركات تقنية أخرى.
في المقابل، عبّر كوك عن فخره بإطلاق Apple Watch، التي تطورت من جهاز بسيط لقياس نبضات القلب عند إطلاقها عام 2014 إلى أداة صحية متقدمة تشمل ميزات مثل تخطيط القلب الكهربائي.
تأثير إنساني يتجاوز التكنولوجيا
وكشف كوك عن تأثره برسالة مبكرة من أحد المستخدمين أفاد فيها بأن الساعة أنقذت حياته، مشيرًا إلى أن مثل هذه الرسائل أصبحت تصل إليه بشكل يومي، لكنها كانت لحظة مؤثرة للغاية في البداية.
ولم تكن “خرائط آبل” التجربة الفاشلة الوحيدة، إذ أشار كوك إلى مشاريع لم تكتمل مثل شاحن AirPower، بالإضافة إلى مشروع السيارة الذاتية القيادة الذي استمر لسنوات دون نتائج ملموسة.
الاعتذار والشفافية مع المستخدمين
وأكد كوك أن آبل تعاملت مع الأزمة بشفافية، حيث اعتذرت رسميًا للمستخدمين، بل ونصحتهم باستخدام تطبيقات منافسة عبر متجر App Store، وهو قرار وصفه بالصعب لكنه كان ضروريًا للحفاظ على ثقة المستخدم.
واختتم كوك حديثه بالتأكيد على أن تجربة “خرائط آبل” تحوّلت إلى درس مهم في تاريخ الشركة، مضيفًا أن آبل واصلت تطوير الخدمة حتى أصبحت اليوم من أفضل تطبيقات الخرائط، مؤكدًا أن الإصرار بعد الفشل هو مفتاح النجاح.