أخبار تقنية

حملة التصيد الإلكتروني.. رسائل بريد مزيفة تستهدف أكثر من 7800 مؤسسة

Published

on

تستغل حملة التصيد الإلكتروني إشعارات البريد الصوتي لخداع الموظفين وسرقة بيانات تسجيل الدخول، بعدما رصد باحثون أكثر من 58 ألف رسالة مزيفة استهدفت أكثر من 7800 مؤسسة خلال أسبوعين.

واعتمد المهاجمون على رسائل تبدو كإشعارات تلقائية لنسخ مكتوبة من مكالمات صوتية، وهي خدمة تستخدمها مؤسسات كثيرة لتحويل الرسائل الصوتية إلى نص وإرسالها عبر البريد الإلكتروني.

وكشفت الحملة عن استخدام أكثر من 38,400 عنوان بريد إلكتروني منتحل عبر أكثر من 9300 نطاق مزيف، في محاولة لمنح الرسائل مظهرًا موثوقًا يصعب اكتشافه للوهلة الأولى.

حملة التصيد الإلكتروني تستخدم ملف SVG لسرقة كلمات المرور

تبدأ الخدعة برسالة تحمل عنوانًا مثل “Automated transcript”، إلى جانب رقم هاتف مخفي جزئيًا ورمز تتبع عشوائي. وتحتوي الرسالة على مرفق يبدو كأنه تسجيل صوتي قصير.

لكن المرفق لا يحتوي على تسجيل صوتي، بل يأتي بصيغة SVG المخصصة عادةً للرسومات والصور المتجهة. وعند فتح الملف، يعرض كود داخله صفحة تسجيل دخول مزيفة تهدف إلى جمع بيانات المستخدم.

وتضيف الحملة طبقة أخرى من الخداع، إذ تضع عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالضحية داخل الرابط، ما يسمح لصفحة تسجيل الدخول المزيفة بإظهار اسم المستخدم تلقائيًا.

وبعد إدخال كلمة المرور، تصل البيانات إلى المهاجمين، الذين يستطيعون استخدامها لمحاولة الوصول إلى حسابات الضحية أو خدمات أخرى مرتبطة بها.

حملة التصيد الإلكتروني.. رسائل بريد مزيفة تستهدف أكثر من 7800 مؤسسة

لماذا تبدو الرسائل المزيفة مقنعة؟

لا تعتمد حملة التصيد الإلكتروني على رسائل غريبة أو أخطاء لغوية واضحة، بل تستغل خدمة مألوفة داخل بيئة العمل. ولهذا قد يتعامل الموظف مع الرسالة باعتبارها إشعارًا عاديًا ولا يفكر في فحص المرفق أو عنوان المرسل.

كما يستخدم المهاجمون عناوين بريد ونطاقات إلكترونية منتحلة لمحاكاة الجهات الموثوقة، ما يزيد صعوبة اكتشاف الخدعة قبل فتح المرفق.

وتوضح هذه الحملة تطور أساليب التصيد، إذ لم يعد المهاجم بحاجة إلى رسالة رديئة التصميم حتى يخدع المستخدم، بل يستطيع تقليد الإشعارات الآلية التي يتعامل معها الموظفون يوميًا.

كيف تحمي نفسك من هذه الهجمات؟

ينبغي التعامل بحذر مع أي رسالة غير متوقعة، خصوصًا عندما تحتوي على مرفق أو تطلب إدخال كلمة مرور. ومن الأفضل فحص عنوان المرسل والنطاق والرابط قبل فتح أي ملف أو إدخال بيانات حساسة.

كما يمكن للمؤسسات تقليل المخاطر من خلال تدريب الموظفين على اكتشاف رسائل التصيد، وتقييد تشغيل أدوات مثل Command Prompt وPowerShell عند الحاجة، إلى جانب استخدام حلول أمنية تراقب الملفات والروابط المشبوهة.

وتؤكد حملة التصيد الإلكتروني أن الاعتماد على مظهر الرسالة وحده لا يكفي للحكم على موثوقيتها، خصوصًا عندما يقلد المهاجمون خدمات تستخدمها المؤسسات بصورة يومية.

Trending

Exit mobile version