أخبار الشركات

خطة OpenAI الشاملة الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة لإعادة تشكيل الصناعات العالمية

Published

on

تتحول شركة OpenAI، تحت قيادة رئيسها التنفيذي سام ألتمان، من كونها مجرد مختبر أبحاث إلى لاعب رئيسي ومنافس مباشر في عدد من الصناعات التقنية الحيوية. يسعى ألتمان وفريقه إلى مستقبل يصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، مع طموح قد يصل إلى استبدال ألتمان نفسه كرئيس تنفيذي للشركة. وتراهن الشركة على توسيع نشاطاتها لتشمل مجالات متعددة مثل البحث عبر الإنترنت، والروبوتات، والأجهزة الاستهلاكية، والرعاية الصحية.

خطة OpenAI الشاملة الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة لإعادة تشكيل الصناعات العالمية

تتخذ OpenAI خطوات جادة للمنافسة في الأسواق التي تهيمن عليها شركات عملاقة، خاصة في مجال البحث والتصفح.

خطة OpenAI الشاملة الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة لإعادة تشكيل الصناعات العالمية

مواجهة هيمنة جوجل في البحث

في مجال البحث الإلكتروني، تواجه OpenAI منافسة مباشرة مع جوجل. على الرغم من أن ChatGPT يعالج نحو 2.5 مليار استعلام يومياً عالمياً، إلا أن التحدي يبقى كبيراً أمام جوجل التي تستقبل نحو 14 مليار طلب بحث يومياً، لكن ألتمان يرى أن ChatGPT قد تجاوز كونه مجرد بديل ليصبح قادراً على أداء مهام أكثر تعقيداً.

متصفح ChatGPT Atlas

أطلقت OpenAI متصفحها الجديد “ChatGPT Atlas” في أكتوبر الماضي، بهدف إعادة تصور تجربة التصفح والاستفادة من الانتشار الواسع لروبوت ChatGPT. وعلى الرغم من سيطرة جوجل كروم على نحو 73% من السوق، يطمح ألتمان إلى أن يشكل المتصفح الجديد منافساً جاداً.

التوسع في الأجهزة والروبوتات

تُظهر OpenAI اهتماماً كبيراً بدخول مجالات التصنيع المادي وتصميم الأجهزة الذكية.

التوجه نحو الروبوتات

أعرب ألتمان عن حماسه الشديد لدخول مجال الروبوتات، مشيراً إلى احتمال تقديم روبوتات بشرية للمشتركين في ChatGPT، وهو ما سيضعها في منافسة مباشرة مع شركات مثل تسلا وأمازون.

الأجهزة الاستهلاكية وتصميم المنتجات

استحوذت OpenAI في مايو على شركة “io Products” التي شارك في تأسيسها مصمم آيفون الشهير جوني آيف. تهدف هذه الخطوة لتصميم أجهزة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يكون أول جهاز تعمل عليه OpenAI بالتعاون مع آيف جهازاً مبتكراً قد لا يحتوي على شاشة، في توجه غير تقليدي لمنتجات الذكاء الاصطناعي.

 الدخول في قطاعات الخدمات المتخصصة

تستهدف الشركة قطاعات حيوية تتطلب تحليلاً دقيقاً ومعالجة بيانات معقدة مثل الصحة والمالية.

الرعاية الصحية وجمع البيانات

تُعد الرعاية الصحية محوراً أساسياً لطموحات OpenAI، حيث تبحث الشركة تطوير أدوات صحية استهلاكية، تشمل مساعداً شخصياً أو جامع بيانات صحية لإدارة السجلات الطبية. وقد استعانت بخبراء في الصحة الرقمية لتأكيد نيتها في إحداث تأثير كبير في القطاع الطبي.

التحليل المالي والمؤسسات المصرفية

كشفت تقارير في أكتوبر الماضي عن مشروع سري لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على أداء المهام التقليدية التي يقوم بها المحللون الماليون المبتدئون في بنوك الاستثمار. استعانت الشركة بأكثر من 100 مصرفي سابق من مؤسسات كبرى لتدريب نماذجها على بناء النماذج المالية والمهام المعقدة الأخرى وفقاً لمعايير القطاع المالي.

التجارة الإلكترونية والمدفوعات

تعمل OpenAI على دمج التجارة الإلكترونية والخدمات المالية بشكل مباشر في واجهة ChatGPT.

دمج الشراء والدفع الفوري

أعلنت الشركة في سبتمبر الماضي إطلاق ميزة “الدفع الفوري (Instant Checkout)” داخل تطبيق ChatGPT، التي تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرة من متاجر Etsy و Shopify دون مغادرة التطبيق. كما تسعى لإدماج التجارة الإلكترونية بالتعاون مع باي بال للسماح بإجراء المشتريات عبر المنصة ابتداءً من عام 2026.

المحتوى الاجتماعي وتطبيق Sora

دخلت OpenAI عالم وسائل التواصل الاجتماعي عبر تطبيق Sora، الذي يشبه تيك توك، ويتيح للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي. يُعد التطبيق جزءاً من استراتيجية الشركة لتعزيز التفاعل والمشاركة في قطاع المحتوى الاجتماعي، على الرغم من التقارير التي تشير إلى غياب خطة واضحة لنموذج أعمال قائم عليه حتى الآن، وتكلفته اليومية الباهظة.

البنية التحتية والتحكم في الرقاقات

لضمان السيطرة الكاملة على مستقبل الذكاء الاصطناعي الخاص بها، تسعى OpenAI لتأمين بنية تحتية حاسوبية ضخمة. تتضمن خططها استثمار 1.4 تريليون دولار لتوليد 30 جيجاواط من قدرة مراكز البيانات، وإبرام شراكات استراتيجية مع إنفيديا وبرودكوم وAMD لبناء رقاقاتها الخاصة.

من خلال هذه التحركات المتسارعة، تتجه OpenAI لتصبح شركة شاملة تسعى للسيطرة على مجالات الذكاء الاصطناعي، والبحث، والروبوتات، والأجهزة الاستهلاكية، والصحة، والتجارة الرقمية، مما يعيد رسم خريطة المنافسة في قطاع التكنولوجيا العالمي.

Trending

Exit mobile version