أثار بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليغرام، جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التي ربط فيها بين محاولات حظر خدمات الـVPN في روسيا وحدوث خلل كبير في أنظمة الدفع، ما أدى إلى اضطرابات ملحوظة في العاصمة موسكو.
دوروف ينتقد قيود الإنترنت في روسيا أزمة الدفع تكشف تداعيات حظر الـVPN
شهدت موسكو حالة من الفوضى بعد تعطل بعض أنظمة الدفع الإلكتروني، حيث واجه المتسوقون والتجار صعوبات في إتمام عمليات الشراء، خاصة عبر رموز الاستجابة السريعة.
دوروف ينتقد قيود الإنترنت في روسيا أزمة الدفع تكشف تداعيات حظر الـVPN
كما اضطرت جهات خدمية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل:
السماح بالدخول المجاني في مترو موسكو
مطالبة بعض المرافق، مثل حدائق الحيوان، باستخدام الدفع النقدي
اتهامات مباشرة لحظر الـVPN
في تعليقاته، أرجع بافيل دوروف هذه الأزمة إلى محاولات السلطات الروسية تقييد استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، معتبرًا أن هذه الإجراءات تسببت في “عطل مصرفي هائل”.
وأشار إلى أن ملايين المستخدمين في روسيا باتوا يسعون لتجاوز هذه القيود، في ما وصفه بـ”المقاومة الرقمية”.
غموض حول السبب الحقيقي
رغم التصريحات، لم يتم تأكيد السبب الرسمي للعطل، إلا أن بعض المستخدمين أشاروا إلى مشكلات مرتبطة بخدمات سبيربنك، أكبر بنك في البلاد.
من جهته، أعلن البنك أن المشكلة قد تم حلها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول أسبابها.
تأتي هذه التطورات في ظل علاقة متوترة بين تيليغرام والسلطات الروسية، التي سبق أن فرضت قيودًا على التطبيق بدعوى مخاوف أمنية، واتهمته بالسماح بنشر محتوى غير قانوني.
كما تجري تحقيقات مع بافيل دوروف في قضايا تتعلق بتسهيل أنشطة تُصنّفها السلطات على أنها تهديدات أمنية.
تعكس هذه الحادثة تصاعد التوتر بين الحكومات وشركات التكنولوجيا حول قضايا حرية الإنترنت والخصوصية، حيث أصبح حظر الأدوات الرقمية مثل VPN لا يؤثر فقط على الوصول للمحتوى، بل قد يمتد تأثيره إلى البنية التحتية الحيوية مثل أنظمة الدفع.
تسلط الأزمة الضوء على معادلة معقدة بين متطلبات الأمن القومي وحرية استخدام الإنترنت، في وقت تتزايد فيه أهمية الخدمات الرقمية في الحياة اليومية، ما يجعل أي خلل فيها سريع التأثير وواسع النطاق.